الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب تدين جرائم الحرب للتحالف السعودي في اليمن


الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب تدين بشدة جرائم الحرب المرتكبة من طرف التحالف السعودي في حق الشعب اليمني المقاوم، وتندد بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها المجلس العسكري في السودان في حق المتظاهرين السلميين

بيان

أمام التطورات الخطيرة التي يشهدها اليمن المقاوم للتحالف السعودي- الإماراتي الأمريكي الصهيوني، الذي يواصل تدخله السافر منذ حوالي ثمان سنوات، بشن حرب عدوانية ضد كل ما ينبض بالحياة في هذا البلد، حيث يتواصل القصف ليل نهار مستهدفا المدنيين دون أي حدود أو اعتبار. فلم تسلم لا الأعراس ولا المدارس والأسواق، ولا الأحياء الآهلة بالنساء والأطفال والشيوخ، ولا حتى مواكب الجنائز من هذه الجرائم. بل إن الغارات الأخيرة، التي واصلت ارتكاب مجازر فظيعة بالقصف الأعمى للمدنيين في مدن صنعاء والحديدة وصعدة، قصف خلالها طيران التحالف الإمبريالي الصهيوني الرجعي إحدى السجون بها. والتي وصل عدد الضحايا حوالي تسعين شهيدا، وثلاث مائة جريح، ناهيك عن الدمار في البنى التحتية، ومراكز الاتصالات وكل المرافق الحيوية بالبلاد. مما ستتضاعف معه الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب اليمني. ويجري ارتكاب كل هذه الجرائم في صمت وتواطؤ مفضوح من طرف مجلس الأمن، وما تسمى جامعة الدول العربية، اللذين أصدرا مواقف يندى لها جبين الإنسانية جمعاء، لما في ذلك من اصطفاف مباشر مع القتلة المجرمين ضد الضحايا. وهو مايزيد من فقدان منظمة الامم المتحدة لأية مصداقية؛ أما جامعة الدول العربية فليست بدورها إلا وسيلة تستعملها الرجعية في المنطقة بقيادة المملكة العربية السعودبة في تخريب البلدان والإجهاز على طموحات الشعوب في التحرر من الاستبداد والتبعية، وجرائمها في سوريا وليبيا والعراق وتونس وغيرهم شاهدة على إفلاسها .

وأمام كذلك ما يشهدة السودان من أحداث بسبب الانقلاب على انتفاضة الشعب السوداني ضد حكم العسكر، الذي عانى من دكتاتوريته على امتداد العقود الماضية، وهو الانقلاب الذي يقوده المجلس العسكري المدعوم من النظامين السعودي والإماراتي ومن الكيان الصهيوني، والذين يحاولون إجهاض مشروع التغيير بالسودان، كما أجهضت المشاريع الأخري في المنطقة .

وهكذا شهدت الشهور الماضية مسيرات حاشدة تطالب بتنحي العسكر عن السلطة وتمكين الشعب السوداني من الحق في تقرير مصيره وإقامة دولة مدنية ديمقراطية، وقد واجه الجيش هذه المطالب بالقمع حيث وصلت حصيلة استعمال الرصاص الحي إلى سقوط 73شهيدا والمئات من الجرحى .
وعليه، فإن الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب، وانطلاقا من مواقفها المدعمة لنضالات الشعوب من أجل التحرر والديمقراطية فإنها تعبر عن ما يلي:

1) إدانتها الشديدة لما يتعرض له الشعب اليمني على يد التحالف الرجعي السعودي الإماراتي المدعم أمريكيا وصهيونيا من عدوان مستمر، يبقى ضحاياه الأساسيون مدنيين من النساء والأطفال والشيوخ وحاملي الإعاقة، وتعتبر المجازر المرتكبة جرائم الحرب مجرمة بموجب اتفاقيات جنيف، وبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وذلك بتواطؤ مكشوف للمنتظم الدولي من خلال مجلس الأمن، والذي أصبح يبرئ المعتدين ويجرم الضحايا ولم تعد الأمم المتحدة ومؤسساتها، بما فيها مجلس حقوق الإنسان تستطيع الوقوف أمام دول التحالف السعودي، وداعميها من أمريكا والدول الغربية والكيان الصهيوني، نظرا للأموال الطائلة التي تغدقها عليهم، وللدور الذي تضطلع به في القيام بحماية مصالحهم في منطقة لها موقع جيوسياسي مهم في الصراع الإقليمي والدولي .

2) تنديدها بالقمع الذي يواجه به المجلس العسكري جماهير الشعب المنتفضة في السودان، ومطالبتها فتح تحيق في الانتهاكات الجسيمة وتقديم الجناة أمام العدالة لتقول كلمتها فيما ارتكبوه من جرائم .

3) نداءها لكل القوى المدافعة عن الحرية والعدالة والسلام، ولكل أحرار وحرائر العالم، للتحرك العاجل من أجل ممارسة أقسى درجات الضغط الشعبي والرسمي، من أجل وقف المجازر التي ترتكب في حق الشعب اليمني، ومساءلة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية الدولية بروما.

4) تضامنها مع الشعبين اليمني والسوداني، ومن خلالهما مع كل شعوب العالم التي تخوض النضال من أجل التحرر من التبعية، والتمتع بالحق في تقرير مصيرها من أجل بناء أوطان تنعم فيها بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والسلام.

الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب
الرباط في 25 يناير 2022