العدد 671 من جريدة النهج الديمقراطي

العدد 671 من جريدة النهج الديمقراطي




صدر العدد 671 من جريدة النهج الديمقراطي (الأسبوع من 8 إلى 14 أكتوبر 2026)

يتناول ملف العدد موضوع

الدخول المدرسي والجامعي 2026:

مدرسة تتعثر وجامعة على مفترق الطرق
هل نصلح التعليم… أم نعيد إنتاج أزمته؟

مع كل دخول مدرسي وجامعي، تتجدد وعود الإصلاح والتحديث وتكافؤ الفرص، لكن خلف مشهد العودة إلى الأقسام والمدرجات تبرز أسئلة أكثر إلحاحاً: ماذا يتعلم التلميذ فعلاً؟ لماذا يستمر نزيف الهدر والتسرب المدرسي؟ ماذا تغير بعد عقود من الإصلاحات؟ وما مستقبل الجامعة العمومية؟

لم تعد أزمة المدرسة مرتبطة فقط بالولوج أو توفير المقاعد، بل أصبحت أساساً أزمة جودة واستمرار وإنصاف. فنتائج التعلمات والمؤشرات الدولية تكشف فجوة مقلقة بين الإصلاحات المعلنة والواقع داخل الفصول، فيما يستمر نزيف التسرب، خصوصاً في المرحلة الإعدادية، ليحرم آلاف التلاميذ من استكمال مسارهم الدراسي.

وفي قلب هذه الأزمة يوجد المدرس، الذي تتحول عنده السياسات والبرامج إلى ممارسة يومية. لذلك يظل السؤال مطروحاً حول شروط إنجاح الإصلاح: هل يمكن بناء مدرسة أفضل من دون تكوين مستمر، واستقرار مهني، ودعم ومواكبة، وثقة في المدرس وهامش حقيقي للمبادرة؟ كما يفرض مشروع “مدارس الريادة” نفسه على طاولة التقييم: ما الذي تغير فعلاً في مستوى التلميذ وعلاقته بالمدرسة والمعرفة؟

لكن الأزمة تتجاوز الجانب البيداغوجي لتطال مستقبل المدرسة العمومية وموقعها داخل السياسات العمومية. فالنقاش حول التمويل، و”الشراكة” مع القطاع الخاص، وتراجع دور الدولة، يثير مخاوف بشأن تكافؤ الفرص واحتمال تكريس تعليم بسرعتين. ومن هنا يبرز سؤال آخر: من يدافع عن المدرسة العمومية؟ وما دور جمعيات الآباء والنقابات التعليمية في حماية الحق في تعليم جيد ومجاني ومنصف؟

أما الجامعة، فتواجه بدورها أسئلة تتعلق بالحكامة والتمويل والاستقلالية ومجانية التعليم، في ظل الجدل حول القانون رقم 59. 24 وما يطرحه من تصورات لمستقبل التعليم العالي العمومي.

في ملف هذا العدد، المتزامن مع اليوم العالمي للمدرس (5 أكتوبر)، نفتح ملف التعليم المغربي من المدرسة إلى الجامعة، ومن المدرس إلى المتعلم، لطرح السؤال المركزي: هل نحن أمام إصلاح حقيقي، أم أمام إعادة إنتاج لأزمة مزمنة بأدوات وشعارات جديدة؟

كما يتضمن العدد الكثير من المقالات السياسية والاخبارية والثقافية