حزب النهج الديمقراطي العمالي: بيان فاتح ماي 2026
حزب النهج الديمقراطي العمالي
المكتب السياسي
بيان فاتح ماي 2026
يا عمال وعاملات المغرب اتحدوا
للنضال ضد الاستغلال الرأسمالي والقمع المخزني والتغلغل الصهيوني والهيمنة والحروب الامبريالية
تحيي الطبقة العاملة في جميع أنحاء العالم فاتح ماي 2026 في ظل استمرار جرائم الابادة للكيان الصهيوني بفلسطين والعربدة الامبريالية الأمريكية ودق طبول الحرب والاعتداء على سيادة الدول والشعوب ومواردها ومقدراتها الاقتصادية في فنزويلا وإيران وكوبا ولبنان وغيرها، وفي ظل تغيرات جوهرية في الأسواق المتعلقة بالطاقة، مما يؤثر على أوضاع الطبقة العاملة الاجتماعية بسبب الغلاء والفوارق الطبقية والاستغلال المتنامي، ويدفعها نحو المزيد من الوحدة والتنظيم والنضال ضد الاستغلال الرأسمالي المتنامي وضد تهديد الحقوق والمكتسبات العمالية.
وفي ظل هذا الوضع العام تحيي الطبقة العاملة المغربية إلى جانب سائر عاملات وعمال العالم، عيدها الأممي، فاتح ماي 2026، في ظروف جد صعبة، عنوانها التردي الخطير لأوضاعها ولأوضاع عموم الكادحين/آت وضمنهم الفلاحين/آت الصغار، وتتميز ب:
• تصعيد الاستغلال الرأسمالي المتوحش عبر السياسات الطبقية للدولة المؤدية حتما إلى تفاقم البطالة، بما فيها بطالة حاملي الشهادات، وإلى استفحال الهشاشة في الشغل.
• انخفاض القدرة الشرائية لعموم الجماهير الشعبية بسبب الارتفاع الخطير لأثمان المواد الأساسية لعيش المواطنين/آت، في ظل جمود الأجور والتعويضات والمعاشات ومداخيل عموم المواطنين/آ وارتفاع الضغط الضريبي وتدهور الخدمات الاجتماعية في مجالات التعليم والصحة والسكن والمرافق العمومية الأخرى، نتيجة زحف الخوصصة وتغليب منطق أولوية الأرباح على مصلحة الطبقات الشعبية.
• تدهور أوضاع الفلاحين/آت الكادحين بشكل غير مسبوق نتيجة مخططي المغرب الأخضر والجيل الأخضر وعجز الدولة على مواجهة الجفاف والفيضان على السواء، والتسلط على أراضي ومياه الفلاحين/آت وهو ما أدى إلى ضرب الأمن الغذائي لشعبنا والإجهاز على سيادتنا الغذائية.
• الهجوم الكاسح على الحريات النقابية والحقوق العمالية عامة من طرف تحالف السلطة والباطرونا من خلال مصادرة الحقوق النقابية بالمؤسسات الاقتصادية كالطرد من العمل لأعضاء المكاتب النقابية فور تشكيل هذه المكاتب، وعدم تسليم وصولات الإيداع القانونية للنقابات والتسريح الجماعي للعمال..، في انتهاك مفضوح لقوانين الشغل على علاتها. ويتم كل هذا في ظل رفع شعار “دولة الحق والقانون” و”الدولة الاجتماعية” كغطاء لسياسات تهدف إلى المزيد من تفقير الفقراء وإغناء الأغنياء وخنق الحريات.
• الإجهاز على الحق في الإضراب، عبر تمرير القانون التكبيلي والتجريمي لممارسته. والاصرار على محاولة تمرير مشروع قانون تخريب أنظمة التقاعد تحت مسمى “الإصلاح” مما يجهز على مكتسبات الشغيلة في ظل انحدار مستوى المعيشة بسبب الغلاء المستشري. واستمرار استهداف حقوق العمال/آت لفرض المزيد من “المرونة” في ميدان الشغل لصالح الباطرونا.
• الهجوم الشرس على الحريات العامة وحقوق الإنسان ببلادنا والذي أدى إلى منع أنشطة عدد من التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والشبابية والثقافية والجمعوية، ومنها حرمان حزبنا النهج الديمقراطي العمالي من عدد من حقوقه المشروعة كحزب (وصولات الملف القانوني لفروعه، الحق في الاعلام العمومي، الحق في استعمال القاعات العمومية والخاصة..إلخ)، دون الحديث عن تصاعد موجة الاعتقالات في صفوف مناضلي/ات الشعب والصحفيين والمدونين ومناهضي التطبيع مع الكيان الصهيوني.
إن حزب النهج الديمقراطي العمالي الذي طرح على نفسه مهمة بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة، وبتعاون مع سائر المعنيين لتشييد صرح هذا المشروع التاريخي العظيم، كحزب للطلائع العمالية المناضلة وسائر الكادحين/ات والمثقفين/ات الثوريين، يؤكد ما يلي:
• إن “الحوارات الاجتماعية”، كما تريدها حكومة الباطرونا، تهدف بالأساس إلى فرض السلم الاجتماعي على الشغيلة بأبخس ثمن وتأبيد استغلال واستعباد الطبقة العاملة من طرف الرأسمالية المتوحشة.
