في يوم الأرض: لتشتعل الأرض تحت أقدام المحتلّين والغزاة

في يوم الأرض: لتشتعل الأرض تحت أقدام المحتلّين والغزاة




في يوم الأرض
لتشتعل الأرض تحت أقدام المحتلّين والغزاة

يُحيي الشعب الفلسطينيّ وأصدقاؤه في كلّ العالم الذكرى 50 ليوم الأرض تخليدا للأحداث التي جدّت في شهر مارس 1976 رفضا لمصادرة جيش الاحتلال مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيّين فانطلقت المصادمات التي عرفت ذروتها يوم 30 مارس 1976 بتنفيذ الإضراب العام والخروج للغضب في كامل فلسطين التاريخية أي المحتلة عام 1948، وعام 1967 وأيضا في مخيمات اللجوء وخاصة في لبنان. وقد واجه الاحتلال الصدور العارية للفلسطينيين بالرصاص فاستشهد ستة منهم وأصيب المئات علاوة على اعتقال أعداد كبيرة من المتظاهرين والنشطاء.

لقد أكدت أحداث مارس 1976 حقائق بالغة ودروسا عميقة حول تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه كاملة دون نقصان، وهو الذي ما انفك يكافح ويقدّم جليل التضحيات من أجل تحريرها والعودة إليها وبناء دولته الوطنيّة المستقلّة وعاصمتها القدس. لقد ظلّ الشعب الفلسطينيّ متّحدا بكل طبقاته وفئاته الشعبيّة حول قضيّته الوطنيّة وحول المقاومة التي تشكّلت بصفة مبكّرة ضدّ الاحتلال وأعوانه. وها هي اليوم تقدّم أكبر التضحيات وأروع صور الصمود في وجه حرب الإبادة الجماعيّة التي يشنّها العدو مدعوما بالإمبرياليّة الأمريكيّة وبوكلائها من الحكّام العرب الذين ظلّوا طوال تاريخ القضيّة احتياطيّا في خدمة العدوّ وأهدافه بما فيها إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد بقيادة كيان الاحتلال، والذي يأتي العدوان على إيران كحلقة من حلقات توفير الشروط الماديّة لإعادة صياغة منظومة السيطرة على المنطقة ومقدراتها من قبل حلف الوحوش بقيادة المجرمين النازيين ترامب/نتنياهو.

إن حزب العمال إذ يحيي مع شعب فلسطين، ومع حرائر العالم وأحراره ذكرى يوم الأرض، فإنّه:

- يجدّد انحيازه اللامشروط لفلسطين قضية وشعبا وأرضا ومقاومة في وجه الاحتلال الصهيوني والعدوان الامبريالي المستمر منذ عقود والذي يسوّق اليوم لوصفة انتداب جديد على غزة بدعم من النظام الرسمي العربي بما فيها سلطة الخائن محمود عباس.
– يؤكّد إسناده اللامشروط للنضال الوطني الفلسطيني وللمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها وقواها وبكل أشكالها، ويجدد نداءه من أجل بذل كل الجهود لتوحيد الصفّ سياسيا وعسكريّا لتفويت الفرصة على معسكر الأعداء وتعزيزا لشروط صمود الشعب الفلسطيني وانتصار قضيته العادلة والمشروعة.
– يحيّي كل جبهات القتال في لبنان واليمن والعراق ضدّ كيان الاحتلال وضدّ القواعد العسكرية الأمريكية باعتبارها أهدافا مشروعة، ويدعو شعوب المنطقة وقواها الوطنية والتقدمية إلى الانخراط دون تردد في كل أشكال التصدي للعدوان على إيران وفلسطين ولبنان وعدم الانصياع لحكّام الخيانة والعمالة.
– يجدّد تضامنه المبدئي مع الشعب الإيراني في تصديه للعدوان الصهيو-أمريكي الجبان الذي يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني ووضع اليد على البلاد وتقسيمها لتسهيل إخضاعها ونهب ثرواتها وتدمير مقدراتها في إطار المخطط الذي يهدف إلى استعادة السيطرة على كامل المنطقة.
– يهيب بكل قوى الحرية والتقدّم والسلام في العالم كي تصعّد في وتيرة التصدي للوحوش النازية الكاسرة التي تعمل بكل جهودها على إشعال الحروب من أجل ضمان المصالح الجشعة لرأس المال الاحتكاري العالمي.
-يدعو الشعب التونسي وقواه التقدمية إلى مواصلة النضال من أجل تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني، وإسناد القضية الفلسطينية وشعوب إيران ولبنان والعراق واليمن في تصديها البطولي للعدوان.

حزب العمّال
تونس، في 30 مارس 2026