حزب العمّال يدين العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران ويدعو شعوب المنطقة والعالم إلى التعبئة من أجل وقفه
حزب العمّال يدين العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران
ويدعو شعوب المنطقة والعالم إلى التعبئة من أجل وقفه
بدأ صباح اليوم العدوان الأمريكي الصهيوني المنتظر على إيران. ولم يخف رأسا حربة هذا العدوان، الفاشيان، ترامب ونتنياهو، أنّ هدفهما هو إسقاط النظام الإيراني. ولا أحد يشكّ في أنّ الدافع إلى هذه الحرب الجديدة ليس التضامن مع الشعب الإيراني ولا هو إرادة تخليصه من الاستبداد، فالفاشست، مرتكبو المجازر وحروب الإبادة في فلسطين وغيرها من مناطق العالم ومختطفو الرؤساء من فراش نومهم، لا يقدّمون إلى الشعوب غير الموت والدمار والخراب. إنّ الهدف الحقيقي لهذا العدوان الذي يمثل استمرارا للعدوان على غزة وفلسطين ولبنان وسوريا واليمن وعلى إيران ذاتها، هو مرّة أخرى الاستيلاء على ثروات الشعب الإيراني ومقدراته وتنصيب نظام ذليل وطيّع مكان النظام القائم، بما يمكّن الامبريالية الأمريكيّة من استعادة السيطرة على المنطقة على حساب منافسيها الصيني والروسي تمهيدا لمواجهات استراتيجيّة في بحر الصين وفي مناطق أخرى من العالم كما تمكّن الكيان الصهيوني من بسط أذرعه في المنطقة والسيطرة على مصائرها خدمة لأهدافه في إقامة “دولة إسرائيل الكبرى” وسط كيانات مفتّتة، دينيّة وطائفية وأتنيّة منزوعة الإرادة تتقاتل فيما بينها وهي محرومة من ثرواتها وخيراتها.
إن شعوب المنطقة كما شعوب العالم لا يمكنها أن تبقى تتفرّج على هذا العدوان ممّا يشجّع مرتكباه على الإمعان في عربدتهما معرّضين السلم في المنطقة وفي العالم لمخاطر كبرى. إن الحرب الحالية كما حرب الإبادة على غزّة والحروب الأخرى ضد لبنان والعراق وسوريا واليمن ليست حربا على إيران وحدها، وإنما هي حرب على كافة شعوب المنطقة وشعوب العالم. إن الشعوب هي التي تدفع دائما، من جلدها، ثمن الحروب العدوانيّة التي يثيرها ممثلو الدول والشركات الاحتكارية الكبرى للسيطرة على المواد الأولية والأسواق والمواقع الاستراتيجيّة. وقد ظلت الشعوب العربية وشعوب المنطقة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، تدفع فاتورة الهمجية الأمريكيّة الصهيونيّة طوال عقود بتواطؤ من أنظمة العمالة والعار في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدوليّة. ولا يوجد من حلّ اليوم غير التصدّي لهذا العدوان الجديد وعدم السقوط في فخّ الدعاية الأمريكية الصهيونية وأدواتها في المنطقة التي تثير النزعات الطائفية من جهة، وتدّعي مساندة الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية من جهة أخرى. إن الشعب الإيراني هو المسؤول وحده عن تغيير النظام الذي يحكمه ولا يمكن أن يعوّضه أيّ طرف آخر ومن باب أولى وأحرى المجرم الفاشي الأمريكي، الذي يمارس العنصريّة والقتل لا ضدّ الشعوب الأخرى فحسب بل أيضا ضدّ شعبه، وأداته الصهيونيّ البارع في حروب الإبادة، وإنّ من حقّ إيران المعتدى عليها أن تدافع عن أرضها وتتصدّى للهجمات التي تستهدفها.
إنّ حزب العمال، إذ يدين هذا العدوان الهمجي الجديد على إيران ويعبّر عن تضامنه المطلق مع شعبها ذي الحضارة العريقة، الجدير بالعيش بحرية وفي أمن وأمان، سيّدا على ثرواته وصاحب القرار في اختيار نظام الحكم الذي يريده،
يدعو كل القوى الوطنية والتقدميّة في المنطقة والعالم، المعادية للامبريالية والصهيونيّة، إلى الضغط من أجل وقف هذا العدوان الخطير الذي لا يمكن التنبّؤ مرة أخرى بمآلاته.
كما يدعو شعوب منطقة الخليج بشكل خاص إلى إشعال نار الغضب ضدّ أنظمة العمالة والعار التي حوّلت كل أراضي الخليج إلى قواعد عسكرية أمريكية تنطلق منها كل الاعتداءات على شعوب المنطقة.
يهيب بالشعب التونسي وقواه التقدميّة بأن يعبّر عن رفضه للعدوان على إيران ويطالب مع بقية شعوب المنطقة بغلق كافة سفارات الكيان الصهيوني ووقف كافة أشكال التطبيع معه.
– ارفعوا أيديكم عن إيران
– لا للعدوان على إيران وشعبها
– لا قواعد أمريكية في الأراضي العربيّة وفي المنطقة كلّها
حزب العمّال
تونس، في 28 فيفري 2026

