بيان النقابة الوطنية للفلاحين التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش) في جهة درعة تافلالت
بيان النقابة الوطنية للفلاحين التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (الاتحاد المغربي للشغل) في جهة درعة تافلالت
النقابة الوطنية للفلاحين التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش) في جهة درعة تافلالت، تثمن الجهود الرامية الى ترشيد استغلال الموارد المائية في واحات زاكورة ومحيطها، وتطالب بإعادة النظر في القرار العاملي رقم 20 حول تقنين زراعة البطيخ بنوعيه (الأحمر والاصفر)، تجاوبا مع مطالب ومخاوف صغار الفلاحين، نظرا لتعقيدات تنزيله ولآثاره السلبية المحتملة على اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية
تلقّت النقابة الوطنية للفلاحين، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي والمنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، سيلاً من الاستنكارات والمناشدات والنداءات الميدانية المؤكدة لتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بواحات درعة، في ظل قساوة الظروف المعيشية بالمجالات الواحية الهشة، وذلك بفعل تفاقم تداعيات التغيرات المناخية وظواهر التصحّر، وندرة الموارد المائية جراء سنوات الجفاف المتتالية، فضلاً عن تنامي نزيف الهجرة القروية وخصوصا في صفوف الشباب.
وتأسيساً على ذلك، شكل إصدار القرار العاملي رقم 20 بتاريخ 14 أكتوبر 2026، والمتعلق بتقنين زراعة البطيخ بنوعيه (الأحمر والأصفر) برسم الموسم الفلاحي الحالي بالنفوذ الترابي لإقليم زاكورة، منعطفا مقلقاً؛ لا سيما مقتضيات الفصل الثاني المتعلق بفلاحي الواحات الذين تخوفوا من التعقيدات المفروضة عليهم من اجل السماح لهم بمواصلة انتاج البطيخ بنوعيه، رغم الفرص المهمة التي يوفرها لهم انتاجها بشكل بيولوجي مستدام، وكذا الفصل الثالث الخاص بالاستغلاليات الواقعة خارج المجال الواحي، والفصل الرابع القاضي بمنع زراعة البطيخ ضمن نطاق عازل بعرض خمسة كيلومترات بمحاذاة الواحات. وهي مقتضيات قد تهدد بالتوقيف النهائي والفجائي لاحد أهم الأنشطة الفلاحية لصغار المنتجين بإقليم زاكورة، وتتجاهل الخصوصيات المجالية، وأثر ذلك على الوضعية الاجتماعية للفئات المتضررة، فضلاً عن الطبيعة القانونية للأراضي السلالية وتلك المتواجدة خارج الواحات.
وإذ تُثمن النقابة الوطنية لصغار الفلاحين المبادرات والجهود الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية وعقلنة تدبيرها، وضمان حق الاجيال المقبلة في الماء الشروب ومياه الري، فإنها تشدّد على ضرورة إرساء القواعد والمبادئ الأساسية الآتية:
• اعتماد التدرج في فرض انتقال فلاحي الواحات الى الزراعة البيولوجية للبطيخ الاحمر والاصفر، وكذا في تقليص المساحات المزروعة خارج الواحات، الى الحد الادنى المتناسب مع سِعة الفرشة المائية وقابليتها للتجدد، وذلك تفاديا لخنق المنطقة اقتصاديا في ظل الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية السائدة فيها.
• تبسيط المساطر الادارية المعتمدة في تنزيل وتتبع تنفيذ القرار العاملي رقم 20 الصادر بتاريخ 14 أكتوبر 2026، بعد مراجعته وفقا للمطلب السابق اعلاه، اخذا بعين اعتبار للوضعية العقارية في الاراضي السلالية وغيرها وما يطرحه هذا التعقيد من تحديات تمس الاستقرار الاجتماعي والتماسك المجتمعي، وكذا وضعية الابار والثقوب المائية التي تم استحداثها بشكل تقليدي وبدون ترخيص مسبق.
• توفير ضمانات ميدانية واضحة لتنزيل القرار العاملي رقم 20 في إطار رؤية ترتكز على التنمية المستدامة والمندمجة للمجالات الواحية.
اننا في النقابة الوطنية لصغار الفلاحين التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، اذ نثمن المقاربة التشاركية المعتمدة قبل اخراج القرار العاملي الاخير، فإننا ندعو لاعتماد مخرجاتها والتجاةب مع مخاوف ومطالب صغار الفلاحين في المنطقة بعد تمكينهم من التعبير المنظم عنها وبعد اطلاعهم على نتائج الدراسات المتعلقة بالموارد المائية في المنطقة.
وعليه من اجل تشاور جدي له أثر إيجابي على القرار التنموي في المنطقة فإننا ندعو الى:
• تعميم نتائج ودراسات التقنية المنجزة من طرف وكالة الحوض المائي المعنية وتوفير قراءات تحليلية بشأنها لفائدة الفاعلين.
• اعتماد معايير علمية وتقنية دقيقة لترشيد تدبير مياه السقي في هذه المجالات الإيكولوجية الهشة.
• استحضار الأبعاد الاجتماعية والثقافية وخصوصيات الاستغلاليات الفلاحية الواقعة داخل الواحات وخارجها.
• تنظيم حملات تواصلية وتأطيرية للقرب لفائدة صغار الفلاحين بواحات درعة.
• تنظيم التواصل مع ممثلي الفلاحين الصغار في الاقليم والابقاء على باب الحوار مفتوحا معهم، وبهذه المناسبة نعبر عن استعداد الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ونقابتها المخولة بتأطير صغار الفلاحين في الجهة، للمساهمىة كقوة ترافعية واقتراحية في هذا الورش المفتوح بغاية تجويد القرار الاداري المتعلق بتدبير الموارد المائية واعداد وتنزيل مشاريع وبرامج التنمية القروية المستدامة في إقليم زاكورة.
ختاماً، واذ تستحضر النقابة الوطنية لصغار الفلاحين ردود الفعل المشروعة المعبر عنها ميدانياً إثر صدور القرار العاملي المذكور، وتُنبه إلى ضرورة مراجعة مقتضياته وفق ما تَقَدم. فانها تهيب بكافة القواعد الفلاحية التعبئة الشاملة والالتفاف حول إطارها النقابي العتيد لتحصين مكتسباتهم، وصون حقوقهم وكرامتهم الإنسانية والمهنية.
عاشت النقابة الوطنية لصغار الفلاحين
عاشت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي
عاش الاتحاد المغربي للشغل
عن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لفلاحي جهة درعة تافلات
حرر بزاكورة في 22 أكتوبر 2026

