بيان الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع بمناسبة يوم الأسير


الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع

تحل ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، والتي توافق هذه السنة السبت 17 أبريل2021، في وقت يشتد فيه التآمر على الشعب الفلسطيني في محاولة لتصفية قضيته ولجم مقاومته للاحتلال الصهيوني الاستيطاني العنصري، الذي تفاقمت جرائمه وكبر نفوذه في المنطقة بالموازاة مع تسارع وتيرة تطبيع العديد من الأنظمة الرجعية والمستبدة معه؛ وفي الوقت كذلك الذي يواصل فيه الاعتقالات التعسفية الجماعية وانتهاكه الواسع والممنهج لحقوق الفلسطينيين/ات ولكل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وبالأخص ما يتعلق بالأسرى والأسيرات والمعتقلين/ات الفلسطينيين/ات، حيث تمتلئ سجون الكيان الصهيوني الاستعماري بما يفوق 4500 أسيرا وأسيرة، من بينهم أطفال ونساء وصحفيون/ات ومدافعون/ات عن حقوق الإنسان وأعضاء بالمجلس التشريعي الفلسطيني، وعددًا منهم سجنوا لأجل غير مسمى دون تهمة أو محاكمة، كما نجد من بينهم من مضى على اعتقالهم أزيد من 20 سنة متتالية، ضمنهم 13 أسيرا قضوا في الاعتقال أكثر من 30 سنة.

إن الكيان الصهيوني العنصري لا يتوانى في الاستهتار بكل الشرائع السماوية والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية التي تنص على حماية الأسرى ومعاملتهم بشكل إنساني، بل إنه يعرض الأسرى الفلسطينيين لهجمة منظمة تطال كافة مناحي حياتهم، بهدف كسر إرادتهم وزرع الرعب في أنفسهم وإرغامهم على قبول ما تريده مصلحة سجون الاحتلال دون أي اعتبار لإنسانيتهم أو مراعاة لأي من قوانين البشر وحقوق الإنسان، مما تعتبر انتهاكات وجرائم حرب يجب أن يتوقف عندها العالم، ويحاسب مرتكبيها، بصفتهم مجرمي حرب يستحقون الملاحقة والمحاكمة وعدم الإفلات من العقاب في هذه الجرائم ضد الإنسانية.

وبالرغم من تفشي كوفيد-19، استمرت سلطات الاحتلال في عمليات الاعتقالات التعسفية الجماعية والممنهجة للفلسطينيين/ات ودون أن تعمل على توفير أدنى متطلبات الرعاية الصحية مما تفرضها ظرفية الجائحة، لا سيما أن من بين الأسرى العديد من القُصر والمصابين/ات بأمراض مزمنة.

كما أنها أوقفت كافة الزيارات العائلية والقانونية للأسرى والأسيرات، وأرجأت كافة إجراءات المحاكمة في المحاكم العسكرية، وتوقفت عن تقديم الأسرى الفلسطينيين/ات الذين يقبعون في مراكز الاحتجاز والتحقيق للمحاكمة، مما يعتبر انتهاكا لحقوقهم/هن في الحرية والأمن الشخصي وفي محاكمة عادلة وسريعة، علاوة على ذلك، منع الاحتلال الأسرى الفلسطينيين من الاجتماع بممثليهم القانونيين ومحاميهم، بما يعمق عزلتهم ويمنع الوقوف على أوضاعهم الصحية وأوضاع السجون بشكل دقيق…

وعليه، فإن الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع تؤكد على:

1. المطالبة بالإطلاق الفوري والعاجل لسراح كل الأسرى والأسيرات القابعين/ات في سجون الاحتلال، وتوفير الرعاية الصحية الواجبة لهم خصوصا في ظل انتشار وباء كوفيد-19، بالإضافة إلى المعتقلين/ات إداريًا والذي يعتبر اعتقالهم/ن مخالفًا للقانون الدولي؛

2. وجوب حصول الأسرى والأسيرات والمعتقلين/ات على مستلزمات النظافة الشخصية والمعقمات، وضمان استمرار التواصل مع عائلاتهم/ن وممثليهم/ن القانونيين، وكذلك مواصلة زيارات السجون ومراكز الاعتقال وتقديم المعلومات لعائلات الأسرى والأسيرات…؛

3. دعمها ومساندتها لعائلات الأسرى في محنتهم، خاصة عائلات الأسرى الذين يعانون من عاهات، كحالة السجين منصور شحاتيت الذي أفرج عنه مؤخرا في حالة صحية مزرية وهو فاقد ذاكرته، أو الأسرى الذين لم يبق من عائلاتهم من يحتضنهم بعد وفاة والديهم…

4. المطالبة بإلغاء عقوبة الحبس والعزل الانفرادي بصفتها ممارسات تعد من أنواع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة المحرمة دوليا،

5. اعتبار الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون بسجون الاحتلال جرائم حرب ضد الإنسانية تستوجب المتابعة والمحاكمة وعدم الإفلات من العقاب؛

6. رفض قرار التطبيع الخياني للنظام المغربي، وأي شكل من أشكال العلاقات للحكومة المغربية وغيرها مع الكيان الصهيوني الاستعماري العنصري عدو الإنسانية،

السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع
الرباط في 16 أبريل 2021

  •  
  •  
  •  
  •