بيان لحزب النهج الديمقراطي بمناسبة عيد العمال الأممي

بمناسبة عيد العمال الأممي أصدر حزب النهج الديمقراطي بيانا جاء فيه، أن الطبقة العاملة المغربية تخلد عيدها الأممي، فاتح ماي 2022، إلى جانب باقي عمال العالم، في ظروف طارئة فرضتها جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، عرت حقيقة الأزمة البنيوية للرأسمالية المتعفنة والمتوحشة وسعيها الجنوني نحو مراكمة الأرباح بكل الوسائل والطرق بما في ذلك عبر إشعال الحروب غير عابئة بالأرواح والتدمير الخطير للبيئة والموارد الطبيعية.

هذه الظروف التي تتسم “بالآثار الخطيرة للجفاف وباشتداد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، يؤدي ثمنها، أساسا، العمال والكادحون وعلى رأسهم الفلاحون الفقراء من خلال الغلاء الفاحش والتفقير والبطالة وإغلاق المعامل والتسريح الجماعي والتدهور الخطير للخدمات الاجتماعية العمومية، خاصة الصحة والتعليم. كما يؤدي شعبنا فاتورة تفاقم المديونية التي تقارب مائة في المائة من الناتج الداخلي الخام الأمر الذي يعني المزيد من تحكم المؤسسات الامبريالية في مستقبل بلادنا ورهن مقدراتها وفرض سياسة التقشف على أوسع الجماهير الشعبية.” يضيف البيان.

وأكد النهج الديمقراطي على: “إمعان النظام القائم وحكومته الرجعية في الهجوم على حقوق ومكتسبات الأجراء، بتجاهل مطالبهم وتجميد الأجور ومحاولة الإجهاز على الحق في الإضراب والتضييق على الحريات النقابية بالطرد والاقتطاع من أجور المضربين واستعمال الفصل 288 المشؤوم من القانون الجنائي لاعتقال العمال ومحاكمتهم وتصفية ما تبقى من مكتسبات مثل التقاعد وصندوق المقاصة وغيرهما. كما يعمل على إخماد المقاومة العمالية والشعبية المرشحة للتصاعد والتوسع من خلال التضييق والحصار على كل القوى المناضلة بقمع التظاهرات واعتقال المعارضين السياسيين والصحفيين والمدونين وكل الأصوات الحرة المناهضة للظلم والاستبداد. ويطال القمع باقي الفئات المناضلة، نساء ورجالا، من فلاحين فقراء وفراشة وسكان الأحياء الشعبية والمناطق المهمشة ناهيك عن الطلبة والمعطلين والموظفين والأستاذة وعلى رأسهم المفروض عليهم التعاقد وغيرها من الفئات.
هذا هو ما يسميه المخزن ب(النموذج التنموي الجديد)، وهذه هي ديمقراطية الواجهة التي ينبذها شعبنا وقد عبر عن ذلك بمقاطعة عارمة للانتخابات البرلمانية والجماعية الأخيرة كما قاطع سابقاتها. وقد انكشف زيفها وأصبح واضحا أنها مجرد غطاء للاستبداد المخزني والحكم الفردي المطلق والمؤسسات المخزنية الصورية المأزومة ومنها حكومة تسيير الأعمال برئاسة رموز الاحتكار والريع، مصاصي دماء شعبنا.”.

وفي هذا السياق، حسب البيان المذكور، “انطلقت جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، سعت الحكومة من ورائها إلى فرض السلم الاجتماعي على الحركة النقابية وتشتيت الصف النقابي، ما يظهر طابعه المغشوش وأن الخيار الوحيد لانتزاع المطالب الملحة للشغيلة سيظل هو النضال النقابي الوحدوي والحازم.”.

أمام هذه الأوضاع كموةى (التي وصفه بالمزرية)، أعلن النهج الديمقراطي عن مجموعة من المواقف جاىت كالتالي:

-1- يحيي الطبقة العاملة وعموم الشغيلة المغربية بمناسبة عيدها الأممي، ويؤكد عزمه على بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة باعتباره أداة تحررها من الاستغلال وتحرر الكادحين من الاضطهاد، عبر العمل الدؤوب على التجذر وسطها والارتباط العضوي بها وبالانفتاح على كل الثوريين الماركسيين المقتنعين بضرورة الدفاع عن مصالحها الآنية والبعيدة.

