النهج الديمقراطي اللجنة الوطنية البيضاء في 5/10/2008
|
النهج الديمقراطي الكتابة الوطنية البيضاء في 25/10/2008
بــيـــان
عقدت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها الدوري يوم 25/10/2008 وأصدرت البيان التالي:
إن أهم حدث عرفته البلاد هو الفيضانات التي عرت جانبا من النهب الذي تمارسه المافيا المخزنية والذي يتجلى في هشاشة أو الغياب التام للبنيات التحتية، خاصة في المغرب "الغير النافع"، وفي التلاعب بالترخيص أو التغاضي عن البناء في مناطق مهددة بالفيضانات، مما أدى إلى وفاة عشرات المواطنين وتشريد الآلاف ووقوع خسائر مادية جسيمة، بينما ظلت الإسعافات متأخرة وغير كافية والمساعدات غائبة أو هزيلة. وواجهت السلطة احتجاجات الجماهير المنكوبة بالقمع (مثال ايمنتانوت والناظور...).وقد كشفت هذه الفيضانات بشكل واضح سياسات الكتلة الطبقية السائدة والمخزن، المرتكزة على الاستهتار بمصالح ومصير الطبقات الكادحة والبحث عن المسكنات والترقيع أو اللجوء إلى القمع لمحاولة إسكات الجماهير المحتجة، وهو الأسلوب الذي تسلكه في العديد من المجالات.
ومن جهة أخرى فإن الحوار الاجتماعي ليس سوى مسرحية هدفها زرع الإنتظارية ومحاولة ابتزاز الحركة النقابية عبر مقايضة زيادات هزيلة للأجور بقانون الإضراب الذي يرمي إلى نزع سلاح الإضراب من يد الطبقة العاملة وبالبرنامج الاستعجالي "لإصلاح التعليم" الذي يستعجل خوصصة التعليم لحرمان المزيد من أبناء الطبقات الشعبية من حقهم المشروع في تعليم عمومي جيد ومجاني.
ورغم التطبيل الإعلامي لقانون المالية كقانون ذي طابع اجتماعي، فإنه لا يختلف عن سابقيه حيث المزيد من استفادة الكتلة الطبقية السائدة من الامتيازات (إعفاء الفلاحين الكبار من الضريبة وتخفيض الضريبة على الشركات...) مقابل هزالة التوظيف العمومي وضعف الاستثمارات واستمرار الغلاء رغم التراجع الكبير لسعر النفط وخوصصة قطاعات حيوية مثل العمران مما يعني التصفية النهائية للسكن الاجتماعي، علاوة على النتائج الوخيمة على العاملين في هذه القطاعات، كل ذلك رغم التحسن المفترض لموارد الدولة بفضل تراجع أثمان النفط وارتفاع مداخيل الفوسفاط الذي تضاعف ثمنه ثلاث مرات.
وبالرغم من التراجعات على مستوى حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية وتعمق الطابع الصوري لديمقراطية الواجهة، فإن المغرب قد حصل على وضعية "شراكة متقدمة" مع الاتحاد الأوربي. الشيء الذي يعني أن هذه الوضعية ستدعم الاستبداد المخزني وتساهم في تعميق العلاقات الاقتصادية غير المتكافئة أصلا مع الإتحاد الأوروبي وتثبيت وظيفة المغرب كدركي لحماية الحدود الجنوبية للاتحاد الأوربي في ظرف يتميز بالمزيد من انغلاق هذا الأخير على نفسه.
وكعادته يلجأ النظام المخزني إلى أسلوب القمع في مواجهة الاحتجاجات والقوى المناضلة.هكذا تتعرض مجموعات الأطر المعطلة للتنكيل يوميا على يد القوات المساعدة وقوات التدخل السريع، وتعيش العديد من فروع الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب القمع والاعتقالات والمحاكمات ولازالت هذه الجمعية محرومة من وصل الإيداع القانوني وكذلك الأمر بالنسبة للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزيطا). كما يستمر التضييق على حرية التعبير وعلى الصحافة ويوظف المقدس للزج بالمواطنين في السجون كما حدث للتلميذ ياسين بلعسل مما ساهم في تراجع ترتيب المغرب في ميدان حرية التعبير.
