قوارب الموت والسياسات الفاشلة تحصد أرواح الشباب التونسي مجددا

قوارب الموت والسياسات الفاشلة تحصد أرواح الشباب التونسي مجددا




أصدر حزب العمال يومه الأحد 23 غشت 2026، بيانا حول فاجعة غرق مركب في سواحل جرجيس جاء فيه:

قوارب الموت والسياسات الفاشلة تحصد أرواح الشباب التونسي مجددا

بعد فاجعة جرجيس سنة 2022 التي راح ضحيتها 18 مهاجرا من بنات وأبناء جهة مدنين، تعيش الجهة منذ يوم أمس على وقع فاجعة جديدة إثر غرق مركب في عرض سواحل جرجيس على متنه 15 مهاجرا، من بينهم 14 مواطنا من مدينة بن قردان، لم ينج منهم إلا راكب واحد في حين تمّ انتشال 11 جثة للغرقى إلى حدّ الساعة، كما تتواصل عمليات البحث عن بقية المفقودين.

إن حزب العمال، إذ يتوجه بأحرّ عبارات التعازي والمواساة لعائلات الضحايا، فإنه:

– يعتبر أن تواصل نزيف “الحرقة” وما تخلفه من مآسي يؤكّد مرّة أخرى حالة اليأس وانسداد الآفاق التي بات عليها شبابنا جرّاء سياسات التهميش والبطالة والفقر التي ما فتئت تكرّسها منظومات الحكم المتعاقبة في بلادنا والتي تفاقمت في ظل الحكم الشعبوي.
– يساند مطالب المحتجين ببن قردان بوضع حد للهشاشة الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها الجهة بسبب ارتباطها المفرط بتذبذب التجارة الحدودية عبر معبر رأس جدير وعجز الأنظمة الحاكمة على جانبي الحدود عن وضع حد لنفوذ مافيات وميليشيات التهريب.
– يندد باعتماد السلطة التعامل الأمني وقمع المحتجين في ظل تواصل غياب أي رؤية تنموية شاملة لمعالجة الوضع.
– يعتبر تكرار مثل هذه الحوادث في الجهة دليلا على عجز السلطات الجهوية والمركزية عن تفكيك شبكات الإجرام المحلية والدولية المتخصصة في الاتجار بمعاناة البشر والتي تستغل تعطشهم إلى تحسين ظروف عيشهم للإلقاء بهم في قوارب الموت.
– يحيي مظاهر التضامن الشعبي والأخوي بين مواطني جرجيس وبن قردان في هذه المحنة التي تعبّر عمّا يختزنه الشعب التونسي من قدرات وطاقات قادرة على فتح أفق بديل للتونسيات والتونسيين متى توفرت الظروف الذاتية والموضوعية المناسبة لذلك.
– يجدّد رفضه للاتفاقيات المملاة من طرف الاتحاد الأوروبي على بلادنا في مجال الهجرة والقاضية بتحويلها إلى حارس لحدوده في جنوب المتوسط الذي تحوّل إلى مقبرة للفارّين من جحيم البطالة والبؤس.

حزب العمّال
تونس، في 23 أوت 2026