بيان حول المبادرات السياسية والدعوة للحوار السودانى- سوداني

بيان حول المبادرات السياسية والدعوة للحوار السودانى- سوداني




الحزب الشيوعي السوداني
المكتب السياسي

بيان حول المبادرات السياسية والدعوة للحوار السودانى- سوداني.

* اغراق الساحة السياسية بالمبادرات وسيلة لاطالة أمد الحرب لاستمرار النظام الطفيلي القائم على سلب ونهب موارد وثروات الوطن لمصالحه الخاصة.

* سلطة الامر الواقع فى بورتسودان تسعى لكسب الشرعية واعادة انتاج النظام الطفيلي الذى ثار عليه الشعب فى ثورة ديسمبر المجيدة والبحث عن حاضنة لاستمرارها.

* الحزب الشيوعى السوداني يرفض أى مسار كيفما كان شكله او نوعه يؤدى الى انتاج الازمة، واستمرار اسبابها ونتائجها ومن بينها الحرب تحت غطاء المبادرات.!

جماهير شعبنا الصابرة الصامدة:
لا شك ان اغراق الساحة السياسية بالمبادرات تمثل فى الوضع الحالي تمديداً لمعاناة المواطنين بتأجيل الاستحقاق الأساسي المتمثل فى وقف الاقتتال والعودة لمسار الثورة، بديلاً لتلك المبادرات التي لا تعنى أى شئ سوى استمرار الحرب وخدمة مصالح الراسمالية الطفيلية من إسلاميين وغيرهم من قوى اجتماعية موالية لسلطة الامر الواقع الذين ارتبطت مصالحهم بالنظام السابق ونهجه الطفيلي ومصالح شبكات رأسمالية اقليمية ودولية، مستفيدة من نفوذها على السودان ومن موارده وموقعه الجيوسياسى مرتبطة الى حد كبيرة باقتصاد الحرب ونهب الموارد. لذلك فإن تعدد المبادرات بما فيها الحوار سوداني سوداني يسمح بالانتقال من مبادرة الى اخرى دون الوصول الى نقطة التزام بوقف الحرب الامر الذى يحول تلك المبادرات الي واحدة من الاساليب التى تتيح لتلك القوى العمل على استمرار الحرب، وتوظيفها وسيلة اساسية فى نهب الثروات وفرض نفوذها على السودان لأطول فترة من الزمن، فى وجهة اعداد تنظيم وترتيب المشهد السياسي بما يخدم تلك الاهداف.

ان تأجيج النعرات القبلية واثارة العنصرية ومحاولات احياء الادارات الاهلية لاخفاء الاسباب الحقيقية لاشعال الحرب واستمرارها؛ هى من الأساليب التي تستخدم لإخفاء الصراع الحقيقى بين الطبقات التى تملك والتى لا تملك، بين الناهبين لثروات البلاد، والمنهوبة ثرواتهم فى جميع انحاء البلاد؛ واستخدام ابنائهم وقودً لحرب اطماعهم، التي تدمر الوطن ؛ الأمر الذي يشكل خطرا ماحقاً على استقرار وسلامة مساكنة المجتمعات مع بعضها البعض، وتهددهما حتى فى تلك المواقع التي لم تصلها معارك القتال حتى الآن كما تشكل خطرا على وحدة البلاد، وسلامة اراضيها.

جماهير شعبنا :
ان الدعوة الى الحوار السوداني سوداني فى ظل استمرار الحرب لايمكن ان تشكل مساراً للبحث عن السلام ولا تعدو كونها محاولة لإعادة توحيد وترتيب القوى صاحبة المصلحة فى استمرار الحرب و استمرار السلطة الانقلابية بمنحها غطاءا سياسياً ووطنياً زائفين، آخذين فى الاعتبار ان سلطة بورتسودان هى الداعية اليه وهى من عينت عضوية لجنته من ذات الفصيل المعادي للثورة و مبادئها الداعية للحرية والسلام والعدالة، وليس خافياً ان سلطة الانقلاب التى قامت بتحديد مكان الحوار وشروط المشاركة فيه وقدمت حصانة مؤقتة لبعض معارضيها كانت تسعى الى حوار واتفاق اشبه بما تم فى الاتفاق الاطارى، وهو ما ظلت تسعى له منذ انقلاب 25 اكتوبر 2021، وحرب 15 ابريل 2023، مع اشعار للقوى المدعوة للحوار بانها الان تمتلك زمام المبادرة، وتمتلك الة الحرب المستمرة، اتفقوا معها ام لم يتفقوا، ولكن حتى الان لم يجد هذا العرض الاستجابة المطلوبة فى الداخل الا من المستفيدين من الوضع الحالى، كما لم يجد هذا الحوار تاييداً من القوى الخارحية الاقليمية والدولية لتقاطع مصالح تلك القوى فى مختلف المحاور.

لقد ولدت مبادرة البرهان ميتة، وتتواتر الانسحابات من لجنتها، الموصوفة زوراً بالمستقلة، مجددة ما هو مؤكد، فقدان حكومة الامر الواقع فى بورتسودان اى شرعية من الشعب ، وعزلتها المطبقة عن الطيف السوداني الواسع؛ واصرارها على الاستمرار في فعاليات باهتة، يؤكد أنها قد اكتفت بسدنتها و بالقوى الانتهازية التي صنعتها بيديها معتقدة بسذاحة لا تحسد عليها بأن هذه الخطوة الشائهة يمكن أن تنطلي على الشعب المتطلع للسلام كما ساقها ظنها الفطير الى انها يمكن أن تمالى بها المجتمع الدولي و الياته التي فوضها لوضع حدا للصراع المسلح في السودان، الامر الذى يكشف عن ان المبادرة فى الواقع تعمل على توحيد المعسكر السياسي لهذه السلطة وايجاد شرعية ما للانقلابيين لحكم الدولة السودانية و هو ما ظلت تبحث عنه سلطتهم منذ انقلاب 25 اكتوبر 2021 وحتى الآن.

جماهير شعبنا:
ظللنا نعاني جميعا بسبب هذه الحرب اقسى صنوف الضيق فى العيش وانعدام الأمن والأمان كما نعاني بشكل جمعي آلام الفقد والنزوح واللجوء، لذا لا يكون أمامنا سوى تمتين وحدتنا وتنظيم صفوفنا للعودة المجيدة لخط الثورة و الذي يعتبر السلام أحد أهم مبادئها الصارمة. هذا يتطلب أن نعمل معا من أجل انهاء الحرب و اسقاط دعاتها في مختلف مواقعهم داخل وخارج الوطن وصولاً لحكم ديمقراطى يضع البلاد على طريق التغيير الجذرى ويقضى على اسباب الاحتراب.

النصر حليف الشعوب.

المكتب السياسي
الحزب الشيوعى السودانى.
16 سبتمبر 2026م.