-2- يدعو كافة النقابيين/ات المناصرين للأهداف التحررية للطبقة العاملة، إلى التعاون من أجل دمقرطة العمل النقابي وتوسيعه وتخليقه وجعله في خدمة الطبقة العاملة وعموم الشغيلة وبناء توجه ديمقراطي كفاحي وحدوي لتعزيز الوحدة النضالية على طريق الوحدة النقابية المنشودة، كما يدعو إلى ربط النضال النقابي بالنضال السياسي لشعبنا من أجل التخلص من المخزن والكتلة الطبقية السائدة وبناء نظام ديمقراطي في أفق الاشتراكية.

-3- يحيي عاليا كل الحراكات الشعبية والنضالات الجماهيرية ويدعو إلى مواصلة مجهودات تأسيس التنظيمات الذاتية المستقلة للجماهير وتوسيع وتقعيد الجبهة الاجتماعية والرفع من وثيرة الانخراط فيها عبر المطالب الجماهيرية في المدن والأحياء الشعبية وفي البادية.

-4- يدين بشدة حملات الاعتقال التعسفي لمجموعة من المناضلين/ات على خلفية تضامنهم مع ضحايا الإجهاز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات العامة ويطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.

-5- يناشد القوى المناضلة من أجل المزيد من الانخراط الفعلي والمستمر في مهام بناء الجبهات النضالية وتوسيعها مع تشبيكها حتى تتحول إلى طاقة وكتلة اجتماعية تفرض ميزان القوة الضروري لانتزاع الحقوق وفرض المطالب ويؤكد على ضرورة وحدة النضال من أجل ضم القطاع الخاص في مجالي الصحة والتعليم إلى القطاع العمومي وتأميم عدد من المرافق والقطاعات الاستراتيجية وعلى رأسها شركة سامير.

-6- يعبر عن تضامنه المطلق واللامشروط مع نضالات وكفاح الشعوب التواقة إلى الحرية والاستقلال وعلى رأسها الثورة السودانية المجيدة. كما يحيي انبعاث الكفاح المسلح المشروع للشعب الفلسطيني من أجل بناء الدولة الوطنية الديمقراطية الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين ويجدد بهذه المناسبة إدانته القوية لكل أصناف التطبيع مع العدو الصهيوني ويثمن في هذا الإطار المواقف والمبادرات النضالية المتواصلة للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع.


النص الكامل للبيان

النهج الديمقراطي، بيان فاتح ماي 2022:

يا عمال المغرب اتحدوا للنضال ضد الاستغلال الرأسمالي وتغول الدولة البوليسية

تخلد الطبقة العاملة المغربية، عيدها الأممي، فاتح ماي 2022، إلى جانب باقي عمال العالم، في ظروف طارئة فرضتها جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، عرت حقيقة الأزمة البنيوية للرأسمالية المتعفنة والمتوحشة وسعيها الجنوني نحو مراكمة الأرباح بكل الوسائل والطرق بما في ذلك عبر إشعال الحروب غير عابئة بالأرواح والتدمير الخطير للبيئة والموارد الطبيعية.

تتسم هذه الظروف في بلادنا بالآثار الخطيرة للجفاف وباشتداد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، يؤدي ثمنها، أساسا، العمال والكادحون وعلى رأسهم الفلاحون الفقراء من خلال الغلاء الفاحش والتفقير والبطالة وإغلاق المعامل والتسريح الجماعي والتدهور الخطير للخدمات الاجتماعية العمومية، خاصة الصحة والتعليم. كما يؤدي شعبنا فاتورة تفاقم المديونية التي تقارب مائة في المائة من الناتج الداخلي الخام الأمر الذي يعني المزيد من تحكم المؤسسات الامبريالية في مستقبل بلادنا ورهن مقدراتها وفرض سياسة التقشف على أوسع الجماهير الشعبية.

يمعن النظام القائم وحكومته الرجعية في الهجوم على حقوق ومكتسبات الأجراء، بتجاهل مطالبهم وتجميد الأجور ومحاولة الإجهاز على الحق في الإضراب والتضييق على الحريات النقابية بالطرد والاقتطاع من أجور المضربين واستعمال الفصل 288 المشؤوم من القانون الجنائي لاعتقال العمال ومحاكمتهم وتصفية ما تبقى من مكتسبات مثل التقاعد وصندوق المقاصة وغيرهما. كما يعمل على إخماد المقاومة العمالية والشعبية المرشحة للتصاعد والتوسع من خلال التضييق والحصار على كل القوى المناضلة بقمع التظاهرات واعتقال المعارضين السياسيين والصحفيين والمدونين وكل الأصوات الحرة المناهضة للظلم والاستبداد. ويطال القمع باقي الفئات المناضلة، نساء ورجالا، من فلاحين فقراء وفراشة وسكان الأحياء الشعبية والمناطق المهمشة ناهيك عن الطلبة والمعطلين والموظفين والأستاذة وعلى رأسهم المفروض عليهم التعاقد وغيرها من الفئات.

