النهج الديمقراطي العمالي يدين تصعيد مسار التطبيع مع الكيان الصهيوني ويدعو إلى تصعيد النضال من أجل إسقاطه

النهج الديمقراطي العمالي يدين تصعيد مسار التطبيع مع الكيان الصهيوني ويدعو إلى تصعيد النضال من أجل إسقاطه




حزب النهج الديمقراطي العمالي
المكتب السياسي
بيان إلى الرأي العام

النهج الديمقراطي العمالي يدين تصعيد مسار التطبيع مع الكيان الصهيوني ويدعو إلى تصعيد النضال من أجل إسقاطه.

يتابع حزب النهج الديمقراطي العمالي بغضب واستنكار شديدين الإعلان عن الاتفاق القاضي بالارتقاء بالعلاقات المغربية مع الكيان الصهيوني إلى مستوى تبادل السفراء وفتح السفارات، ويعتبر ذلك تصعيدا خطيرا في مسار التطبيع، وانتقالا به إلى مرحلة جديدة من المأسسة الرسمية والتوسيع المتعدد المجالات في تحد سافر لإرادة الشعب المغربي.

إن الأمر لا يتعلق بترتيب دبلوماسي أو إجراء بروتوكولي معزول، بل بخيار سياسي يرمي من وراءه النظام المخزني إلى ترسيخ مسار التطبيع وتحويله إلى شبكة مؤسساتية واقتصادية وأمنية وتكنولوجية متنامية تشكل تهديدا حقيقيا لمصالح ومستقبل الشعب المغربي ولسيادة ووحدة المغرب وأمنه واستقراره.

إن النهج الديمقراطي العمالي يدين هذا الخيار بأشد العبارات، ويرفض أن يجري تقديم التطبيع باعتباره شراكة عادية أو طريقا حتميا نحو التنمية. فالتعاون الاقتصادي لا ينفصل عن موازين القوة، والتعاون التكنولوجي قد يتحول إلى مدخل للنفوذ والتعاون الأمني يمس مباشرة قضايا السيادة وحماية المعطيات والقرار الوطني ويعمق أشكال التبعية.

وتتضاعف خطورة هذا الخيار في سياق تواصل حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاستيطان والتهجير والاعتداء على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وتبعث برسالة مفادها أن المصالح الرسمية يمكن أن تستمر بمعزل عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

كما يرفض الحزب استعمال الروابط التاريخية والثقافية التي جمعت اليهود المغاربة بالمغرب لتبرير التطبيع. إن صيانة التراث اليهودي المغربي والاعتراف بمكانته في التاريخ الوطني أمر، وتبرير سياسات الكيان الصهيوني تجاه الشعب الفلسطيني أمر آخر. وموقفنا من التطبيع هو موقف سياسي من سياسات الاحتلال والصهيونية، وليس موقفا ضد اليهودية أو ضد اليهود المغاربة.

وانطلاقا من ذلك، فإن النهج الديمقراطي العمالي يطالب بما يلي:

ـ الإلغاء الكلي للتطبيع مع الكيان الصهيوني والتراجع الفوري عن قرار الارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية إلى مستوى تبادل السفراء وفتح السفارات وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وإلغاء جميع الاتفاقات المترتبة عن مسار التطبيع، بما ينسجم مع الموقف المبدئي للشعب المغربي الداعم للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني والرافض للاحتلال والاستيطان.
ـ وقف أي ترتيبات سياسية وأمنية أو تقنية واقتصادية أو غيرها تفضي إلى توسيع الاختراق والنفوذ الصهيوني ببلادنا وتعميق تبعيتها السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية للدوائر الصهيونية والإمبريالية على حساب السيادة الوطنية ومصالح الشعب المغربي.
ـ ضمان الحق في التعبير والاحتجاج السلمي ضد التطبيع، وعدم التضييق على القوى المناضلة التي تعبر عن رفضها له وتساند الشعب الفلسطيني في حقوقه المشروعة.
ـ تجديد الدعم السياسي والعملي لنضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه الوطنية، وفي مقدمتها الحق في عودة اللاجئين وتقرير المصير والحرية والاستقلال وإقامة دولته الديمقراطية على كامل فلسطين وعاصمتها القدس، والعمل من أجل وقف الاستيطان الصهيوني ووقف جرائم الإبادة وكل أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني.

ويدعو النهج الديمقراطي العمالي القوى الديمقراطية والتقدمية واليسارية والنقابية والحقوقية والشبابية وكل القوى المناهضة للتطبيع إلى تكثيف وتوحيد جهودها وتنظيم التعبئة الشعبية دفاعا عن استقلال القرار الوطني ودعما للشعب الفلسطيني في أفق إسقاط التطبيع كليا.

إن معركة رفض التطبيع، بالنسبة إلى النهج الديمقراطي العمالي هي جزء من معركة أوسع هي معركة الديمقراطية والسيادة الشعبية والاستقلال الفعلي والتحرر من كل أشكال التبعية، ومن أجل سياسة خارجية تعبر عن مصالح الشعب المغربي وعن انتمائه الإفريقي والعربي والمغاربي والأممي وعن تضامنه مع الشعوب المكافحة من أجل حريتها.

إننا نرفض أن يصبح التطبيع أمرا واقعا مفروضا بالتدرج، ونطالب بوقفه والقطع مع كل أشكاله.

الحرية للشعب الفلسطيني.
عاشت فلسطين حرة مستقلة.
لا للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني.
نعم للتحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

المكتب السياسي
الرباط – 18 شتنبر 2026