ويشهد الجيش والدرك حراكا مس بعض المسؤولين الكبار،غير أن استمرار الأجهزة العسكرية والأمنية بعيدا عن المراقبة والمحاسبة يحجب حقيقة التناقضات التي تتخر جسم هذه الأجهزة.
وتتابع الكتابة الوطنية بقلق الصراع الذي نشب وسط المؤتمر الأمازيغي العالمي حول مكان انعقاد المؤتمر الأمر الذي لا يخدم القضية الأمازيغية.
انطلاقا مما سبق فإن الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي:
· تنادي الجماهير المنكوبة بسبب الفيضانات إلى تنظيم صفوفها للنضال من أجل مصالحها وحقوقها وتدعو مناضلي النهج الديمقراطي المتواجدين في هذه المناطق إلى الانخراط بحماس في هذا النضال.
· تدعو كل المناضلين الديمقراطيين إلى التصدي بحزم للبرنامج الاستعجالي "لإصلاح التعليم" قصد إسقاطه و الى مناهضة خوصصة قطاعات حيوية مثل "العمران".
· تطالب بالزيادة في الأجور بما يناسب مع ارتفاع الأثمان وبتخفيض أثمان النفط والطاقة وتدعو إلى تفعيل تنسيقيات مواجهة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية.
· تعتبر أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية لن تتم في إطار التبعية للاتحاد الأوربي بل أساسا بواسطة تعبئة الطاقات الوطنية من أجل تلبية الحاجيات الأساسية للشعب المغربي.
· تعبر مجددا على تضامنها مع كل ضحايا القمع وتدعو إلى النضال من أجل إطلاق سراح ياسين بلعسل والطلبة والمعطلين ومعتقلين انتفاضة سيدي افني وكل المعتقلين السياسيين.
· تطالب بمنح وصل الإيداع القانوني لكل من الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة والجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب.
· تهيب بكل الديمقراطيين العمل على ضمان وحدة الحركة الأمازيغية الديمقراطية المناضلة على أساس القطع التوجهات الرجعية وجعل نضال الحركة الأمازيغية يصب في نضال شعوب المنطقة من اجل الديمقراطية والتحرر الوطني من الرجعية والإمبريالية والصهيونية باعتباره أساس النهوض بالأمازيغية وتؤكد بهذه المناسبة على مطلبها المتمثل في دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية والثقافة الأمازيغية كثافة وطنية.
· تدعو إلى المزيد من النضال من أجل عزل المافيا المخزنية التي تشكل الطغمة الأمنية- العسكرية نواتها الصلبة وذلك عبر محاكمة كل المسؤولين عن الجرائم السياسية والاقتصادية وتطالب بإخضاع الأجهزة الأمنية والعسكرية للرقابة الشعبية.
الدار البيضاء في:25/10/2008
الكـتابة الـوطـنية
النهج الديمقراطي الدار البيضاء في 25/10/2008
الكتابة الوطنية
بيان حول البرنامج الاستعجالي
اطلعت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي، في اجتماعها العادي يوم 25/10/2008 بالدار البيضاء، على أشغال وخلاصات الندوة الوطنية التي نظمها القطاع النقابي للنهج الديمقراطي، يوم 28/09/2008 ، حول البرنامج الاستعجالــي 2009 – 2012 الخاص بالتعليم. ووقفت على خلفيــــــــات وأهداف وأبعاد هذا البرنامج، الذي يأتي في سياق هجوم الرأسمالية العالمية ومؤسساتها المالية على مكتسبات الشعوب وما راكمته في مجال حقوق الإنسان، وضمنها الحق في التعليم ، وفي إطار استكمال التحالف الطبقي التبعي ببلادنا لحلقات مسلسل السيطرة على الثروات، واستمراره في برنامج خوصصة المؤسسات العمومية، واصراره على المزيد من احتكار السلطة والتحكم في الحقول الاقتصادية والسياسية والثقافية، عبر مشروع واسع يتضمن مجموعة من المخططات والبرامج نذكر منها: المخطط الأخضر في المجال الفلاحي والمخطط الأزرق في القطاع السياحي والمخطط الاستعجالي للتكوين المهني والمخطط الخاص بالطاقة والمعادن... ويندرج هذا المشروع ضمن حرب طبقية تهدف إلى تقوية الرأسمال وتأبيد استغلال الكادحين وإضعاف قدرتهم على النضال والمقاومة،لذا تؤكد الكتابة الوطنية على ما يلي:
· إن ما يسمى بالبرنامج الاستعجالي قد أعد وفق توجيهات وإملاءات المؤسسات المالية الدولية وخدمة لمصالحها ومصالح المقاولات، وبالتالي فهو لا يتجاوب مع انتظارات ومطالب الشعب المغربي في مجال التعليم؛
· إن البرنامج قد أعد دون إشراك القوى والأحزاب والمنظمات السياسية والنقابية وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، مما يفضح زيف شعارات النظام ويعري ديمقراطية الواجهة.
