بلاغ المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي

بلاغ المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي




– حزب النهج الديمقراطي العمالي.
– المكتب السياسي.

بلاغ

تحية رفاقية عالية، وتقدير وامتنان واعتزاز لكل من ساهم، من قريب أو من بعيد، في إنجاح المؤتمر الوطني السادس لحزب النهج الديمقراطي العمالي.

عقد حزب النهج الديمقراطي العمالي مؤتمره الوطني السادس أيام 7 و8 و9 غشت 2026، بمسرح المنصور بالرباط، تحت شعار “التقدم في بناء الحزب المستقل الطبقة العاملة والجبهة الشعبية للتخلص من التبعية والمخزن وإنجاز مهام التغيير الديمقراطي الشعبي”.

وقد تكللت أشغال المؤتمر بالنجاح على مختلف المستويات، سواء من حيث الإعداد الأدبي والمادي والتنظيمي، أو من حيث الجلسة الافتتاحية التي عرفت حضورا وازنا ومتميزا لعدد كبير من القوى المناضلة والديمقراطية والتقدمية من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب العشرات من الصديقات والأصدقاء، والعمال والعاملات، والكادحين والكادحات، والمواطنين والمواطنات.

كما مرت مختلف مراحل المؤتمر وأشغاله في أجواء رفاقية اتسمت بالنقاش الديمقراطي المسؤول، وبروح الوحدة النضالية، والحرص الجماعي على تطوير خط الحزب السياسي والتنظيمي والفكري، بما يجعله أكثر قدرة على الاستجابة لمهام المرحلة ولانتظارات الطبقة العاملة والجماهير الشعبية.

وقد توّج المؤتمر أشغاله بمناقشة وإقرار وثائقه ومقرراته، وبانتخاب قيادة سياسية جديدة تتولى مسؤولية قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، بما تقتضيه من وضوح في الرؤية، وصلابة في الموقف، وتجذر في النضال، وقدرة على المبادرة وبناء التحالفات والجبهات النضالية.

إننا، في المكتب السياسي، إذ نفتخر بالنجاح الكبير والمتميز الذي حققه مؤتمرنا الوطني السادس، فإننا نعتبر أن هذا النجاح لم يكن معزولاً عن مسار النضالات التي خاضها حزبنا ومناضلاته ومناضلوه، ولا عن التضحيات التي قدمتها أجيال من المناضلين والمناضلات في سبيل بناء يسار عمالي ديمقراطي مستقل، متجذر في قضايا الشعب المغربي ومصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة.

وإن هذا النجاح يكتسب دلالته السياسية والنضالية العميقة، خصوصاً في ظل استمرار الحصار والتضييق المخزني الممنهج على حزبنا وعلى القوى المناضلة والديمقراطية، ومحاولات مصادرة الحريات السياسية والنقابية والحقوقية، وحملات التشويش والاستهداف والتبخيس التي استهدفت حزبنا ومؤتمره.

لقد أثبت المؤتمر الوطني السادس، مرة أخرى، أن إرادة المناضلات والمناضلين أقوى من كل أشكال التضييق، وأن التنظيم الواعي والمتجذر في صفوف الطبقة العاملة والجماهير الشعبية قادر على مواصلة مساره مهما اشتدت الصعوبات وتعددت أشكال الحصار.

ومن هذا المنظور، فإننا نعتبر نجاح مؤتمرنا الوطني السادس انتصاراً لكل القوى الشيوعية واليسارية والتقدمية والديمقراطية في المغرب والعالم، ولكل الديمقراطيين والديمقراطيات الأحرار، ولكل القوى المناضلة من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والتحرر الوطني والديمقراطية والاشتراكية.

كما نعتبره دعماً معنوياً وسياسياً لنضالات الشعب المغربي وطبقته العاملة وسائر جماهيره الشعبية من أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، وانتصاراً لقضايا الشعوب المكافحة ضد الاستغلال والاضطهاد والتبعية، وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من أجل التحرر والاستقلال وحقه في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة.

وبهذه المناسبة، يتوجه المكتب السياسي بأسمى عبارات الشكر والامتنان والاعتزاز إلى كل الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية، وكل القوى الديمقراطية والتقدمية والمناضلة، وكل الصديقات والأصدقاء، والمواطنين والمواطنات، والعمال والعاملات، والكادحين والكادحات، الذين ساهموا في إنجاح مؤتمرنا الوطني السادس، سواء بالحضور أو بالمساندة أو بالكلمة أو بالموقف أو بكل أشكال الدعم والتضامن.

