اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي تقرر مقاطعة الانتخابات التشريعية لشتنبر 2026
حزب النهج الديمقراطي العمالي
اللجنة المركزية
اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي تقرر مقاطعة الانتخابات التشريعية لشتنبر 2026 بسبب افتقارها لأبسط شروط الديمقراطية، وتدعو إلى تقوية وتطوير وتوسيع النضال الوحدوي بين جميع القوى المناضلة من أجل التحرر الوطني والديمقراطية والتنمية الشاملة.
بيان اللجنة المركزية
اجتمعت اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي في دورتها 14 يومي السبت والأحد 27 و28 يونيو 2026 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، وهي دورتها الأخيرة ما قبل المؤتمر الوطني السادس الذي سينعقد أيام 7-8-9 غشت المقبل بالرباط، تحت شعار:
“صامدون/ات ومعبؤون/ات لإنجاح المؤتمر الوطني السادس
على درب مواصلة بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة.”
وبعد نقاش عميق وديمقراطي للسياق العام العالمي والإقليمي والوطني الذي يناضل فيه حزبنا ولحصيلة أداء الحزب في كل مجالات اشتغاله وواجهات نضاله منذ المؤتمر الوطني الخامس، وبعد المصادقة على مشروع التقرير السياسي الذي سيقدم للمؤتمر الوطني السادس باسم اللجنة المركزية، وبعد تدارس موضوع الانتخابات التشريعية والجماعية التي ستجري في 23 شتنبر 2026 المقبل وموقف الحزب، وكذا مختلف القضايا السياسية والتنظيمية المرتبطة بإنجاح المؤتمر الوطني السادس للحزب خلصت اللجنة المركزية إلى المواقف الأساسية التالية:
1) على الصعيد الوطني:
✔️ تدعم اللجنة المركزية نضالات الطبقة العاملة المغربية، وتدعو إلى الانخراط في جميع معاركها والعمل على تنظيمها وتوحيدها، كما تدعم نضالات كافة فئات جماهير الشعب المغربي في مواجهة الاستغلال الطبقي والطرد والتسريح والسطو على الأراضي الجماعية وتهميش سكان البوادي ومواجهة البطالة والهشاشة والفوارق الطبقية والمجالية، إضافة إلى تفشي الفساد والريع في مختلف أجهزة الدولة المخزنية.
✔️ تدين كافة أشكال القمع الذي تتعرض له نضالات الطبقة العاملة والجماهير الشعببة من أجل حقوقها ومكتسباتها الاجتماعية ولرفع الظلم والافتراس الطبقي عنها (اعتصام عمال وعاملات سيكوميك – اعتصام الطلبة ضحايا الطرد التعسفي من الدراسة في جامعة القنيطرة – تظاهرات الفلاحين الفقراء في البوادي المغربية في جهات بني ملال والجنوب والغرب وغيرها – نضالات ضحايا الهدم التعسفي للمنازل والفيضانات والزلزل ونضالات المعطلين …)
✔️ تجدد تضامن الحزب مع المحامين/ات في معركتهم/ن ضد محاولة تمرير مشروع القانون المنظم للمهنة والذي يستهدف كرامتهم/ن واستقلالية هيآتهم/ن المهنية ومكتسباتهم/ن الاجتماعية والاقتصادية، ودفاعاعن المحاماة كرسالة إنسانية ودعامة أساسية الحق في المحاكمة العادلة.
✔️ تجدد مطلبها بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في السجون المخزنية ووقف حملات القمع والتضييق والمتابعات القضائية في حق مناضلات ومناضلي الشعب المغربي.
✔️ تؤكد على حزبنا في مواصلة النضال على درب بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة، وبناء الجبهة الشعبية الموسعة للتغيير الديمقراطي كمهام راهنة، وتوحيد نضال الشعب المغربي ضد استبداد الكتلة الطبقية السائدة والنظام المخزني وحكومته الرجعية وضد الاستغلال الطبقي.
✔️ تثمن جميع المبادرات النضالية الوحدوية بين القوى اليسارية والديمقراطية دفاعا عن مصالح شعبنا في التحرر والديمقراطية والعيش الكريم، وتدعو إلى تقوية وتطوير النضال الوحدوي وتوسيعه وتقعيده في جميع مناطق البلاد.
✔️ بالنسبة للإنتخابات تؤكد اللجنة المركزية على أن الانتخابات التي ستجري في شتنبر 2026 تفتقد للحد الأدنى من شروط الديمقراطية في ظل الدستور الحالي الممنوح واللاديمقراطي وفي ظل الإغلاق التام للحقل السياسي على القوى المعارضة، وغياب أي مؤشرات حقيقية على اي انفراج سياسي، ولو في حده الأدنى (- إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين – تغيير الدستور شكلا ومضمونا – ابعاد الداخلية عن التحكم في صناعة خرائط الانتخابات والأحزاب – التراجع عن قوانين تجريم الحق في الإضراب – ضمانات حقيقية للحريات العامة ولحرية الصحافة ولحقوق الأحزاب المعارضة- حرية حقيقية للصحافة والحق في الإعلام العمومي – الكف عن تجريم التشكيك في نتائج الانتخابات ومحاولة تجريم موقف المقاطعة – إنهاء التطبيع مع الكيان الصهيوني ومناهضة مشاريع الصهينة ببلادنا…)
وبناء فإنها تقرر مقاطعة هذه الانتخابات الصورية وتدعو الشعب المغربي وطلائعه المناضلة إلى المقاطعة الواعية لها، وتوصي المكتب السياسي بإصدار بيان خاص يبين فيه دواعي المقاطعة ورؤية الحزب للعمل السياسي التحرري من الاستبداد والتبعية والتطبيع وكافة أشكال الفساد التي تعيق بناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية ببلادنا.
