بيان حزب النهج الديمقراطي العمالي بوجدة

بيان حزب النهج الديمقراطي العمالي بوجدة




إثر صدور الأحكام القضائية في حق شباب جيل Z بمدينة وجدة، المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية التي عرفتها المدينة يومي 29 و30 شتنبر 2025 بمحيط جامعة محمد الأول، والتي عبّر من خلالها الشباب العاطل، والطلبة، والتلاميذ عن رفضهم للأوضاع الاجتماعية المتدهورة حيث عبروا عن بعض المطالب والحقوق المشروعة في الشغل، والكرامة، والحق في التعليم والصحة… أصدر المكتب المحلي لحزب النهج الديمقراطي العمالي فرع  وجدة، يومه الثلاثاء 17 مارس 2026، بيانا يستنكر من خلاله الأحكام الجائرة في حقهم. وفي مايلي النص الكامل للبيان:

يتابع حزب النهج الديمقراطي العمالي بقلق واستنكار شديدين الأحكام القضائية الصادرة في حق شباب جيل Z بمدينة وجدة، على خلفية الاحتجاجات السلمية التي عرفتها المدينة يومي 29 و30 شتنبر 2025 بمحيط جامعة محمد الأول، والتي عبّر من خلالها الشباب العاطل، والطلبة، والتلاميذ عن _رفضهم_ للأوضاع الاجتماعية المتدهورة _ورفعوا_ مطالب مشروعة في الشغل، والكرامة، والحق في التعليم والصحة.

لقد كشفت هذه المحاكمات، منذ انطلاقها، عن استمرار المقاربة _القمعية_ في مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية للشباب، بدل الاستجابة لمطالبهم العادلة. فقد تم اعتقال ثلاثين شاباً يوم 30ستنبر 2025 ومتابعتهم بتهم جنائية ثقيلة، وأصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 11 مارس 2026 أحكاماً جائرة تراوحت بين خمسة أشهر حبسا نافذا وستة أشهر حبسا نافذا، وسنة حبسا (ستة أشهر نافذة والباقي موقوف التنفيذ)، وصولاً إلى حكم بلغ خمس سنوات حبسا نافذا في حق أحد المتابعين، مع تبرئة خمسة متهمين فقط.

ورغم صدور أحكام استئنافية بتاريخ 23 فبراير 2026 خفّضت بعض العقوبات في حق 30 شاب تم اعتقالهم يوم 29 شننير 2025 فإن ذلك لا يغير حقيقة أن هذه المتابعات والأحكام تشكل تجريماً للاحتجاج السلمي، ومحاولة لترهيب الشباب وثنيهم عن التعبير عن معاناتهم الاجتماعية.

إن حزب النهج الديمقراطي العمالي يعتبر أن هذه الأحكام تأتي في سياق عام يتسم بـ:

– تضييق متزايد على الحريات العامة والحقوق الديمقراطية.
– استعمال القضاء كأداة لردع الحركات الاحتجاجية الاجتماعية، عوض معالجة جذور الأزمة الاجتماعية التي تعاني منها فئات واسعة من الشباب نتيجة البطالة والتهميش وتدهور الخدمات العمومية.

كما يسجل الحزب أن مجريات المحاكمة أثارت العديد من التساؤلات حول احترام شروط وضمانات المحاكمة العادلة، سواء من خلال ثقل التهم مقارنة بطبيعة الأحداث، أو محدودية الأدلة المعروضة، إضافة إلى رفض عدد من ملتمسات الدفاع الأساسية، واستعمال تقنية المحاكمة عن بعد، وهي كلها مؤشرات تعمق الشكوك حول عدالة هذه الأحكام _وتؤكد السعي المستمر إلى تسخير القضاء في قمع كل الأصوات التي تطالب بحقها في العيش الكريم.

إن حزب النهج الديمقراطي العمالي بوجدة، إذ يعبر عن تضامنه المبدئي والكامل مع معتقلي جيل Z وعائلاتهم، يؤكد أن الزج بالشباب في السجون بسبب احتجاجات اجتماعية لن يحل مشاكل البطالة والتهميش، بل سيزيد من تعميق الاحتقان الاجتماعي وضرب ما تبقى من الثقة في مؤسسات العدالة.

وعليه، فإن الحزب:

– يدين بشدة الأحكام الجائرة الصادرة في حق معتقلي جيل Z بوجدة.
– يطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وإسقاط المتابعات في حقهم.
– يحمل الدولة كامل المسؤولية عن سياسة القمع وتجريم الاحتجاجات الاجتماعية.
– يدعو كل القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية إلى توسيع جبهة التضامن مع معتقلي جيل Z ومع كافة ضحايا المتابعات المرتبطة بالاحتجاجات الاجتماعية.
– يؤكد أن الدفاع عن الحق في الاحتجاج السلمي جزء من معركة أوسع من أجل الحرية، والكرامة، والعدالة الاجتماعية.

الحرية لمعتقلي جيل Z
لا لتجريم الاحتجاج الاجتماعي
النضال مستمر من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية
المكتب المحلي
بوجدة، بتاريخ 17 مارس 2026