العدد 673 من جريدة النهج الديمقراطي
العدد 673 من جريدة النهج الديمقراطي
صدر العدد 673 من جريدة النهج الديمقراطي (الاسبوع من 22 إلى 28 اكتوبر 2026)
يتناول ملف العدد موضوع
المؤسسة التشريعية بالمغرب:
لاديمقراطية الإطار الدستوري وأعطاب الألية الانتخابية
نخصص ملف العدد للسلطة التشريعية في المغرب، وذلك ارتباطا بالحدثين اللذين عرفتهما بلادنا خلال شهري شتنبر وأكتوبر، وهما الانتخابات التشريعية وافتتاح الدورة الأولى لمجلس النواب الذي أفرزته تلك الانتخابات. وقد سبق للجريدة أن تناولت في أعداد سابقة في سياق تنظم الانتخابات التشريعية مجريات هذه الانتخابات خاصة في العددين 669 و670. وفي سياق الحدث الثاني أي افتتاح الدورة الأولى لمجلس النواب يهتم ملف هذا العدد بالمؤسسة التشريعية المخزنية. هذه المؤسسة التي لن تكون إلا نتاجا لطبيعة دستور يفتقد للشرعية الشعبية والشرعية الديمقراطية، باعتباره دستورا ممنوحا لم يوضع من طرف الشعب، ولم يتم إنجازه وفق المسارات الديمقراطية المؤسسة للأطر الدستورية. كما أن هذه المؤسسة التشريعية المخزنية في كل ولاياتها التشريعية منذ سبعينيات القرن الماضي ما هي إلا إنتاج وإخراج مخزني متكامل الأركان، بدءا من دستور ممنوح إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية التي تضم الموتى والغائبين، إلى غاية حمل صناديق التصويت للعبث فيها وفق مشيئة المخزن وإعلان النتائج، مرورا بحمل حقائب “صيكان” (مثل صاك الأصالة والمعاصرة في طنجة) مملوءة بأوراق تصويت معدة سلفا لصالح “متأصل” أو “معاصر” أو “مترشح حر” أو لكل من يريد المخزن إقامة مريحة له، لخمس سنوات، في قبة شارع محمد الخامس بالرباط.
إن الإطار الدستوري المؤسس للبرلمان عموما ولمجلس النواب خاصة، والآليات الانتخابية المعتمدة، والأساليب المستعملة للتحكم فيها ومنها إشراف أم الوزارات على العملية، يجعل البرلمان غرفة تسجيل لما يقره النظام المخزني، ومجال تنابز مسرحي بين الكائنات التي وضعها المخزن فيه، وتعرضها وسائل الإعلام العمومي للإلهاء و”تعمار الشوارج”، وليخرج المجلس بقرارات أغلبها لا تتماشى ومصالح الجماهير الشعبية. وتاريخ مجلس النواب ملئ بأمثلة من القرارات اللاشعبية التي صدرت من قبة شارع محمد الخامس لتجهز حتى على أبسط المكاسب التي حققها الشعب المغربي بفضل نضالات أبنائه وتضحياتهم منذ بداية الاستقلال الشكلي.
هذه الصورة الحقيقية المصغرة لمجلس تشريع المخزن نحللها بقراءة ملموسة لواقع هذا المجلس من خلال ثلاثة محاور:
– يتعلق الأول بقراءة “للاختصاصات التشريعية” لمجلس النواب حسب الدستور الممنوح.
– ونردفها بتشخيص لمجريات الانتخابات التشريعية الأخيرة كألية للتحكم في التشكيل غير الديمقراطي لمجلس النواب.
– ونختم هذه المحاور بالموقف الشعبي من الانتخابات أي المقاطعة العارمة حيث لم يصوت فيها سوى %17 من الشعب المغربي، وهو أمر بالغ الدلالة على الموقف الشعبي من هذه المهزلة.
كما يتضمن العدد المزيد من المقالات السياسية والاخبارية والثقافية.