إن هذا البرنامج الاستعجالي يتضمن مجموعة من الأهداف والتدابير ترمي في عمقها إلى تسليع التربية وإضعاف المدرسة العمومية وإعفاء الدولة من مسؤوليتها في ضمان الحق في التعليم لأنه:
· يضع التعليم في خدمة الرأسمال التبعي من أجل إعادة إنتاج نفس العلاقات الاجتماعية لضمان استمرارية السيطرة الطبقية؛
· يستورد فكر ومفاهيم وطرق تدبير المقاولة ويطبقها في حقل التعليم،ويفكك منظومة التربية و التكوين بإحداث مجموعة من الوكالات والأقطاب والمراكز والمؤسسات من أجل تسهيل خوصصة التعليم؛
· يمنح للتعليم الخصوصي تسهيلات للحصول على الأراضي والبنايات ويدعمه بالأموال و بتكوين أطره، وذلك على حساب المدرسة العمومية؛
· يعمق طبقية ونخبوية التعليم وذلك بالإجهاز على حق أبناء الكادحين في متابعة التعليم الثانوي والجامعي والحق في تعليم جيد، من خلال مجموعة من الإجراءات المتنافية مع الصكوك والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان؛
· يضرب حقوق الشغيلة التعليمية ويحملها نتائج فشل السياسات التعليمية السابقة، وفاتورة البرنامج الحالي عبر تدابير وإجراءات مجحفة في حقها، منها: التوظيف بالعقدة وفق قوانين خاصة بالجهات، الأستاذ المتنقل، الأستاذ المزدوج أو المتعدد الاختصاصات، ساعتان إضافيتان إجباريتان مع تكريس العمل بحصة أسبوعية مجحفة عوض حذف ما يسمى بالساعات التضامنية... ...
· يقضي على حق الحاصلين على الباكالوريا في ولوج الجامعة بمنحها حق قبول أو رفض الطلبات بعد دراسة ملفات المعنيين أو إجراء مقابلة؛
· يحدث صندوقا لدعم التعليم تساهم فيه كل فعاليات المجتمع مما يعتبر إجراء خطيرا يهدف إلى الإجهاز على مجانية التعليم.
إن النهج الديمقراطي، ووعيا منه بالأهداف الخطيرة للبرنامج الاستعجالي 2009-2012 وانعكاساته السلبية على المدرسة العمومية والحق في التعليم، يؤكد على ما يلي:
· يعتبر أن الدولة مسؤولة على ضمان تعليم عمومي مجاني وجيد للجميع يستند على قيم العقل و المساواة و تكافؤ الفرص؛
· يطالب بمحاسبة المسؤولين عن الأزمة العميقة التي وصل إليها التعليم والتي لم تخلف إلا الأمية والجهل والبطالة و لفقر والإجرام ومختلف الظواهر التي تنخر المجتمع؛
· يعبر عن رفضه لهذا البرنامج وما يتضمنه من مرتكزات وأهداف وتدابير طبقية تمس حقوق الكادحين؛
· يعتبر أن حل معضلة التعليم ببلادنا لن يتم إلا بإقرار تعليم شعبي ديمقراطي علماني.
وفي الأخير،بدعو النهج الديمقراطي إلى مواجهة هذا البرنامج والتصدي له وتشكيل جبهة وطنية تضم كل القوى اليسارية الجذرية والديمقراطية والهيآت النقابية والحقوقية المناضلة وتنظيمات المجتمع المدني لمناهضته والدفاع عن المدرسة العمومية.
الكتابة الوطنية
|