هذا هو ما يسميه المخزن ب”النموذج التنموي الجديد”، وهذه هي ديمقراطية الواجهة التي ينبذها شعبنا وقد عبر عن ذلك بمقاطعة عارمة للانتخابات البرلمانية والجماعية الأخيرة كما قاطع سابقاتها. وقد انكشف زيفها وأصبح واضحا أنها مجرد غطاء للاستبداد المخزني والحكم الفردي المطلق والمؤسسات المخزنية الصورية المأزومة ومنها حكومة تسيير الأعمال برئاسة رموز الاحتكار والريع، مصاصي دماء شعبنا.

في هذا السياق، انطلقت جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، سعت الحكومة من ورائها إلى فرض السلم الاجتماعي على الحركة النقابية وتشتيت الصف النقابي، ما يظهر طابعه المغشوش وأن الخيار الوحيد لانتزاع المطالب الملحة للشغيلة سيظل هو النضال النقابي الوحدوي والحازم.
أمام هذه الأوضاع المزرية، فان النهج الديمقراطي:

-1- يحيي الطبقة العاملة وعموم الشغيلة المغربية بمناسبة عيدها ألأممي، ويؤكد عزمه على بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة باعتباره أداة تحررها من الاستغلال وتحرر الكادحين من الاضطهاد، عبر العمل الدؤوب على التجذر وسطها والارتباط العضوي بها وبالانفتاح على كل الثوريين الماركسيين المقتنعين بضرورة الدفاع عن مصالحها الآنية والبعيدة.

-2- يدعو كافة النقابيين/ات المناصرين للأهداف التحررية للطبقة العاملة، إلى التعاون من أجل دمقرطة العمل النقابي وتوسيعه وتخليقه وجعله في خدمة الطبقة العاملة وعموم الشغيلة وبناء توجه ديمقراطي كفاحي وحدوي لتعزيز الوحدة النضالية على طريق الوحدة النقابية المنشودة، كما يدعو إلى ربط النضال النقابي بالنضال السياسي لشعبنا من أجل التخلص من المخزن والكتلة الطبقية السائدة وبناء نظام ديمقراطي في أفق الاشتراكية.

-3- يحيي عاليا كل الحراكات الشعبية والنضالات الجماهيرية ويدعو إلى مواصلة مجهودات تأسيس التنظيمات الذاتية المستقلة للجماهير وتوسيع وتقعيد الجبهة الاجتماعية والرفع من وثيرة الانخراط فيها عبر المطالب الجماهيرية في المدن والأحياء الشعبية وفي البادية.

-4- يدين بشدة حملات الاعتقال التعسفي لمجموعة من المناضلين/ات على خلفية تضامنهم مع ضحايا الإجهاز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات العامة ويطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.

-5- يناشد القوى المناضلة من أجل المزيد من الانخراط الفعلي والمستمر في مهام بناء الجبهات النضالية وتوسيعها مع تشبيكها حتى تتحول إلى طاقة وكتلة اجتماعية تفرض ميزان القوة الضروري لانتزاع الحقوق وفرض المطالب ويؤكد على ضرورة وحدة النضال من أجل ضم القطاع الخاص في مجالي الصحة والتعليم إلى القطاع العمومي وتأميم عدد من المرافق والقطاعات الاستراتيجية وعلى رأسها شركة سامير.

-6- يعبر عن تضامنه المطلق واللامشروط مع نضالات وكفاح الشعوب التواقة إلى الحرية والاستقلال وعلى رأسها الثورة السودانية المجيدة. كما يحيي انبعاث الكفاح المسلح المشروع للشعب الفلسطيني من أجل بناء الدولة الوطنية الديمقراطية الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين ويجدد بهذه المناسبة إدانته القوية لكل أصناف التطبيع مع العدو الصهيوني ويثمن في هذا الإطار المواقف والمبادرات النضالية المتواصلة للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع.

عاش فاتح ماي رمزا للتضامن العمالي الأممي
عاشت الطبقة العاملة المغربية. عاش نضال شعبنا من أجل التحرر الوطني وبناء نظام ديمقراطي شعبي على طريق الاشتراكية.