دائرة المقاطعة في الجبهة الديمقراطية ترحب بالتوجه النرويجي لتجريم التجارة مع المستوطنات وتطالب بإجراءات أوروبية ودولية مماثلة

دائرة المقاطعة في الجبهة الديمقراطية  ترحب بالتوجه النرويجي لتجريم التجارة مع المستوطنات وتطالب بإجراءات أوروبية ودولية مماثلة





دائرة المقاطعة في الجبهة الديمقراطية ترحب بالتوجه النرويجي لتجريم التجارة مع المستوطنات وتطالب بإجراءات أوروبية ودولية مماثلة

رحبت دائرة المقاطعة في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالتوجه الذي أعلنت عنه وزارة الخارجية النرويجية لإعداد مشروع قانون يجرّم الاتجار التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرةً أن هذه الخطوة تحمل أهمية سياسية وقانونية، وتشكل ترجمة عملية للمواقف الدولية الرافضة للاستيطان وضرورة احترام القانون الدولي.

ووفق المقترح النرويجي، قد يتعرض الأفراد والشركات الذين يجرون معاملات تجارية مع المستوطنات لعقوبات تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، على أن يُبحث مشروع القانون أمام البرلمان النرويجي خلال الخريف.

وقالت الدائرة إن القيمة الأساسية لهذه المبادرة لا تكمن فقط في حجم النشاط التجاري المرتبط بالمستوطنات، وإنما في الرسالة التي توجهها إلى الشركات والجهات الاقتصادية والدول، ومفادها أن النشاط التجاري مع المستوطنات لا يمكن فصله عن منظومة الاستيطان القائمة على مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وتهجير الفلسطينيين، وما يترتب على ذلك من انتهاكات للقانون الدولي.

وثمنت الدائرة موقف وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، الذي أكد أن تدهور الأوضاع في الضفة الغربية وتصاعد اعتداءات المستوطنين يستدعيان اتخاذ إجراءات عملية، مشدداً على مسؤولية الدول في الدفاع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وأكدت دائرة المقاطعة أن استمرار الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، إلى جانب تسارع التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين، يجعل الاكتفاء ببيانات الإدانة والمواقف السياسية أمراً غير كافٍ، ويستدعي الانتقال إلى إجراءات قانونية واقتصادية واضحة تضع قيوداً على أي نشاط تجاري أو استثماري يساهم في دعم الاستيطان أو ترسيخه.

وفي هذا الإطار، دعت الدائرة الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والحكومات حول العالم إلى دراسة وتبني إجراءات مماثلة للمبادرة النرويجية، بما يشمل فرض قيود واضحة على التعاملات التجارية والاقتصادية مع المستوطنات والجهات والشركات المرتبطة بها، وضمان عدم استفادة النشاط الاستيطاني من الاتفاقيات والتسهيلات والعلاقات الاقتصادية الدولية.

كما طالبت بمراجعة الاتفاقيات التجارية والاقتصادية التي يمكن أن يستفيد منها النشاط الاستيطاني بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ووضع آليات رقابة فعالة تمنع دخول منتجات المستوطنات إلى الأسواق أو استفادتها من الامتيازات والتسهيلات التجارية الممنوحة للمنتجات القادمة من داخل إسرائيل.

وشددت الدائرة على أن مقاطعة المستوطنات تمثل وسيلة سلمية وقانونية للضغط من أجل وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال واحترام حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدةً أن هذه الإجراءات ينبغي أن تستهدف النشاط الاستيطاني والجهات المستفيدة منه، في إطار واضح ينسجم مع القانون الدولي.

ودعت الدائرة كذلك إلى تشديد الرقابة على الشركات والمؤسسات التي تساهم في تمويل المستوطنات أو تطوير بنيتها الاقتصادية، واتخاذ إجراءات تحول دون توفير الموارد أو الخدمات أو التسهيلات التي تساعد على استمرار النشاط الاستيطاني وتوسعه.

واعتبرت دائرة المقاطعة أن الخطوة النرويجية يمكن أن تشكل نموذجاً قابلاً للتطبيق والتوسع على المستوى الأوروبي والدولي، إذا ما تبعتها خطوات مماثلة من الدول الأخرى، بما يحول الرفض السياسي للاستيطان إلى سياسات عملية وآليات تنفيذ ومساءلة.

وختمت الدائرة بالتأكيد أن مواجهة الاستيطان تتطلب إرادة دولية تتجاوز حدود الإدانة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، وأن احترام القانون الدولي لا ينبغي أن يبقى مجرد موقف سياسي، بل يجب أن يترجم إلى سياسات اقتصادية وقانونية واضحة، وصولاً إلى وقف التوسع الاستيطاني وتعزيز المساءلة وحماية حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعة.

دائرة المقاطعة في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
15/9/2026