الأسير جورج عبدالله يتضامن مع القائد أحمد سعدات


الرفيقات والرفاق

الأصدقاء المشاركين في الأسبوع الأممي للتضامن مع رفيقنا القائد الأسير أحمد سعدات
أيها الأعزاء.

عشرون عامًا مرَّت على اعتقال قائدنا أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

عشرون عامًا مرَّت على صفقة العار بين السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال الصهيوني برعاية الولايات المتحدة وبريطانيا والقاضية باحالة الرفيق القائد أحمد سعدات أمام القضاء العسكري وزجه في سجن أريحا الفلسطيني بعد معركة ومحاكمة صورية على أن توكل مسؤولية حراسة هذا السجن لقوة أميركية- بريطانية.

عشرون عامًا قد مرّت على قرار “المحكمة العليا الفلسطينية” اللادستورية، فهذه المحاكمة الصورية رغم بطلانها أمرت بالافراج الفوري عن الأسير القائد لكن السلطة الفلسطينية ضربت عرض الحائط بقرار “المحكمة العليا” واكتفت بتنفيذ صفقة الذُّل مع سلطات الاحتلال الصهيوني. وحينما قررت القوة الأميركية – البريطانية التخلي عن مسؤولية حراسة سجن أريحا وانسحبت مطلع شهر آذار 2006 لم تُحرك سلطة محمود عباس ساكنًا ولم تُطلق سراح أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ورفاقه الأسرى وتركتهم لقمة سائغة لقوات الاحتلال التي قامت بتاريخ 14 آذار باقتحام السجن حيث سقط شهيدان وعشرون جريحًا بعد مواجهة غير متكافئة بين الأسرى والحُرّاس الفلسطينيين من جهة وقوات الاحتلال من جهة أخرى.
عشرون عامًا أيتها الرفيقات والرفاق والقائد الأسير أحمد سعدات يواجه ورفاقه الأسرى والأسيرات كل آليات القمع داخل سجون الصهاينة دون التردد لحظة عن اتخاذ المؤاتي من القرارات لدفع حركة النضال الى الأمام والسعي الدؤوب لتبقى شعلة المقاومة مستمرة، رغم كل المعيقات، ومنارة لوحدة “الكتلة الاجتماعية”صاحبة المصلحة التاريخية في الثورة والتحرير.

عشرون عامًا في التجسيد الأروع لإرادة الصمود والتعبير الأصدق عن التمسك بالمُسلّمات التاريخيّة لجماهير شعبنا الأمين على تفعيل كل الطاقات من أجل الوحدة الوطنية، الشرط الضروري لمراكمة المبادرات النضالية من أجل تغيير موازين القوى بين مسارات الثورة ومتاهات التهافت البائس الغائص في وحول المفاوضات الخيانية وما فيها من تنسيق أمني وغدر بالمقاومين والشهداء الأبرار.

أيتها الرفيقات أيها الرفاق

لربما يمكننا القول أن “التنسيق الأمني” هو درة متاهات المسار التفاوضي، ولربما كان اعتقال رفيقنا القائد الأسير أحمد سعدات من قبل السلطة الفلسطينية في عينه باكورة منجزات “التنسيق الأمني” بين هذه الشريحة المتحكمة بالقرار الفلسطيني وسلطات الكيان الصهيوني. والآن لم يعد خافيًا على أحد أهمية التنسيق الأمني لا بالنسبة للكيان الصهيوني فحسب بل حتى بالنسبة لكل القوى الرجعية البرجوازية في فلسطين وكل أرجاء المنطقة العربية.

في المحصلة النهائية أضحت الغاية الأساسية من “التنسيق الأمني” عدا عن الدور الفاعل في مواجهة كل أشكال المقاومة، والمسلحة منها بشكل خاص في فلسطين، تعميم ثقافة التنسيق وبالتالي اسقاط التجريم في التعامل مع العدو وجعل التطبيع الرسمي مع العدو المغتصب مجرد وجهة نظر لها ما لها وعليها ما عليها، وضمن هذا التوجه يندرج تغاضي “السلطة الفلسطينية” وبعض المنظمات المقاومة عن سيرورات التطبيع الجارية بين بعض الدول العربية و”اسرائيل” وضمن هذا التوجه ايضاً تنطرح استجابة هذه “السلطة الوطنية” للضغوط الأمريكية والاسرائيلية بشأن مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء والاجراءات المتخذة بحق غزة و جماهيرها البطلة.

في إطار هذا التناغم نقرأ الاجراءات القمعيّة في السجون الصهيونية في هذه الأيام وما تتعرض له الجماهير المقاومة في جنين وفي الوقت نفسه المؤسَّسات المعنيّة بالدفاع عن اسرى الثورة الفلسطينية، كل هذا وغيره الكثير يدفع بكل الحريصين على قدسية القضية إلى التأكيد مُجددًا على أهمية دور أولئك الرجال والنساء والأطفال القابضين على الجمر في قلاع الكرامة، أسرانا الصامدين الأبطال، والى ضرورة وضع مسألة تحريرهم – لا مجرد التضامن معهم رغم أهميته – على رأس لوحة المهام المُلحة.

وفي هذا السياق بات من الضروري النظر الجدي في مسألة تجذير التضامن الأممي ليأخذ دوره في فعاليات تحرير رفاقنا الأسرى. ومما لا شك فيه أن مهمة تحرير أسرى الثورة الفلسطينية تبقى أكثر من أي وقت مضى المدخل المؤاتي لبناء جبهة مقاومة عربية شاملة في مواجهة أنظمة البرجوازية المأزومة والمطبعة.

تحية إكبار وتقدير لقيادة الثورة الفلسطينية أسرانا الصامدين الأبطال وفي طليعتهم الرفيق القائد أحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
نعم لبناء جبهة مقاومة عربية شاملة تتصدى لمواجهة التطبيع بكل أشكاله

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
النصر للجماهير والشعوب المناضلة
لتسقط الامبريالية وكلاب حراستها الصهاينة والرجعيون العرب .
مع خالص تحياتي لكم جميعًا

رفيقكم جورج عبدالله