شبيبة النهج الديمقراطي العمالي فرع تطوان – بيان
شبيبة النهج الديمقراطي العمالي
فرع تطوان
بيان
عقدت شبيبة النهج الديمقراطي العمالي، فرع تطوان، اجتماعاً يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، في سياق محلي ووطني يتسم بتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، واستمرار السياسات النيوليبرالية الطبقية اللاشعبية التي تنتج مزيداً من التهميش والإقصاء، وتحرم فئات واسعة من الشباب من أبسط شروط العيش الكريم.
وقد وقف الاجتماع عند واقع الشباب بمدينتي تطوان والمضيق الفنيدق ، في ظل تفشي البطالة وانسداد آفاق الشغل، وتدهور الخدمات العمومية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، وغياب فضاءات ثقافية ورياضية وترفيهية تستجيب لحاجيات الشباب وتطلعاتهم، فضلاً عن استمرار مظاهر الزبونية والمحسوبية والفساد في تدبير الشأن المحلي، وما يرافق ذلك من إقصاء للشباب من المشاركة الفعلية في تقرير مصير مدينتيهم.
كما توقف الاجتماع عند المأساة الإنسانية المتواصلة على الحدود الشمالية، وما تعرفه سواحل تطوان والفنيدق وبليونش ومحيط سبتة المحتلة من محاولات متكررة للهجرة، في ظل استمرار نزيف الأرواح وسقوط الضحايا، واختفاء العشرات في عرض البحر، وتحول مصير المفقودين إلى جرح مفتوح في ذاكرة عائلاتهم ووجدان المنطقة. إن هذه المأساة ليست مجرد حوادث معزولة أو أرقام عابرة، بل تعبير صارخ عن أزمة اجتماعية عميقة وعن واقع يدفع فيه الشباب إلى المخاطرة بحياتهم بحثاً عن أفق للعيش والكرامة. إنها مأساة وطن تُهدر فيه طاقات شبابه وتُدفع فيه أحلامهم نحو المجهول، بدل توفير شروط الحياة الكريمة والحق في الشغل والعيش الكريم. كما نستنكر المقاربات الأمنية التي تتعامل مع الهجرة باعتبارها ملفاً حدودياً محضاً، وتتجاهل جذورها الاقتصادية والاجتماعية، ونؤكد أن حماية الحق في الحياة تقتضي وضع حد لسياسات التهميش والإقصاء، والكشف عن مصير المفقودين، وضمان حق العائلات في معرفة الحقيقة، وجبر أضرار المتضررين، ومحاسبة المسؤولين عن كل الانتهاكات المرتبطة بهذه المآسي.
إننا في شبيبة النهج الديمقراطي العمالي، فرع تطوان، نؤكد أن معاناة شباب المدينة ليست معزولة عن الاختيارات السياسية والاقتصادية الطبقية للنظام المخزني، وأن معالجة الأزمة لا يمكن أن تتم عبر الحلول الترقيعية والخطابات الاستهلاكية، بل تقتضي القطع مع الاستبداد والفساد والريع، وإقرار اختيارات شعبية تستجيب للحاجيات الحقيقية للجماهير الشعبية.
وبناء عليه، نعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:
1. تضامننا المبدئي مع نضالات الشباب والشابات بتطوان والمضيق فنيدق، ومع كل المبادرات الاحتجاجية السلمية المطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
2. تضامننا مع نضالات الحركة الطلابية و إطارها العتيد أوطم بتطوان مرتيل و تأكيدنا على رفضنا المبدئي لكل أشكال العنف كيفما كان شكله و مصدره و كيفما كانت مبرراته .
3. إدانتنا لكل أشكال القمع والاعتقال والتضييق على الحريات، ونطالب باحترام الحق في الاحتجاج والتعبير والتنظيم، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية، ووقف المتابعات المرتبطة بممارسة حقوقهم المشروعة.
4. مطالبتنا بإيلاء الأولوية لقطاعي الصحة والتعليم العموميين، وتوفير خدمات صحية وتعليمية ذات جودة، ووضع حد لمعاناة ساكنة تطوان والمضيق الفنيدق مع الخصاص في الأطر والتجهيزات والبنيات الأساسية.
5. مطالبتنا بإيجاد حلول حقيقية لأزمة البطالة التي ترهن مستقبل شباب المدينتين، عبر توفير فرص الشغل اللائق، ومحاربة الهشاشة والاستغلال في العمل، وضمان الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للعاملات والعمال.
6. رفضنا لاستمرار تهميش الأحياء الشعبية والمناطق الهامشية، وحرمان شبابها من البنيات الثقافية والرياضية والترفيهية، ومطالبتنا بتوزيع عادل للموارد والتجهيزات والخدمات العمومية.
7. دعوتنا إلى محاسبة المسؤولين عن سوء تدبير الشأن المحلي، والتصدي للفساد والزبونية والمحسوبية ونهب المال العام، وضمان مشاركة فعلية للشباب في تدبير قضايا المدينتين .
8. مطالبتنا بالكشف عن مصير جميع المفقودين في محاولات الهجرة عبر سواحل المنطقة، وضمان حق عائلاتهم في الحقيقة والإنصاف، وجبر أضرار المتضررين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتبطة بهذه المآسي، ووضع حد للمقاربة الأمنية التي تتجاهل الأسباب العميقة للهجرة، واعتماد سياسات عمومية تضمن للشباب الحق في الحياة والكرامة والتنقل والعيش الكريم.
9. دعوتنا لشباب وشابات تطوان والمضيق الفنيدق إلى الانخراط في النضال المنظم والمستقل، وتوحيد المبادرات والطاقات الشبابية في مواجهة التهميش والاستغلال والاستبداد، وعدم الارتهان للوعود الانتخابية والشعارات الفارغة.
10. تأكيدنا على مواصلة النضال إلى جانب كافة القوى الديمقراطية والتقدمية والكفاحية، من أجل مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة، مغرب خالٍ من الاستبداد والفساد والاستغلال .
تطوان، في 28 أكتوبر 2026

