بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الإخفاء القسري: جريمة الإخفاء القسري مكون رئيسي من حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة

بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الإخفاء القسري..
الضمير: جريمة الإخفاء القسري مكون رئيسي من حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة
السبت 30 اغسطس 2025
الهدف الإخبارية _ قطاع غزة
يصادف اليوم السبت الموافق 30 أغسطس/اب اليوم العالمي لضحايا الإخفاء القسري، والذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف التذكير بآلاف الحالات من الأشخاص المختفين قسرًا حول العالم، وتسليط الضوء على معاناة الضحايا وأسرهم في ظل غياب المساءلة وحرمانهم من الوصول إلى العدالة.
وأشارت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، إلى أنه يحل هذا اليوم والعالم يحيي ذكرى ضحايا الإخفاء القسري، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب هذه الجريمة أحد أبرز أوجه حرب الإبادة الجماعية المستمرة بحق آلاف الفلسطينيين، ويتجلى ذلك من خلال حملات الاعتقال الواسعة التي طالت مختلف فئات المجتمع، من نساء وأطفال، وأطباء، وصحفيين، ومسنين، وأكاديميين، الذين لا يُعرف مصيرهم حتى الآن، في ظل العدوان المتواصل على قطاع غزة منذ 10 أكتوبر 2023.
وأوضحت الضمير أن قوات الاحتلال أقدمت على اعتقال المئات من المواطنين الفلسطينيين، ونقلهم إلى أماكن مجهولة، دون الكشف عن مصير عدد كبير منهم حتى تاريخ كتابة هذا البيان، كما منعت سلطات الاحتلال المحامين والمؤسسات الحقوقية، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من زيارتهم أو معرفة أماكن احتجازهم أو أوضاعهم وظروف اعتقالهم، وحرمتهم من التواصل مع العالم الخارجي، ولم يتم عرضهم على القضاء أو تقديمهم لمحاكمات تتوافر فيها أدنى معايير العدالة، بل خضعوا لمحاكمات شكلية تفتقر للضمانات القانونية.
ومن الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال مارست جريمة الإخفاء القسري ضمن سياسة رسمية، شرّعتها ووفرتها غطاءً قانونيًا من خلال تعديل القوانين وإصدار أحكام قضائية تتيح استمرار هذه الجريمة، وذلك استنادًا إلى ما يُسمى “قانون المقاتل غير الشرعي” الذي يُجيز احتجاز الأشخاص لمدة تصل إلى 180 يومًا دون الإفصاح عن مصيرهم.
وأكدت مؤسسة الضمير أن الإخفاء القسري يُعد جريمة بموجب القانون الدولي، وتُشكل انتهاكًا صارخًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
وشددت الضمير على أنه يعتبر الإخفاء القسري، والاعتداء على الكرامة الإنسانية، حين يُرتكب في سياق نزاع مسلح أو هجمات ممنهجة وواسعة ضد المدنيين، من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، كما نصت على ذلك المواثيق والاتفاقيات الدولية.
وطالبت مؤسسة الضمير المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، إلى التحرك الجاد من أجل الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للكشف عن مصير المفقودين والمعتقلين قسرياً.
كما دعت اللجنة الدولية المعنية بحالات الاختفاء القسري واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى ضرورة القيام بواجباتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية، والتحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل وقف جريمة الإخفاء القسري بحق الشعب الفلسطيني، والعمل على الكشف الفوري عن مصير كافة المختفين قسرًا، وضمان محاسبة المسؤولين عنها.