كما نتوجه بتحياتنا الرفاقية العالية إلى كافة مناضلات ومناضلي حزب النهج الديمقراطي العمالي، الذين بذلوا جهوداً كبيرة، وتحملوا المسؤوليات، وقدموا التضحيات، وساهموا بروح عالية من الالتزام والانضباط والوعي الجماعي في إنجاح هذا الاستحقاق التنظيمي والسياسي الهام.

إن المكتب السياسي الجديد، وهو يستلم مسؤولية قيادة الحزب في هذه المرحلة، يدرك تماماً حجم المهام المطروحة، وتعقيدات الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وحجم التحديات التي تواجه الطبقة العاملة والجماهير الشعبية والقوى الديمقراطية والتقدمية. ولذلك، فإنه يؤكد أن مخرجات المؤتمر لن تظل مجرد وثائق ومقررات، بل ستكون أساساً للعمل والممارسة والمبادرة والنضال.

ونعاهد الجميع أننا سنواصل النضال، بإرادة ثورية، وروح وحدوية، ونفس ديمقراطي، ووضوح طبقي، من أجل إنجاز مهام التحرر الوطني الديمقراطي الشعبي، ومواجهة كل أشكال التبعية والاستغلال والاستبداد، والدفاع عن الحريات والحقوق والمكتسبات الاجتماعية والسياسية.

كما نعاهد الطبقة العاملة والجماهير الشعبية بأننا سنواصل العمل من أجل بناء حزب الطبقة العاملة المستقل، وتقوية التنظيمات الجماهيرية والنقابية المناضلة، والمساهمة في بناء الجبهة الشعبية القادرة على توحيد قوى النضال الديمقراطي والتقدمي، وقيادة نضال شعبنا نحو التخلص من التبعية والخضوع لمنطق المخزن والاستبداد، وفتح أفق التغيير الديمقراطي الشعبي بآفاقه الاشتراكية.

إننا نؤمن بأن التغيير الحقيقي لا يُمنح من فوق، ولا تصنعه الانتخابات وحدها، ولا يتحقق بالمساومات أو بالرهان على إصلاحات جزئية معزولة عن موازين القوى، وإنما يُنتزع بالنضال المنظم، وبوعي الطبقة العاملة والجماهير الشعبية، وببناء أدواتها السياسية والنقابية والجماهيرية المستقلة.

كما نعاهد الجميع أننا سنواصل النضال بروح أممية وثورية، إلى جانب القوى الشيوعية والعمالية والتقدمية والديمقراطية عبر العالم، في مواجهة الإمبريالية والصهيونية والرجعية، وضد كل أشكال الاستغلال والهيمنة والاستعمار، ومن أجل حق الشعوب في تقرير مصيرها والتحرر الوطني والاجتماعي.

وفي هذا السياق، نجدد تضامننا المبدئي واللامشروط مع الشعب الفلسطيني ومقاومته ونضاله من أجل الحرية والتحرر، وندين الجرائم التي ترتكب في حقه، كما نجدد دعوتنا إلى توحيد كل القوى المناهضة للصهيونية والإمبريالية من أجل إسقاط كل أشكال التطبيع والاحتلال والاستعمار.

إن حزب النهج الديمقراطي العمالي، الخارج من مؤتمره الوطني السادس أكثر إصراراً على مواصلة طريقه، يعتبر أن مهمته الأساسية هي تحويل الأمل إلى فعل، والغضب الشعبي إلى قوة منظمة، والتطلعات الديمقراطية والاجتماعية إلى مشروع سياسي جماهيري قادر على تغيير موازين القوى.

ومن موقعنا، نمد أيدينا لكل القوى المناضلة، ولكل الشيوعيين واليساريين والديمقراطيين والتقدميين، ولكل العمال والعاملات والكادحين والكادحات، من أجل بناء أوسع وحدة نضالية ممكنة، على أساس الاستقلالية والوضوح السياسي والدفاع عن المصالح الطبقية والاجتماعية للشعب، ومواجهة الاستبداد والتبعية والاستغلال.

المجد لكل المناضلات والمناضلين الذين يواصلون الطريق.
المجد لنضالات الطبقة العاملة والجماهير الشعبية.
الحرية لكل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.
كل التضامن مع الشعب الفلسطيني وكل الشعوب المكافحة من أجل التحرر.
عاشت وحدة القوى الديمقراطية والتقدمية واليسارية.
عاش النضال من أجل التحرر الوطني الديمقراطي الشعبي.
وعاش حزب النهج الديمقراطي العمالي.

المكتب السياسي
الرباط، 10 غشت 2026