بيان لعائلتي الشهيدين الدريدي وبلهواري بمناسبة الذكرى الثانية والأربعون (42) لاستشهادهما

بيان لعائلتي الشهيدين الدريدي وبلهواري بمناسبة الذكرى الثانية والأربعون (42) لاستشهادهما




بيان لعائلتي الشهيدين الدريدي وبلهواري بمناسبة الذكرى الثانية والأربعون (42) لاستشهادهما

تحل يومي الخميس والجمعة القادمين، 27 و28 غشت الجاري، الذكرى الثانية والأربعون (42) لاستشهاد ابنينا المناضلين م. بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري على إثر الإضراب اللامحدود عن الطعام الذي انطلق فيه المعتقلون السياسيون، مجموعة مراكش، يوم 4 يوليوز 1984 بسجن بولمهارز بمراكش، واستمر بسجني ٱسفى والصويرة لمدة 62 يوما؛ وهي المعركة التي اضطر أبناؤنا ورفاقهما لخوضها في مواجهة سياسة القمع والتطويع والإنتقام المخزنية التي كانت تستهدفهم ضمن عموم المعتقلين السياسيين من جهة، ودفاعا عن مطالب بسيطة، عادلة، وشروط إنسانية تحفظ كرامتهم من جهة أخرى.

إننا في عائلتي الشهيدين الدريدي وبلهواري، إذ نحيي هذه المحطة المجيدة في تاريخ نضال شعبنا إلى جانب كافة أحرار وشرفاء وطننا، الحريصين على التذكير بها واستحضارها وتخليدها بأشكال وتعبيرات متنوعة؛ فإننا نعتبرها مناسبة لتأكيد واجب الوفاء للمثل العليا والأهداف الإنسانية النبيلة التي استرخص الشهداء حياتهم من أجلها، وأساسا لاستحضار تضحياتهم وصمود رفاقهم وعائلاتهم، وما شكله ذلك الرصيد المهيب من عطاء سخي على طريق بناء مجتمع العدالة الإجتماعية وتحقيق كافة تطلعات شعبنا الإنسانية، التحررية والديمقراطية؛ ونعلن بالمناسبة ما يلي:

1) تضامننا التام والمتواصل مع كافة المعتقلين السياسيين وعائلاتهم، ومطالبتنا بإطلاق سراحهم، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف وباقي الحراكات الشعبية، الاجتماعية، والمدونين والصحافيين وكافة مناهضي التطبيع مع الكيان الصهيوني ومناهضي الفساد؛ مع دعوتنا لوضع حد نهائي للاعتقال السياسي ببلادنا بمختلف أشكاله وتجلياته.

2) مطالبتنا مجددا بوضع حد للقمع السياسي ولكافة مظاهر التسلط والاستبداد، ووضع حد لما تعرفه الأوضاع المعيشية للجماهير الشعبية من تدهور فظيع والحريات الديمقراطية من قمع وتضييق؛ ومن أجل وطن يتسع لكافة أبنائه وبناته، حيث الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة؛ مغرب حقوق الإنسان للجميع.

3) اعتزازنا الكبير بنضالات الحركة الحقوقية الديمقراطية ببلادنا، ودعوتنا كافة شريفات وشرفاء الوطن لتعزيز صمودها وانغراسها الشعبي، وتقوية أداءها ونضالاتها على طريق وضع حد نهائي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ببلادنا وتحصين مجتمعنا وضمان عدم تكرارها.

4) تحياتنا لمختلف الهبات الشعبية عبر العالم دفاعا عن الكرامة والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وضد الاستغلال والتسلط والحروب؛ ودعمنا اللامشروط للكفاح التحرري الفلسطيني في مواجهة الغطرسة والمشروع الصهيوني البغيض وكافة المشاريع الإستعمارية بالمنطقة وعبر العالم.

عهدا على الوفاء للشهيدين وكافة شهيدات وشهداء شعبنا؛
عهدا على صون ذكراهن وذكراهم العزيزة؛
وعهدا على مواصلة النضال سيرا على درب العطاء المعبد بالتضحيات حتى تحقيق كافة التطلعات التحررية والديمقراطية لشعبنا.

*ـ المجد للشهيدين الدريدي وبلهواري.
*ـ المجد لكافة شهيدات وشهداء شعبنا.

عن عائلتي الشهيدين
الإثنين 24 غشت 2026