بيان تلقى المكتب الجهوي للنهج الديمقراطي العمالي بجهة أوروبا الغربية

بيان  تلقى المكتب الجهوي للنهج الديمقراطي العمالي بجهة أوروبا الغربية

تلقى المكتب الجهوي للنهج الديمقراطي العمالي بجهة أوروبا الغربية ببالغ القلق خبر توقيف الناشطة الشابة زينب الخروبي، إحدى ناشطات حراك “جيل زد GENZ 212” بباريس، فور وصولها يوم 12 فبراير 2026 إلى مطار المنارة بمراكش، قبل أن يتم نقلها إلى الدار البيضاء وإخضاعها لتدابير الحراسة النظرية لدى الفرقة الوطنية.

إن هذا التوقيف الذي تم بمجرد نزولها من الطائرة، دون تقديم توضيحات رسمية للرأي العام حول أسبابه وخلفياته، يعيد إلى الواجهة واقع التضييق على الحريات، ويؤكد أن المقاربة الأمنية ما تزال هي الجواب الجاهز لكل صوت شبابي اختار أن يعبر سلميا عن رأيه، ولو كان ذلك خارج أرض الوطن.

لقد تابعنا مشاركة زينب الخروبي في وقفات سلمية بفرنسا دعما لمطالب اجتماعية وسياسية، وهي وقفات لم تسجل فيها أي أعمال عنف أو تخريب،وبالتالي فإن أي متابعة على خلفية تعبيرها السلمي عن رأيها لن تكون سوى حلقة جديدة في مسلسل ترهيب الأصوات المنتقدة، ورسالة تخويف موجهة إلى شباب الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وقد تقرر متابعة الناشطة زينب الخروبي في حالة سراح مؤقت، مع إدراج ملفها بجلسة 26 فبراير 2026، حيث تتابع بتهم تتعلق بالتحريض على ارتكاب جنح عبر الإنترنيت، والتحريض على التظاهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

نحن نعتبر أن هذا الاعتقال تعسفي، والغرض منه هو مصادرة حرية الرأي والتعبير، مما يستوجب توقيف المتابعة في حقها وإسقاط التهم الموجهة إليها.

كما يعبر المكتب الجهوي عن تضامنه مع معتقلي “جيل الزيد”، ويجدد مطالبته بإطلاق سراحهم ووقف كل أشكال المتابعة ذات الخلفية السياسية التي تستهدف هذا الشباب.

ونحن نذكر بالوضعية التي يعيشها العديد من المغاربة في الخارج، وخصوصا من نشطاء حركة 20 فبراير وحراك الريف، الذين لا يستطيعون زيارة بلدهم أو لقاء عائلاتهم خوفا من الاعتقال أو المتابعة. وهي وضعية تمس بشكل مباشر الحق في التنقل وحرية التعبير، وتكشف حجم الهوة بين الشعارات الرسمية والواقع الملموس.

إن اعتقال شابة بسبب نشاط احتجاجي سلمي يفضح زيف الادعاءات حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويكشف تشديد الخناق على الحقل السياسي والإعلامي في مواجهة المعارضين أفرادا وهيئات وحركات.

ما يجري اليوم يفرض على القوى المناضلة، وخصوصا اليسارية والديمقراطية، مسؤولية مضاعفة لتوحيد وتنسيق جهودها، وبناء أدوات نضال جماعي واع ومنظم، قادر على مواجهة هذا التغول، والدفاع عن الحريات، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.

وعليه، فإن المكتب الجهوي للنهج الديمقراطي العمالي بجهة أوروبا الغربية :

– يعبر عن تضامنه الكامل واللامشروط مع زينب الخروبي ومع عائلتها ورفاقها.
– يعبر عن تضامنه مع معتقلي “جيل الزيد GENZ 212” وكافة معتقلي الرأي.
– يطالب بوقف المتابعة في حق زينب الخروبي وإسقاط التهم المرتبطة بالتعبير السلمي عن الرأي.
– يجدد دعوته إلى ضمان حق أفراد الجالية في التنقل الآمن دون خوف، ووضع حد لكل أشكال التضييق التي تستهدف نشطاء الداخل والخارج.

إن قضية زينب الخروبي ليست معزولة، بل هي عنوان لمرحلة تتطلب مزيدا من اليقظة والتنظيم ووحدة الصف الديمقراطي. فالحرية ليست منة من أحد، وهي لا توهب ولاتمنح، بل تنتزع بالصمود وبالنضال.

الحرية لكافة معتقلي الرأي بالمغرب.

عن المكتب الجهوي
النهج الديمقراطي العمالي – جهة أوروبا الغربية
13 فبراير 2026