ضد الإمبريالية والصهيونية والاستبداد والتطبيع والاستغلال الرأسمالي، ومن أجل توحيد النضالات الشعبية وبناء البديل الوطني الديمقراطي الشعبي
بيان المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي
ضد الإمبريالية والصهيونية والاستبداد والتطبيع والاستغلال الرأسمالي، ومن أجل توحيد النضالات الشعبية وبناء البديل الوطني الديمقراطي الشعبي
في ظل تصاعد التنافس والصراعات الإمبريالية على مناطق النفوذ والثروات والأسواق، واستمرار الحروب والتدخلات التي تدفع الشعوب ثمنها من دمائها وحقوقها ومستقبلها، يؤكد حزب النهج الديمقراطي العمالي أن مواجهة هذه الأوضاع تقتضي تصعيد النضال الأممي ضد الإمبريالية والاستغلال الرأسمالي، ورفض كل أشكال الهيمنة والعدوان والوصاية على الشعوب وحقها في تقرير مصيرها. ويحيي نضالات الشباب والتلاميذ والحركات الاجتماعية بفرنسا وغيرها ضد الهجوم النيوليبرالية، ويجدد تضامنه مع الشعب الكوبي في مواجهة الحصار الإمبريالي، ويرفض منطق الحروب وتقاسم مناطق النفوذ، بما في ذلك ما يرتبط بالحرب في أوكرانيا والتحولات في العلاقات الأمريكية الروسية.
ويدين حزب النهج الديمقراطي العمالي بشدة الزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني إلى سبتة ومليلية المحتلتين يومي 13 و14 أكتوبر 2026، ويعتبرها رسالة سياسية ذات دلالة استعمارية، تروم تكريس الأمر الواقع وإضفاء الشرعية على استمرار الاحتلال الإسباني للمدينتين. كما يستنكر الصمت الرسمي المغربي إزاء هذه الخطوة، ويعتبره مؤشرا على تغليب منطق تدبير المصالح والتوازنات الدبلوماسية على واجب الدفاع عن السيادة الوطنية. ويدين، في السياق نفسه، صمت الأحزاب الملتفة حول النظام وعجزها عن اتخاذ موقف سياسي واضح إزاء قضية تمس الذاكرة الوطنية والسيادة الترابية.
ويؤكد الحزب أن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، بما تتضمنه من قتل وتدمير وحصار وتجويع وتهجير، تتم بدعم مباشر من الإمبريالية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، في تحدٍّ سافر لحقوق الشعب الفلسطيني. وإذ يدين هذه الجرائم، يجدد دعمه المطلق لنضال الشعب الفلسطيني من أجل التحرر الوطني والعودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ويشدد على أن التطبيع مع الكيان الصهيوني خيانة لنضال الشعب الفلسطيني وطعنة لتطلعات الشعوب إلى التحرر. ومن هنا، يطالب بإسقاط التطبيع وتجريم جميع أشكاله، ويدعو إلى تصعيد النضال الشعبي ضده.
وعلى الصعيد الوطني، يؤكد الحزب أن تعمق الفقر والبطالة والهشاشة وتدهور القدرة الشرائية وتراجع الخدمات العمومية ليست نتائج عرضية، بل حصيلة اختيارات نيوليبرالية طبقية تخدم الرأسمال والطبقات السائدة على حساب العمال والكادحين وعموم الجماهير الشعبية. ويعتبر أن استمرار هذه الاختيارات، تحت غطاء الشعارات الرسمية حول التنمية والإصلاح، لا يؤدي إلا إلى توسيع الفوارق الاجتماعية وتعميق التبعية وإدامة الاستغلال.
ويدين الحزب بشدة استمرار النظام المخزني في توسيع علاقات التطبيع مع الكيان الصهيوني في المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية والثقافية، في تحدٍّ للإرادة الشعبية المغربية ومواقف الشعب التاريخية الداعمة لفلسطين. كما يدين القمع والتضييق على مناضلات ومناضلي الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، ويعتبر استهداف الاحتجاجات التضامنية اعتداءً على الحريات السياسية والحق في النضال. ويؤكد أن إرادة الشعب المغربي في رفض الصهيونية والتطبيع لن تكسرها أساليب القمع والترهيب.
ويرفض الحزب الانتخابات المخزنية باعتبارها آلية لإعادة إنتاج الاستبداد والتحكم، ما دامت شروط التعبير الحر عن الإرادة الشعبية غائبة، وما دامت المصالح الطبقية المهيمنة تتحكم في القرار السياسي والاقتصادي. كما يؤكد أن تعاقب الحكومات وتغيير واجهاتها لا يغير جوهر السياسات القائمة على ضرب المكتسبات الاجتماعية، وخدمة الرأسمال، وتوسيع التطبيع. لذلك، فإن التعويل على التغيير من داخل المؤسسات القائمة، دون تغيير ميزان القوى، لا يفتح أفقاً للتحرر؛ فالبديل يمر عبر النضال الجماهيري المنظم وبناء قوة شعبية قادرة على فرض التغيير.
ويدين الحزب القمع الممنهج للحريات السياسية والنقابية والحقوقية، واستهداف المناضلين والحركات الاحتجاجية، ومحاولات إخضاع العمل النقابي وضرب استقلاليته ومقاومته. ويطالب بوقف المتابعات ذات الخلفية السياسية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحركات الاحتجاجية، واحترام الحريات العامة. كما يرفض تحميل العمال والكادحين كلفة الأزمات عبر الغلاء وتجميد الأجور وتدهور المعاشات وتفشي البطالة والعمل الهش وغير المهيكل، ويطالب بتحسين الأجور، وحماية القدرة الشرائية، وضمان الشغل القار واللائق، وصون الحقوق الاجتماعية والنقابية للعمال والعاملات.
ويعلن تضامنه مع نضالاتها ضد التهميش والحرمان، باعتبارها جزءاً أصيلاً من معركة الجماهير الشعبية ضد الاستبداد والاستغلال.
ويجدد حزب النهج الديمقراطي العمالي التزامه بمواصلة بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة، وتقوية تنظيمه وخطه السياسي والفكري، وتوسيع حضوره وسط العمال والعاملات والكادحين والشباب والنساء والفلاحين الفقراء، وربط النضالات اليومية بالأفق التحرري والتغييري. فالبديل الديمقراطي الشعبي ليس تغييراً حكومياً شكلياً ولا تداولاً على مؤسسات تعيد إنتاج الاستبداد، بل مشروع للتحرر من المخزن والتبعية والإمبريالية والصهيونية والاستغلال الرأسمالي، وبناء مجتمع يضمن سيادة الشعب وحقوق الطبقة العاملة والكادحين وكرامتهم.
وعليه، يدعو الحزب إلى تصعيد النضال الشعبي المنظم، وتوحيد القوى المناضلة، ومواجهة كل أشكال القمع والتطبيع والاستغلال، من أجل انتزاع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية، وبناء البديل الديمقراطي الشعبي.
– عاشت نضالات الشعوب ضد الإمبريالية والاستغلال
– عاشت فلسطين حرة، من النهر إلى البحر
– لا للتطبيع، لا للصهيونية، لا للإمبريالية
– عاشت نضالات الطبقة العاملة والجماهير الشعبية
– عاش حزب النهج الديمقراطي العمالي
المكتب السياسي
11 أكتوبر 2026

