في الذكرى الثالثة لملحمة طوفان الأقصى: الإبادة تستمرّ لتركيع شعب لن يركع

في الذكرى الثالثة لملحمة طوفان الأقصى: الإبادة تستمرّ لتركيع شعب لن يركع




في الذكرى الثالثة لملحمة طوفان الأقصى:
الإبادة تستمرّ لتركيع شعب لن يركع

تمرّ اليوم ثلاث سنوات على انطلاق عمليّة “طوفان الأقصى” التي نفّذتها المقاومة الفلسطينيّة في غزّة ضدّ آلة الحرب الصهيونيّة التي تلقّت صفعة هي الأقوى والأوسع والأجرأ من كافة النواحي الاستخباريّة والعسكرية والميدانية، في تاريخ الكيان الفاشي الغاصب. لذلك كان الردّ من هذا الكيان المسنود من القوى الامبرياليّة وعلى رأسها الولايات المتّحدة والمدعوم سرّا أو جهرا من أنظمة العمالة العربيّة والإسلاميّة، حرب إبادة شاملة طالت قطاع غزّة وامتدّت إلى الضفّة الغربيّة والقدس والداخل المحتلّ بهدف إلغاء الوجود الفلسطينيّ وتهويد فلسطين بالكامل.

وطالت الحرب لبنان وسوريا واليمن ووصلت تداعياتها إلى إيران في إطار خطّة استعماريّة شاملة لإعادة ترتيب المنطقة وتفتيتها على أسس دينيّة وطائفيّة وعرقيّة بما يكرّس السيطرة الصهيو-امبرياليّة عليها ويقصي القوى الامبرياليّة الأخرى الصاعدة أو العائدة من المنطقة ويفرض التطبيع سياسة عامّة. لكنّ هذه الحرب رغم ما أحدثته من قتل ودمار وما ألحقته من خسائر مادية وبشريّة بقوى المقاومة فإنّ الكيان وداعميه لم يحقّقوا أهدافهم ووقعوا في مستنقع كبير لم يتمكّنوا من الخروج منه حتى الساعة رغم ما يلقوه من دعم مباشر وغير مباشر من الأنظمة العربيّة والإسلامية الخانعة والخاضعة التي كانت تخطط قبل “طوفان الأقصى”، بقيادة آل سعود، إلى تدشين مرحلة جديدة شعارها التطبيع العام.

إن حزب العمال، إذ يحيي مع كل القوى الوطنية والمعادية للصهيونية والإمبريالية في تونس والمنطقة والعالم الذكرى الثالثة لملحمة “طوفان الأقصى”، وإذ يعتبر أن هذه الملحمة كانت فرصة جدية لقلب معطيات الصراع مع الاحتلال لولا الدور التخريبي الخياني لمجمل النظام الرسمي العربي، الرجعي والعميل، الذي سخّر كل مقدراته لإجهاض المقاومة الفلسطينية الناهضة، فإنّه:

– يحيّي الشعب الفلسطينيّ و مقاومته الوطنيّة الباسلة من كلّ الفصائل كما يتوجّه بتحية إجلال وإكبار لكل الشهداء الذين ضحّوا بأنفسهم في غزة وفي كافة ساحات المقاومة في سبيل الحق الفلسطيني وكرامة شعوب المنطقة، ويجدّد انحيازه لفلسطين قضية وشعبا ومقاومة في وجه الاحتلال وأذنابه.
– يعتبر أنّ حرب الإبادة العرقيّة التي لا تزال تلاحق الشعب الفلسطينيّ في كل أماكن تواجده إنّما تؤكّد الطبيعة الإرهابية الإجرامية للكيان الصهيوني وكيل الامبريالية العالمية وعلى رأسها الامبريالية الأمريكية وتعطي كامل المشروعيّة والشرعية للنضال من أجل استئصال هذا الورم العنصري من المنطقة.
– يحيّي حرائر العالم وأحراره الذي هبّوا لنصرة فلسطين وإسناد قضيتها وملاحقة جلاديها الإرهابيين وكشف الوجه البشع للكيان الفاشي وعزله، ويهيب بكل قوى الحرية مواصلة حركة التضامن ومقاطعة كيان الاحتلال حتى هزمه مثلما تم هزم النازية والميز العنصري.
– يتوجه إلى كل فصائل المقاومة الفلسطينية بنداء حارّ كي تحقّق وحدة صفوفها باعتبار ذلك شرطا أساسيا لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني ومن ثمة انتصاره وعودته وتقرير مصيره وإنشاء دولته المستقلة، العلمانيّة والديمقراطية، على كامل ترابه الوطني و عاصمتها القدس.
– يجدد التحية النضالية العالية إلى الحركة الأسيرة التي تواجه فاشية الاحتلال وعدوانيته البربرية، كما بجدد ثقته في بوصلتها كجزء أصيل من حركة التحرر الوطني الفلسطينية.
– يدعو كل القوى الديمقراطية التقدمية في تونس بهذه المناسبة ألّا تتوانى في مواصلة المعركة ضدّ سلطة الانقلاب من أجل تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفيّة تضامنهم مع قضية الشعب الفلسطيني ووقف التتبعات ضدهم.

المجد للشهداء
النصر للمقاومة
العزة لفلسطين

حزب العمال
تونس في 7 اكتوبر 2026