بيان فرع حزب النهج الديمقراطي العمالي بالرشيدية والنواحي
ذاكرة المقاومة تعرض في سوق النخاسة بدعم من وكلاء الاستعمار القدامى/الجدد
في خطوة استفزازية للذاكرة الوطنية من طرف الدولة الفرنسية عن طريق سفارتها ووكلائها وطنيا ومحليا، حاولت من خلالها بعثرة أوراق التاريخ والنبش من جديد في جراحات الشعب المغربي للتباهي ولتخليد ماضيها الاستعماري القذر وتبخيس تضحيات المغاربة ومقاومتهم المخضبة بالدماء الزكية لشهداء الوطن دفاعا عن الأرض والعرض، رغم مرور عقود على الاستقلال الشكلي، فقد أقدم وفد من القيادات في وزارة الجيوش الفرنسية والمكتب الوطني لقدماء المحاربين القدامى وضحايا الحرب، يوم الجمعة 13فبراير2026 على ترميم وتدشين مقبرة جماعية لبقايا رفات جنود فرنسيين ومجندين مغاربة “الكوم” سقطوا في معركة بوكافر سنة 1933، وذلك في إطار ما سمي “الذاكرة المشتركة” كعنوان بارز يخفي وراءه سعيا محموما لتأبيد التبعية السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية وتبييض وجه الاحتلال والتغطية على جرائم الحرب التي اقترفتها الجيوش الفرنسية ضد الشعب المغربي في سياق سعيها لتركيع مقاومته الأبية التي كبدت جنودها الغزاة خسائر فادحة في الأرواح وفي العتاد. إن نموذج الذاكرة التي يتم الترويج لها في مثل هذه المبادرات تبقى مجرد وسيلة لتنبيه أحرار وحرائر المنطقة في بوكافر صاغرو وغيرها إلى حقيقة المستعمر الفرنسي وقدرته على تطويع حفنة من خونة الوطن لمواجهة المقاومة الشعبية ونسف نضاله المستمر للقضاء على كل أشكال الاستعمار الجديد وكل مظاهر الاستغلال والتهميش والإقصاء والاستبداد السياسي والقهر الاجتماعي.
وأمام هذا الوضع الخطير فإننا في النهج الديمقراطي العمالي بالرشيدية والنواحي نعلن للرأي العام ما يلي:
• استنكارنا الشديد ورفضنا القاطع لمثل هذه المبادرات الوهمية والمستفزة لكل أحرار وحرائر هذا الوطن والمهينة لرموز المقاومة الوطنية.
• اعتبارنا هذه المسرحية الجديدة محاولة يائسة لمسخ الذاكرة ولتدجين الأجيال الجديدة بقبول التطبيع مع الجرائم في حق الشعوب.
• مطالبتنا السلطات المعنية بالاعتذار الرسمي لأبناء وبنات المنطقة ولشهداء المقاومة ووضع حد لمثل هذه المبادرات الجارحة للوجدان الجماعي للمغاربة، كونها إحدى آليات تكريس التطبيع المخزني مع الكيان الصهيوني بوساطة فرنسية.
لا.. ثم لا.. لن أصالح ولو وزنوني ذهبا!

