النقابة الوطنية للمياه والغابات تواكب التحول الحكومي للقطاع الغابوي وتتشبث بالعمل الوحدوي

النقابة الوطنية للمياه والغابات تواكب التحول الحكومي للقطاع الغابوي وتتشبث بالعمل الوحدوي




بيان

النقابة الوطنية للمياه والغابات تواكب التحول الحكومي للقطاع الغابوي، وتتشبث بالعمل الوحدوي داخل الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، وفي إطار التنسيقية الوطنية للهيئات الغابوية، وتطالب بالتعجيل بتفعيل الالتزامات وعلى رأسها استكمال تعديل النظام الأساسي لشغيلة المياه والغابات.

على إثر الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، وما حملته من مستجدات على مستوى التنظيم الحكومي، ولا سيما إدراج قطاع المياه والغابات ضمن وزارة التجهيز والماء والغابات، تابعت النقابة الوطنية للمياه والغابات باهتمام هذا التحول المؤسساتي الذي يشكل محطة جديدة في مسار التغيرات المؤسساتية المتعاقبة التي شهدها القطاع الغابوي وما قد يترتب عن هذا التحول الحكومي من مستجدات على مستوى الوصاية المؤسساتية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، وفق النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وإذ تسجل النقابة الوطنية للمياه والغابات التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي / الاتحاد المغربي للشغل، هذا المستجد، فإنها تستحضر الارتباط التاريخي للقطاع الغابوي بوزارة الفلاحة منذ نشأته، وما راكمه في هذا الإطار من تجربة إدارية وتقنية ومؤسساتية، وصولاً إلى إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات بموجب القانون رقم 52.20.

وفي هذا الإطار، وانطلاقاً من مسؤوليتها النقابية وتمثيليتها في الدفاع عن حقوق ومصالح مختلف فئات الشغيلة الغابوية، فإن النقابة الوطنية للمياه والغابات:

• تدعو إلى مزيد من التوضيح بشأن خلفيات هذا التوجه وأهدافه وآفاقه المستقبلية، وانعكاساته المحتملة على التنظيم المؤسساتي للوكالة وعلى أوضاع مواردها البشرية؛
• تؤكد على أن هذا المستجد يندرج ضمن الصلاحيات الحكومية المتعلقة بتنظيم القطاعات الوزارية، وتعرب عن أملها في أن يشكل فرصة لتعزيز التكامل بين السياسات العمومية المرتبطة بالماء والغابات، وتطوير النجاعة المؤسساتية، وتقوية مكانة القطاع الغابوي بالنظر إلى أدواره الاستراتيجية في حماية الموارد الغابوية والمنشآت الهيدرولوجية، ومحاربة التصحر، والمحافظة على التوازنات البيئية، والمساهمة في التنمية القروية وفي تنشيط الاقتصاد التضامني في بلادنا؛
• تدعو الجهات الحكومية والمؤسساتية المعنية بالتعجيل باستكمال ورش تعديل النظام الأساسي لموظفي ومستخدمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات المتفق بشأنها، والتنفيذ الكامل لباقي الالتزامات الواردة في محضر 7 مارس 2025، الموقع في إطار الحوار القطاعي بين النقابة الوطنية للمياه والغابات، والجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، والمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات؛
• تؤكد من جهة أن التحولات التي تطرأ على التنظيم الحكومي للقطاع لا تمس بانتمائها النقابي والتنظيمي إلى الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، باعتباره انتماء مؤسسا على قانونها الأساسي ووحدة المصالح المهنية والاجتماعية للشغيلة، ومن جهة أخرى على أهمية استمرار العمل الوحدوي في إطار التنسيقية الوطنية للهيئات الغابوية، وفي الدفاع عن القضايا المشتركة بين كافة فئات الموظفين، وتبادل الدعم فيما بينها، وتقوية اواصر التضامن المهني والاجتماعي داخل الوكالة الوطنية للمياه والغابات مع احترام خصوصية كل إطار تنظيمي واستقلالية قراراته.
• تشدد على أهمية الحفاظ على مكانة الوكالة الوطنية للمياه والغابات واختصاصاتها ومكتسباتها المؤسساتية، بما يضمن استمرارية أدائها لمهامها الاستراتيجية في حماية وتنمية الثروة الغابوية الوطنية؛
• تؤكد استعدادها للانخراط الإيجابي والمسؤول في كل مبادرة للحوار والتشاور مع الجهات الحكومية والمؤسساتية المعنية، بما يخدم مصلحة القطاع الغابوي ويستجيب للتطلعات المشروعة لموارده البشرية.

وفي الختام، تؤكد النقابة الوطنية للمياه والغابات أن مواكبتها لهذا المستجد المؤسساتي تنطلق من حرصها على المساهمة البناءة في تطوير القطاع الغابوي وتعزيز مكانته ضمن السياسات العمومية الوطنية الاستراتيجية، مع التشبث بحقوق ومكتسبات شغيلته، والتطلع إلى أن يفتح هذا التحول آفاقاً جديدة لتثمين الرصيد المؤسساتي والمهني الذي راكمه القطاع على امتداد عقود.

وإذ تجدد النقابة استعدادها للتفاعل الإيجابي مع مختلف المستجدات، فإنها تعبر عن ثقتها في أهمية الحوار والتواصل والتشاور باعتبارها آليات أساسية لإنجاح هذه المرحلة، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي الغابوي ويخدم مصالح الوطن والقطاع والعاملين به.

عن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمياه والغابات
الرباط، 22 أكتوبر 2026