بيان اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي
اجتمعت اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي في دورتها الثانية (دورة الشهيد أمين تهاني) يوم الأحد فاتح نونبر 2026, بالمقر المركزي للحزب بالرباط، تحت شعار “التقدم في بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة والجبهة الشعبية العريضة رافعة أساسية للتغيير الوطني الديمقراطي الشعبي“. وقد مرت أشغالها في أجواء رفاقية ديمقراطية، وتكللت بالنجاح حيث صادقت على مشاريع الأوراق المقدمة إليها بعد نقاش ديمقراطي ومسؤول، بما في ذلك مشروع تقييم المؤتمر الوطني السادس الذي اعتبرته محطة سياسية وتنظيمية هامة وناجحة في سيرورة بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة، وتوج الاجتماع بإصدار بيان للرأي العام جاء فيه:
بيان سياسي صادر عن الاجتماع الثاني للجنة المركزية
دورة الشهيد أمين تهاني
تحت شعار: “التقدم في بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة والجبهة الشعبية، رافعة أساسية للتغيير الوطني الديمقراطي الشعبي”

عقدت اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي اجتماعها الثاني بعد المؤتمر الوطني السادس يوم 1 نونبر 2026، في سياق دولي يتسم بتفاقم أزمة النظام الرأسمالي وتصاعد العدوان الإمبريالي، وبموازاة استمرار الأزمة البنيوية للنظام المخزني وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية محلياً. وبعد تدارسها لمستجدات الوضع الدولي والإقليمي والوطني، تعلن اللجنة المركزية ما يلي:
أولاً: على الصعيد الدولي
– إدانة الهجوم الإمبريالي بقيادة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، الرامي إلى السيطرة على الثروات والممرات الاستراتيجية وتأجيج لحروب والصراعات (خاصة في شرق أوروبا وغرب آسيا)، بما يهدد السلم العالمي.
– تحية نضالات الطبقة العاملة والحركات الجماهيرية والطلابية والتلاميذية في أوروبا ضد السياسات النيوليبرالية وصعود اليمين الفاشي، ورفض التضحية بالميزانيات الاجتماعية لصالح الإنفاق العسكري، والمطالبة بوقف الدعم العسكري للكيان الصهيوني.
– التأكيد على أن هزيمة اليمين الفاشي في انتخابات البرازيل تستوجب تقييماً نقدياً لاستخلاص الدروس، وتطوير تجربة اليسار الثوري في أمريكا اللاتينية لمواجهة البورجوازية الكومبرادورية وقوى الثورة المضادة، وبناء الديمقراطية الشعبية البديلة.
– شجب تصويت النظام المغربي ضد القرار الأممي المطالب برفع الحصار عن كوبا واصطفافه مع السياسات الصهيو-أمريكية، مع تجديد التضامن المبدئي مع كوبا وحقها، وحق باقي الشعوب، في السيادة والاستقلال.
ثانياً: على الصعيد الإقليمي والقضية الفلسطينية
– إدانة حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني بدعم وتواطؤ أمريكي وغربي، وتجديد الدعم الثابت لنضاله من أجل التحرر، والعودة، وإقامة دولته الديمقراطية على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس.
– استنكار استمرار التطبيع والصهينة على كافة المستويات، وإدانة الاعتداءات الصهيونية على لبنان والعدوان الصهيو-أمريكي على إيران، مع تحية صمود الشعبين اللبناني والإيراني، والتضامن مع الشعب اليمني ضد التدخلات الأجنبية.
– دعم نضالات شعوب غرب آسيا لطرد القواعد العسكرية الأمريكية، وحماية المنطقة من الهيمنة الإمبريالية والصهيونية والاستعمار.
– التنديد الشديد بالسياسات القمعية وحملات الاعتقالات الواسعة الممارسة من طرف نظام قيس سعيد في تونس ونظام عبد الفتاح السيسي في مصر في حق المعارضين السياسيين، والنشطاء، والحركات النقابية والحقوقية، مع إدانة مصادرة الحريات العامة؛ وتجديد التضامن المطلق مع القوى الحية والشعوب المناضلة في البلدين من أجل الديمقراطية والحرية.
ثالثاً: على الصعيد الوطني
– التحذير من خطورة الوضع في الصحراء، بعد قرار عدم التمديد لولاية “المينورسو”؛ مع الدعوة للتفاوض من أجل إيجاد حل سياسي عادل ودائم، يُجَنِّبُ المنطقة ويلات حربٍ تدفع الشعوب ثمنها الْأَكْبَرَ، ويضمن الحق في تقرير المصير، في أفق تحقيق وحدة الشعوب المغاربية.
– التأكيد على أن البرنامج الحكومي ومشروع القانون المالي لسنة 2027 يكرسان السياسات النيوليبرالية المتوحشة، ويعمقان الفوارق الطبقية والمجالية، رضوخاً لتوصيات وإملاءات المؤسسات المالية الإمبريالية الدولية، مما يرهن السيادة الوطنية ويزيد من معاناة الجماهير.
– إدانة الغلاء المستمر، والبطالة، وتدهور القدرة الشرائية؛ والمطالبة بالرفع العام للأجور والمعاشات، وخفض أسعار المواد الأساسية والمحروقات والادوية، وضمان الحقوق الاجتماعية في الشغل، والتعليم، والصحة، والسكن.
– استنكار الأحكام القضائية القاسية بحق شباب «جيل زد»، والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم وعن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحركات الاحتجاجية، مع التضامن مع نضالات ساكنة المناطق الجبلية المهمشة من أجل فك العزلة وتوفير الخدمات الاجتماعية والتجهيزات الأساسية من ماء، وكهرباء، واتصالات…
– إدانة حوادث الشغل المميتة بأوراش بناء الملعب الكبير ببنسليمان، ومناجم جبل عوام، والمركب الكيماوي بالجرف الأصفر، وشجب الاختلالات الصارخة في شروط الصحة والسلامة المهنية؛ والمطالبة بفتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات وحماية حقوق عائلات الضحايا.
– تجديد التضامن المطلق مع نضالات الطبقة العاملة ضد الطرد التعسفي والتضييق على الحريات النقابية، وخصوصاً عاملات وعمال “سيكوم سيكوميك”، وعمال شركة “صينية أيلون” بالناظور، وعمال مناجم جبل عوام، وأساتذة التعليم الأولي، وكافة المعارك العمالية والشعبية والطلبة والمعطلين وضحايا هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي، دفاعاً عن المكتسبات والحقوق.
– الدعوة إلى توحيد النضالات العمالية والشعبية، واستنهاض النضال النقابي الديمقراطي الوحدوي، وتعزيز العمل المشترك بين القوى الديمقراطية والتقدمية، والتعجيل ببناء الجبهة الشعبية لحماية الحقوق والمكتسبات وللتخلص من المخزن والتبعية والصهينة.
– استنكار استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وسياسة الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية الاقتصادية، وتأكيد عزم حزب النهج الديمقراطي العمالي على مواصلة النضال من أجل عقد المناظرة الثانية ضد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ورفض محاولات إعادة رموز التعذيب والقمع إلى الواجهة الإعلامية والسياسية ومنهم الجلاد محمود عرشان، مع التأكيد على أن الطي الحقيقي لهذا الملف يستوجب النضال الجذري للتخلص من نظام الاستبداد المخزني.
عاش حزب النهج الديمقراطي العمالي.
عاشت نضالات الطبقة العاملة وعموم الكادحين.
اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي
الرباط، في 1 نونبر 2026