• إن البديل للحوارات الاجتماعية المغشوشة هو النضال النقابي الحازم. وإننا في النهج الديمقراطي العمالي، بارتباط مع إيماننا العميق بوحدة الطبقة العاملة ووحدة مصالحها، وفي ظل التشتت المشؤوم الذي تعاني منه الحركة النقابية العمالية، ندعو بقوة إلى النضال الوحدوي وإلى الوحدة النضالية في أفق الوحدة النقابية التنظيمية المنشودة. وفي هذا الإطار نحيي النضالات الوحدوية بقطاعات التعليم والصحة والفلاحة والجماعات الترابية والمحامين، وكذا النضالات الفئوية لمختلف شرائح المأجورين.
• إن حزبنا، النهج الديمقراطي العمالي، لاعتباره العمل النقابي أداة ضرورية لتحسين الأوضاع المادية والمعنوية للشغيلة، يدعو جميع العاملات والعمال وكافة الشغلية للانخراط في العمل النقابي دون تردد، والعمل على تصحيح مساره من خلال تخليقه ودمقرطته، يعتبر أن العمل النقابي غير كاف وحده للتحسين الدائم لأوضاع الشغيلة ولتحررها من الاستغلال والقهر، الذي يفترض القضاء على النظام الاستغلالي الرأسمالي وبناء نظام اشتراكي تكون فيه السلطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للطبقة العاملة مدعومة بحلفائها من الكادحين/آت.
• لذا فإننا بقدر ما ننادي إلى تقوية العمل النقابي وتصحيحه، ندعو الطلائع العمالية إلى المشاركة المباشرة في بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة لتوفير القيادة للتغيير الوطني الديمقراطي الشعبي في أفق المجتمع الاشتراكي وعلى طريق المجتمع اللاطبقي الذي ينعدم فيه استغلال الإنسان للإنسان.
ونحن إذ نخلد عيدنا الأممي يوم الجمعة فاتح ماي 2026، فإننا نستحضر مطالبنا الملحة ومواقفنا الأساسية المتجسدة في:
●توقيف موجة الغلاء عبر إجراءات ملموسة وعاجلة لتخفيض الأثمان، منها الإلغاء للضريبة على القيمة المضافة أو تقليصها بالنسبة لعدد من مواد الاستهلاك والتصدي للمضاربين والاحتكاريين.
●الزيادة العامة في الأجور والتعويضات والمعاشات وفقا للسلم المتحرك للأثمان والأجور، وتخفيض الضريبة على الأجور ورفع قيمة الحد الأدنى للأجور إلى 6000 درهم شهريًا في القطاعين العام والخاص، مع تطبيق توحيد الحد الأدنى للأجور في الصناعة والفلاحة.
● سن ضريبة تصاعدية على الثروة.
● تطبيق قوانين الشغل على علاتها، والتزامات الحكومة الواردة في اتفاقاتها مع النقابات، والأحكام القضائية الصادرة لصالح الشغيلة.
● توقيف موجة التسريحات من العمل وإيجاد الشغل القار للمعطلين بدءًا بفتح أبواب الوظيفة العمومية لتشغيلهم.
● تمكين الشغيلة عامة وسائر المواطنين/ات من الحماية الاجتماعية الفعلية والشاملة بجميع المجالات.
● احترام الحريات والحقوق النقابية والتخلي عن مشاريع القوانين العدوانية على الحقوق الشغلية.
●حل نزاعات الشغل التي طال أمدها مثل سيكوميك بمكناس والنسيج بطنجة وغيرها، والاستجابة لمطالب النزاعات الشغلية الاخرى القائمة ومطالب الحراكات الشعبية عبر ربوع الوطن وفي مقدمتها مطالب ساكنة فكيك من أجل الحق في الماء.
● احترام الحريات العامة وحقوق الإنسان وإطلاق السراح الفوري لكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ومعتقلي كافة الحراكات الشعبية، والمدونين والمعتقلين بسبب مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم.
● وقف مسلسل الخوصصة للمرافق والمؤسسات العمومية وتأميم المؤسسات الاقتصادية الاستراتيجية وفي مقدمتها شركة لاسمير لتكرير النقط.
●جعل حد للسطو على أراضي ومياه الفلاحين واتخاذ إجراءات مستعجلة لصالح الفلاحين/ات الكادحين المتضررين من الفيضانات ومن الأوضاع المزرية بالبادية ومن سياسة المغرب الأخضر والجيل الأخضر والسير نحو إصلاح زراعي جذري وسياسة فلاحية توفر شروط السيادة الغذائية لشعبنا.
استنادا الى ما سبق، يدعو حزب النهج الديمقراطي العمالي إلى:
●تقوية وتفعيل جبهة الدفاع عن الحقوق والمكتسبات الاجتماعية كأداة للنضال الاجتماعي الوحدوي وتأسيس آليات تنظيمية لها وطنيًا وبسائر المناطق.
●تقوية دور الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع للتمكن من إسقاط التطبيع الخياني للدولة المخزنية مع الكيان الصهيوني ومن دعم كفاح الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال وبناء دولته الوطنية الديمقراطية فوق كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر.
● التضامن مع كافة الشعوب في نضالها ضد الامبريالية والصهيونية وحروبها، وفي مقدمتها في فنزويلا وإيران وكوبا ولبنان والسودان وغيرها.
لنشارك جميعا في تظاهرات 1 ماي 2026 مع النقابات المناضلة.
عاش فاتح ماي، رمزًا ومحطة للنضال العمالي وللتضامن الأممي.
عاش كفاح شعبنا للتخلص من المخزن وبناء نظام وطني ديمقراطي شعبي
على طريق الاشتراكية المنشودة.
عن المكتب السياسي،
27 أبريل 2026

