حزب النهج الديمقراطي العمالي يعبر عن تضامنه مع كوبا الصامدة

حزب النهج الديمقراطي العمالي يعبر عن تضامنه مع كوبا الصامدة




حزب النهج الديمقراطي العمالي
المكتب السياسي
بيان تضامني مع كوبا الصامدة

تعيش كوبا الشقيقة دولة وشعبا أبشع حصار ظالم، اقتصادي، طاقي، تكنولوجي وغيره منذ أزيد من 6 عقود من طرف الإمبريالية الأمريكية رأس الحربة للرأسمال الاحتكاري العالمي الفاشي.
لقد وصل الأمر حد فرض حصار نفطي تام على كوبا بقرار من الرئاسة الأمريكية في يناير 2026، أدى إلى حرمان شعبها من الطاقة ومن الوقود والكهرباء مما أصبح يهدد الحياة اليومية للشعب الكوبي بشكل خطير بحرمانه من العلاج والدواء والماء والغذاء وعناصر الحياة الأولية.

ولم تكتف بذلك، فإن قادتها يريدون خنق كوبا تماما، بل ويصرحون بالرغبة الجامحة في احتلالها وتسليم سلطتها لمافيا تابعة لتنفيذ مخطط مونرو في صيغته الأكثر فاشية.

إن هذا الحصار الذي خلف أضرارا كبيرة، هدفه كسر إرادة الشعب الكوبي وصموده وتشبثه بحقه في تقرير مصيره في نمط حياته وتنظيم مجتمعه على أسس من العدالة الاشتراكية.

وهو عقاب كذلك على ما قدمته كوبا لشعوب العالم قاطبة وخاصة في بلدان الجنوب من نموذج للقواعد التحررية والاشتراكية للعيش المشترك، وتنمية الشعوب خارج مربع العلاقات الرأسمالية المتوحشة.

وهو رغبة صريحة في قتل كل نموذج يهدف للتنمية المستقلة وعدم الخضوع لأوامر المؤسسات المالية الدولية الامبريالية والتحرر من توصياتها القاتلة للتنمية الحقيقية.

لقد شكلت كوبا نموذجا للتنمية المتحررة لصالح الشعب الكوبي، ووقفت دوما إلى جانب الشعوب في إرادة التحرر من الاستعمار والعنصرية والتخلف في فترات الحروب والأزمات. وقدمت مختلف أنواع الدعم وفي مقدمتها الإعانات الطبية والتعليمية الكبيرة للعديد من الشعوب التي خرجت من الاستعمار، كما قدمت الإعانات الطبية النوعية حتى لبعض شعوب أوروبا خلال جائحة كوفيد الأخيرة.

ورغم محدودية مساحتها ومواردها فقد برهنت على إمكانية بناء النموذج التنموي لصالح أغلبية الجماهير وليس لصالح حفنة مافيا حاكمة وتابعة ومستبدة وتعيث فسادا في البلاد.

كما وقفت دوما إلى جانب الشعوب المستعمرة والمضطهدة وحركات التحرر، وفي طليعتها مقاومة الأبارتايد بجنوب أفريقيا، ومقاومة الاستعمار الصهيوني لفلسطين.

لهذا ولغيره، الامبريالية الأمريكية تريد إتمام هيمنتها بكسر عزيمة المقاومة ونماذجها تماما وبالسيطرة على موارد الطاقة الأحفورية وجعلها سلاحا للهيمنة المطلقة في العالم.

وفي هذا الإطار يأتي كذلك العدوان على فنزويلا واختطاف رئيسها وزوجته والعدوان العسكري على إيران ولبنان والمقاومة الفلسطينية وارتكاب جريمة الجرائم (الإبادة الجماعية في حق الشعب الفلسطيني).

إن حزب النهج الديمقراطي العمالي، انطلاقا من بعده الأممي المنتصر لقضايا الشعوب، إذ يؤكد على موقفه المبدئي الأممي التضامني الدائم مع الشعب الكوبي ودولته ضد العدوان والحصار الامبريالي الفاشي للولايات المتحدة الأمريكية فإنه يعلن للرأي العام ما يلي:

o أن المرحلة تتطلب أوسع حملة تضامن وإدانة لهذه السياسات الحربية والعدوانية الامريكية العدوة للشعوب، وحشد القوة المعنوية والسياسية الجماهيرية لمواجهة مخاطر الحروب والاستعمار المتجدد والفاشية.
o إن دعم الشعب الكوبي وصموده هو دفاع عن جميع شعوب العالم وإرادتها في التحرر وحقها في تقرير مصيرها واختيار أسلوب عيشها بسلام في عالم يعلو فيه صوت الحق وليس صوت الرصاص واستعراض القوة.
o يحيي قيادة الحزب الشيوعي الكوبي وتضحيات مناضلاته ومناضليه في رفع راية الماركسية اللينينية في وجه الامبريالية الامريكية ودعوة الحركة الشيوعية الأممية لإسناد الحزب الشقيق.
o يدعو جميع القوى الشيوعية والتقدمية في العالم لتوحيد الجهود لبناء جبهة عالمية ضد الإمبريالية والصهيونية والرجعية.
عاشت مقاومة الشعوب ضد الإمبريالية والصهيونية والرجعية.

كل الدعم والتضامن مع كوبا الصامدة شعبا ودولة.
كل الدعم والتضامن مع إيران المناهضة للعدوان الامبريالي الصهيوني وحلفائه الرجعيين
كل الدعم والتضامن مع المقاومة الفلسطينية واللبنانية واليمنية.
كل التحية للحركة العالمية المناهضة للغطرسة الامبريالية الحربية على شعوب العالم وإرادتها في العيش بحرية وسلام.
يا عمال العالم! ويا شعوبه المضطهدة اتحدوا! …ضد الوحش الامبريالي الأمريكي…

المكتب السياسي
31 مارس 2026