تناقضات القوى الرأسمالية الإمبريالية، وسبل استنهاض الطبقة العاملة ضد استغلال الرأسمالية العالمية

تناقضات القوى الرأسمالية الإمبريالية، وسبل استنهاض الطبقة العاملة ضد استغلال الرأسمالية العالمية




صدر العدد 644 من جريدة النهج الديمقراطي (الأسبوع من 5 إلى 11 مارس 2026)
ملف العدد يتناول موضوع:
تناقضات القوى الرأسمالية الإمبريالية، وسبل استنهاض الطبقة العاملة ضد استغلال الرأسمالية العالمية

يتناول ملف العدد موضوع تناقضات الامبريالية الرأسمالية بين الثابت والظرفي في ضوء التطورات الراهنة، والسبب في اختيارنا لهذا الموضوع يأتي في السياق تطورات العلاقات بين الدول الرأسمالية الامبريالية بوصول اليميني المتطرف دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية أطلق فيها شعاره المفضل ” أمريكا أولا” وهو شعار ذو بعد يعكس تاريخية التناقضات بين البلدان الرأسمالية الكبرى والذي انطلق بداية مع فترة الرأسمالية المتوحشة في البلدان الأوربية خلال القرن التاسع بالصراع بين فرنسا وبريطانيا أولا، ثم توسعت واشتدت التناقضات بين القوى الصناعية الناشئة آوخر القرن 19م، خصوصا ألمانيا واليابان والقوى العظمى آنذاك بريطانيا وفرنسا حول البحار والأسواق والمواد الطاقية والمعدنية والمستعمرات، والذي خلق أزمات التنافس الامبريالي حيث توترت فيها العلاقات بين القوى الرأسمالية مثل أزمة حوض الكونغو وأزمتي المغرب والأزمات البلقانية، وغيرها، والتي آلت كما هو معروف تاريخيا إلى الحرب الرأسمالية الإمبريالية العالمية الأولى، والتي قال عنها لينين أنها كانت صراعاً لصالح الرأسماليين من خلال استغلال شعوب المستعمرات الأوروبية في أفريقيا وآسيا. وخلال ثلاثينيات القرن العشرين عادت التناقضات بين الدول الرأسمالية للاحتداد وتمظهرت في تقوية التيارات اليمينية المتطرفة في البلدان الأوربية وصعود ديكتاتوريات لحماية مصالح الرأسماليات المحلية، كما حدث في إيطاليا وألمانيا،ولقمع المد التصاعدي للحركات العمالية في هذه البلدان، ودفعت الأزمة الرأسمالية إلى رفع شعارات قومية متطرفة تمظهرت اقتصاديا في إغلاق الحدود التجارية عن بعضها البعض وسياسيا في توسعات امبريالية جديدة، انتهت إلى حرب جديدة. ومنذ سبعينيات القرن الماضي تواترت التناقضات بأشكال متفاوتة دون أن تصل إلى مستوياتها السابقة مثل الخلاف حول غزو العراق بين فرنسا وألمانيا من جهة والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى. ومع صعود ترامب الممثل للاتجاه اليميني القومي المتطرف ظهرت التناقضات بين طرفي الأطلسي الرأسماليين الامبرياليين في قضايا متعددة اقتصادية وسياسية، مما يطرح التساؤل حول حدودها ومستوياتها وما الثابت والمتغير فيها ومدى ما تتيحه للطبقة العاملة عالميا للاستنهاض ضد الرأسمالية. وذلك ما حاولت مقالات هذا الملف طرح تصورات للإجابة عنه وفق ما تتيحه التطورات المعاينة في شأن هذه التناقضات لحد الآن .

كما يتضمن العدد المزيد من المقالات السياسية والاخبارية والثقافية.