في الذكرى 39 لاغتيال الشهيد نبيل البركاتي: 8 ماي، اليوم الوطني لمناهضة التعذيب

في الذكرى 39 لاغتيال الشهيد نبيل البركاتي: 8 ماي، اليوم الوطني لمناهضة التعذيب




في الذكرى 39 لاغتيال الشهيد نبيل البركاتي:
8 ماي، اليوم الوطني لمناهضة التعذيب

تمرّ اليوم 39 سنة على استشهاد الرفيق نبيل البركاتي، العضو المؤسس لحزب العمال وأحد أبرز مناضليه، الذي اعتقل بمعية مجموعة من رفاقه في الحزب وفصيله الشبابي نهاية شهر أفريل 1987 إثر توزيع بيان بعنوان “الصراع الدستوري الخوانجي لا مصلحة للشعب فيه”. وقد تعرّض نبيل ورفاقه طيلة أكثر من أسبوع لتعذيب وحشي على يد أعوان الشرطة بمركز قعفور وهو ما أدّى إلى استشهاده يوم 8 ماي 1987 بعد صمود أسطوري يليق بالمناضل الشيوعي الذي يرفض التنازل أمام آلة القمع البوليسي التي تريد جمع المعطيات لتفكيك حزبه.
لقد تحوّل نبيل بركاتي، الذي اختار طريق الكرامة والعزة والشرف، منذ ذلك التاريخ إلى أيقونة خالدة تنير طريق رفيقاته ورفاقه وبنات شعبه وأبنائه من الكادحين والمسحوقين في معركتهم من أجل الحرية والعدالة والاشتراكية. كما تحوّل يوم استشهاده إلى موعد سنوي لكل مناضلات الحرية ومناضليها لتوحيد الجهود من أجل خلق حركة واسعة ضد القمع والدكتاتوريّة وضدّ التعذيب الذي لم تتوقّف ممارسته، منذ عهد بورقيبة وبن علي إلى اليوم، سواء كان ذلك في مراكز الإيقاف أو في السجون في ظل استمرار سياسة الإفلات من العقاب. لقد ظل التعذيب وسيلة حكم، وظل الجلّاد أداة لتلجيم أفواه الشعب وزرع الخوف وفرض الصمت.

إن حزب العمال، إذ يحيي ذكرى الشهيد نبيل البركاتي مستحضرا كل المعاني والقيم التي وهب حياته من أجلها، وإذ ينحني أمام صموده ونكران ذاته الذي لازال يعمّد خط الحزب ويلهم كافّة حرائر تونس وأحرارها، فإنّه :
– يجدّد تمسّكه باعتماد 8 ماي يوما وطنيا لمناهضة التعذيب، ويدعو القوى الديمقراطية إلى مواصلة التجند لفرض هذا الاستحقاق.
– يدين تجميد مسار العدالة الانتقالية من قبل نظام قيس سعيد، ويجدّد الدعوة إلى تسريع الفصل في القضية المرفوعة ضدّ الجلادين أمرا وتنفيذا في جريمة اغتيال الشهيد نبيل البركاتي، وفي مجمل القضايا المشابهة، وعدم حصر الدعوى في أعوان الأمن المنفذين وتوسيعها كي تشمل كل المعنيين بالاتهام بمن فيهم المسؤولون السياسيون والإداريون والأطباء والقضاة الذين تحوم حولهم شبهة المشاركة، بأي شكل من الأشكال، في الجريمة أو التستّر عليها.
– يجدّد إدانته لسياسة الاستهداف الممنهج للمنظمات الحقوقيّة والمدنيّة ومن بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان التي طالها أخيرا التجميد لمدّة شهر، للتغطية على توسّع دائرة القمع وخنق أصوات الاحتجاج.
– يدعو كل القوى الديمقراطيّة والتقدمية إلى توحيد الجهد من أجل التصدي لاستمرار ظاهرة التعذيب والاعتداء على الكرامة الإنسانية وسعي سلطة الانقلاب المحموم إلى إلغاء المكاسب الجزئية الخاصة بالحريات العامة والفردية التي حققها شعبنا بنضال أجياله المتعاقبة وبدماء شهدائه وتضحيات قواه الثورية والديمقراطية.

حزب العمّال
تونس، في 8 ماي 2026