2ـ على الصعيد العالمي:
✔️ تؤكد اللجنة المركزية لحزبنا على مواصلة النضال إلى جانب الأحزاب والقوى الماركسية اللينينية لبناء الأممية الشيوعية لتشكل رافعة أممية لوحدة نضالات الطبقة العاملة العالمية وحلفائها قصد مواجهة الاستغلال الطبقي والرأسمالية والكوارث المرتبطة بها من استعمار، بكل أشكاله، وتسعير للحروب وافتراس اقتصادي وتوحش سياسي وعسكري، واستيلاب للإنسان وتدمير للبيئة والثقافة والقيم…
✔️ تؤكد على استمرار انخراط حزبنا في سيرورة بناء جبهة عالمية واسعة للقوى المناهضة للإمبريالية والاستعمار والصهيونية وللهيمنة الامبريالية الامريكية على العالم باعتبارها العدو الرئيسي لتحرر الشعوب.
✔️ تدين بشدة استمرار العدوان الامبريالي الصهيوني على الدول والشعوب. وفي هذا الإطار تدين الحرب على إيران وسيادتها وتشيد بمقاومتها وصمودها، كما تدين الغزو الامريكي لفنزويلا، وتهديداتها لكوبا الصامدة ضد الحصار، إضافة إلى عودة الاطماع الاستعمارية المباشرة أو غير المباشرة بامريكا اللاتينية والقارة الافريقية وبكل بقاع العالم. وتؤكد استمرار الحزب في دعمه لنضال القوى التقدمية والتحررية عبر العالم.
✔️ تحيي انتفاضة الشعوب وأحرار العالم من هيئات سياسية ومدنية ومثقفين وطلاب في مواجهة كيان الإبادة الصهيوني وجرائمه الفاشية ضد الإنسانية بفلسطين المستعمرة، وفي فضحها وفضح دور الدول الإمبريالية والرجعية والتوجهات اليمينية الفاشية الداعمة له وخاصة في أمريكا الشمالية وأوربا.
3ـ على صعيد العالم العربي والمغاربي والقاري:
تؤكد اللجنة المركزية على:
✔️ الاستمرار في فضح جرائم الكيان الصهيوني والابادة الجماعية المستمرة بفلسطين ومخطط تعميم “التطبيع والاستسلام على دول المنطقة تحت مظلة الامبريالية الأمريكية وتابعيها واستهداف المقاومة بلبنان وجره تدريجيا إلى طاولة “التطبيع” المذل للاستسلام وللتخلص من المقاومة وفرض السيادة المطلقة للصهيونية على المنطقة.
✔️ التحذير من خطورة مخططات “الوطن البديل” للشعب الفلسطيني، وتؤكد على أهمية اليقظة والوحدة من أجل مواجهة مخططات القضاء النهائي على المقاومة ومحاولات تفجير الوضع الداخلي الفلسطيني بغزة وكافة فلسطين بدعم من الأنظمة الرجعية بالمنطقة، بعد أن عجزت الابادة الجماعية والتطوير العرقي والتجويع والسجون والقهر والتعذيب الوحشي والاغراء في ثني إرادة الشعب الفلسطيني عن استمرار وحدة المقاومة حتى التحرير الشامل وإقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية على كافة أرض فلسطين.
✔️ دعم حزبنا الدائم للشعب السوداني ولقواه التقدمية والديمقراطية وفي مقدمتها الحزب الشيوعي السوداني في النضال من أجل دحر الديكتاتورية العسكرية وأجنحتها المدعومة من طرف الإمبريالية والرجعيات الإقليمية، ومن أجل الديمقراطية الشعبية للسودان.
✔️ اعتبار تأجيج الصراعات بين البلدان المغاربية وإضعاف الروح الوحدوية فيما بينها مخطط إمبريالية صهيوني رجعي مدروس لتكريس التبعية وتفكيك الشعوب ولعرقلة بناء تنمية تكاملية مغاربية تحررية مستقلة عن الأجندات الاستعمارية المتجددة. وتدعو إلى فتح الحدود، وترفض كل تأجيج للعداء بين الشعوب، وتؤكد على أهمية مناهضة التطبيع والتصدي لتغلغل الكيان الصهيوني الإبادي ومخططاته بالمنطقة. كما تؤكد على الدور الطليعي في هذه المعركة للقوى التقدمية وكل قوى التحرر الحقيقية.
✔️ الإدانة الشديدة لما تتعرض له القارة الأفريقية من استغلال لشعوبها ونهب منظم لثرواتها من طرف القوى الإمبريالية وخاصة الإمبرياليتين الفرنسية والأمريكية اللتين تؤججان الحروب والصراعات الحدودية والطائفية، وتدعمان الأنظمة الإستبدادية الرجعية والميلشيات الإرهابية، وخاصة في منطقة الساحل، لضمان استمرار الهيمنة الإمبريالية على القارة. وتدعو شعوب القارة وقواها التقدمية والوطنية إلى توحيد وتصعيد النضال من أجل التحرر من التبعية والإمبريالية والأنظمة الإستبدادية والاختراق الصهيوني المتواصل، ولتحقيق مهام التحرر الوطني والديمقراطية والتنمية الشاملة المتحررة.

