الحزب الشيوعي السوداني: بيان جماهيري بخصوص مجزرة مستشفى الضعين؛
الحزب الشيوعي السوداني
المكتب السياسي
بيان جماهيري بخصوص مجزرة مستشفى الضعين؛
مرة أخرى، يسقط القتلى السودانيون تحت وابل من صمت المجتمع الدولي وتواطؤه، بينما يواصل طرفا الحرب إرتكاب المجازر بحق شعب أعزل، في مشهد متكرر يجعل من معاناة السودان وصمة عار على جبين الإنسانية.
قصف وتدمير مستشفى الضعين دليل على إصرار طرفي الحرب على مواصلة الحرب وقتل السودانيين وتدمير المرافق العامة.
إنكار طرفي الحرب مسؤوليتهما عن الجرائم والإنتهاكات الواسعة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي يستدعي التحقيق بواسطة لجان دولية مستقلة.
مجازر دارفور تمثل إمتدادًا لسياسات نظام عمر البشير في إفراغ المنطقة من أهلها بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتهجير القسري للإستيلاء على ظاهر الأرض وموارد باطن الأرض، ويتم تنفيذها بواسطة طرفي الحرب.
الإدانة والشجب وحدهما لا تكفيان في مواجهة إستمرار المجازر وتدمير المرافق العامة والخاصة وقتل الأبرياء حتى المرضى داخل المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف مناطق السودان.
قصف مستشفى الضعين بواسطة المسيرات الحربية والذي أودى بحياة أعداد كبيرة من الأطفال والمرضى إلى جانب الأطباء والكوادر الطبية المساعدة.
مجزرة الضعين لا تنفصل عن مسلسل قصف أكثر من ألفي مستشفى ومركز صحي في أنحاء مختلفة من البلاد، مما أسفر عن مقتل أكثر من مائتين وعشرين طبيبًا وأكثر من ثلاثمائة من الكوادر المساعدة وفقًا للعديد من التقارير الصادرة من جهات موثوقة.
الإدانة والشجب وحدها لا تكفيان في مواجهة إستمرار هذه الجرائم والإنتهاكات الممنهجة التي ظلت تحدث على نطاق واسع منذ أكثر من عقدين، خاصة في إقليم دارفور وفي جبال النوبة والنيل الأزرق.
الحزب الشيوعي يدعو إلى خلق جبهة عريضة من كل القوى المناهضة للحرب داخل السودان وخارجه، لتنظيم الإحتجاجات أمام مقار الأمم المتحدة خاصة في نيويورك ومجلس حقوق الإنسان في جنيف والبعثات الدولية المختلفة وسفارات السودان في كل أنحاء العالم، في إطار حملة موحدة بالتنسيق مع الداخل، بهدف التعبير عن الإستنكار والرفض الواسع لإستمرار الحرب.
مجزرة مستشفى الضعين تمثل تكرارًا لسياسات نظام عمر البشير تجاه أهل دارفور، حيث تم تدمير آلاف القرى والمرافق العامة شملت المستشفيات والمدارس والأسواق وموارد المياه بواسطة الطيران الحربي، تارة بإلقاء البراميل المتفجرة وتارة بالصواريخ التي تطلقها الأنتنوف وطائرات الهليكوبتر الحربية بصورة عشوائية، خاصة في الأحياء المكتظة بالسكان داخل المدن المختلفة.
إستخدام طرفي الحرب المسيرات الحربية طوال المواجهات التي نشبت بينهما منذ 15 أبريل 2023 يؤكد عدم إكتراثهما بأرواح المواطنين وعدم إحترامهما لنصوص القانون الجنائي الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعاهدات الدولية والإقليمية المختلفة، مما يؤكد أن الطرفين هما وجهان لعملة واحدة، ويد واحدة تهدم السودان، ومسؤولان بالتضامن والإنفراد عن كل جرائم دارفور التي نتجت عنها الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب.
ويتحمل الطرفان مسؤولية كل الجرائم والانتهاكات الواسعة التي حدثت بعد الخامس عشر من أبريل 2023.
لن يجدي في هذا الخصوص الترويج لموضوع من أطلق الرصاصة الأولى في الحرب المستمرة بين طرفين إنقلابيين يتنازعان على سلطة دون تفويض من الشعب.
الحزب الشيوعي السوداني يجدد موقفه الثابت في ضرورة تطبيق العدالة والمحاسبة في مواجهة كل المتورطين في إرتكاب هذه الجرائم، وفي ضرورة تسليم عمر البشير وأعوانه الذين يواجهون أوامر القبض الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي.
المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني
26 مارس 2026م.

