العدد 489 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

صدر العدد 489 من جريدة النهج الديمقراطي الخاص بالاسبوع من 29 دجنبر 2022 الى 4 يناير 2023

يتناول ملف العدد موضوع النساء العاملات عرضة للاستغلال المضاعف

فأمام الإجهاز على الحقوق والتراجع عن مكتسبات الطبقة العاملة، وضرب القدرة الشرائية للجماهير الشعبية عبر الزيادات المتتالية في الأسعار، وإمعان النظام المخزني في قمع نضالات الجماهير واحتجاجاتها وخنق الحريات، تتضاعف معاناة النساء خاصة منهن العاملات وساكنات القرى والمداشر زادت من حدتها موجة الجفاف التي ضربت البلاد وسياسة تبذير الموارد المائية واستنزافها من طرف كبار المستثمرين الزراعيين مما يعمق معاناتهن في البحث عن الماء الشروب.

وتكشف الأرقام الرسمية قبل غيرها عن الدور الأساسي الذي تلعبه النساء العاملات عموما وفي البادية خصوصا في الاقتصاد الوطني، فحسب مندوبية التخطيط، تمثل القوى العاملة النسائية 40٪ من القوة العاملة الدائمة والموسمية في القطاع الزراعي، وتحتل مكانة مهمة حيث تتواجد في 93٪ من الأنشطة الزراعية وشبه الزراعية، ويبلغ معدل نشاطها 71.4٪ في المناطق الريفية، وأكثر من 7٪ من المزارع المغربية تديرها نساء.

وحسب نفس المندوبية، تضم البادية المغربية %79,4 من فقراء المغرب و%64 من المواطنين الموجودين في وضعية هشة. ولايزال %47 من القرويين أميون بل تصل هذه النسبة إلى %56 في المناطق الجبيلة و%82 في صفوف النساء.

وكشف تقرير منظمة اوكسفام في المغرب عن أن “الحراسة والنظافة (التي تستخدم فيها النساء أساسا إلى جانب الطبخ) من المهن التي تضاعفت أعداد العاملين/ات بها على مر السنين. بعد عقود من سياسات تفويض هذه المهام لشركات المناولة بمبرر كونها غير استراتيجية، وتم التخلص منها تدريجيا من طرف الإدارات العمومية والمؤسسات والشركات العامة والسلطات المحلية بل حتى من طرف بعض الشركات الخاصة. مما ساهم في تفاقم عدم المساواة وعدم الاستقرار في العمل”، والضحية الأولى طبعا هن النساء.

يتناول العدد أيضا المزيد من المواضيع والمقالات الاخبارية والتحليلية.

فما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا الاستغلال المكثف للنساء العاملات وهذا التمييز المضاعف الذي يطال القرويات منهن على وجه الخصوص؟ وما هي آفاق العمل للحد من هذا التدهور؟ تلك بعض الأسئلة التي سيتناولها ملف العدد 489 من جريدة النهج الديمقراطي.