أمازيغيتنا و”أمازيغيتهم”


أمازيغيتنا و”أمازيغيتهم”

● حسن أيت اعمر

لا يختلف الجميع، نحن و”هم”، على أن التعريف الاصطلاحي لمصطلح الأمازيغي هو الانسان الحر، وأن هذا الانسان هو أول من سكن شمال إفريقيا من واحة سيوا بمصر شرقا الى جزر الكناري غربا، ومن تخوم الصحراء الكبرى جنوبا الى البحر الابيض المتوسط شمالا.

كما أننا نعشق ويعشقون أحيدوس و أحواش، ويمكن عند زيارتنا وزيارتهم ل”تمازيرت” المشاركة في هذه الرقصات الرائعة …

نحتفل ويحتفلون بإيض نناير بأطباق “تاكلا” و”بداز” والمسقية بأركان وزيت الزيتون والعسل الحر، والمغموسة فيها خفية حبة لوز أو عظمة تمر، يكون من عثر عليها حامل للسعادة خلال السنة الجديدة…

نسمي ويسمون أبناءهم باسماء أمازيغية كيدير، يوكرتن، أنير وتيتريت وتيليلا…

تعرضنا وتعرضوا لبعض الميز بسبب اللكنة عند التحدث سواء العربية او الفرنسية…

لكن ما يميزنا نحن كوننا اوفياء ل”تموزغا”، هذا المصطلح الجامع لكل القيم الانسانية النبيلة: حرية، كرم، نبل، مروءة، شجاعة، صدق، وفاء، نكران الذات، رفض الظلم،…

إذا وصفك الناطق باللسان الأمازيغي بأنك “أمازيغ” فإنه توسم منك كل تلك الخصال السالفة الذكر.

أمازيغيتنا تذكرنا دائما بأن الواجب هو الوقوف الى جانب المظلوم في وجه الظلم والاستبداد، فالحر لا يقبل ان يكون اي انسان، مهما كان لونه او دينه او لسانه او جنسه…، تحت ظلمات الاستعمار والاحتلال، لهذا نتبنى كل قضايا الشعوب العادلة والتواقة الى التحررفي كل بقاع الارض، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني البطل.

أما “امازيغتكم” فقد فقدت البوصلة وارتميتم في احضان الظالم والمستبد، وناصرتم الصهاينة ضدا في شعب اعزل شرد وطرد من ارضه، بجريرة لم يقترفها، او بكونه عربيا والقضايا العربية لا تعنيكم من قريب اومن بعيد، واختلقتم شعارا لم تستطيعوا حتى الوفاء له: “تازة قبل غزة”، فماذا قدمتم ل”تيزي” (تازة) لأساير أهواءكم الفارغة؟

أمازيغيتنا تنبهنا دائما الى ضرورة التخندق الى جانب المظلومين والمهمشين والمفقرين وعموم الكادحين، وأن نواجه الاستبداد بالصدور العارية دفاعا عن كل قضاياهم (والتي هي قضايانا كذلك) العادلة، ولو كلفنا ذلك “أمي نغروم” (طرف الخبز) بتعبيركم وحتى أرواحنا كذلك.

“أمازيغيتكم” مرغتكم في أوحال فتات موائد المخزن عبر “إركام” والقناة الثامنة -تمازيغت- فيما سبق، وما تبقى منكم اليوم يهرول الى معابد الاحزاب الادارية، التي اوصلت الامازيغية والأمازيغ وكافة الجماهير الشعبية الى حافة اليأس.

  •  
  •  
  •  
  •