رمزي رباح: في رثائه، ضياء حمارشة صفحة مشرقة في تاريخ المقاومة


مقبلون على موجة جديدة من سفك دماء أبناء شعبنا تتطلب المواجهة

قام ليلة أمس وفد كبير من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يرأسه الرفيق رمزي رباح عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة وعضو المكتب السياسي للجبهة ، بزيارة بلدة يعبد ولتقديم العزاء لأسر الشهيد ضياء حمارشة منفذ عملية بني براك في تل الربيع والتي أدت إلى مقتل خمسة صهاينة ،وكان في استقبال الوفد جمع كبير من عائلة حمارشة وأهالي بلدة يعبد ، وألقى الرفيق رمزي رباح كلمة جاء فيها : إننا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ننقل لكم أحر التعازي من قبل الأمين العام نايف حواتمة والمكتب السياسي للجبهة وعموم منظماتها، التعازي الممزوجة بالفخر والاعتزاز بالبطولة والشموخ الذي تجلى في العملية الفدائية التي نفذها الشهيد البطل في قلب تل الربيع المحتلة وفي أكثر الضواحي أمنا فيها ، نقول عملية فدائية وليست انتحارية لأنه قاتل حتى الرصاصة الأخيرة مشكلا قدوة ومثالا للشباب الفلسطيني الذي لا ترهبه عمليات الإعدام اليومية ولا تثنيه كل إجراءات الاحتلال القمعية متسلحا بالأيمان بحتمية انتصار المشروع الوطني وزوال الاحتلال الغاشم .

وقال الرفيق رمزي: إن هذا التصميم وهذه الروح الكفاحية العالية ليست غريبة عن آل حمارشة وأهالي يعبد ،هذه البلدة التي قدمت قافلة طويلة من الشهداء بدءا من أحمد الرفيق أحمد الكيلاني وعمر حمارشة وباسل وأبو جندل وكل الشهداء الذين صنعوا ملاحم العطاء والبطولة، كما أنها ليست بجديدة على منطقة جنين القسّام وجنين معركة المخيم والقافلة الطويلة من الشهداء ومنهم الشهيد رعد هاتان العمليتان اللتان شكلتا اختراقا للمنظومة الأمنية الإسرائيلية .

صحيح أننا كنا بحاجة للشهيد ضياء وجرأته وقلبه المليء بحب شعبه ولكونه ملهما لجيل كامل ولكن هذه هي المسيرة وهذا هو الثمن ،ولا ابلغ إذا قلت أن الشهيد ضياء قد استعاد صفحة مشرقة في تاريخ النضال الفلسطيني لأنه قاتل بإرادة صلبة وبثقة عالية وراس مرفوع وهذا هو الذي هز كيان العدو حتى الرصاصة الأخيرة وكما قال شاعرنا الكبير محمود درويش ” وحدها الخيول الأصيلة ترحل باكرا”.

وأضاف الرفيق رمزي بأن هناك افتتاح لصفحة جديدة من النضال ضد العدو يسطرها الشعب الفلسطيني ويقودها الشباب بعنفوان عالي غير آبهين لا بإجراءات العدو القمعية ولا بالتنسيق الأمني وإجراءات بناء الثقة الكذابة والتي هي على حساب المصلحة الوطنية والمشروع الوطني .

وأشار في كلمته إلى أننا مقبلون على موجة جديدة من سفك الدماء البريئة لأبناء شعبنا، وتصعيد عمليات الغزو الليلي لمدننا وبلداتنا ومخيماتنا، وأريافنا، في وقت باتت تنتشر في صفوف شبابنا الفلسطيني، وعموم المناضلين أن المجابهة بكل الأساليب باتت هي السبيل الوحيد لردع قوات الاحتلال، ولجم عدوانية مستوطنيه، والدفاع عن كرامتنا الوطنية وقضيتنا وأرضنا وحقنا في العيش في دولة مستقلة، كاملة السيادة، عاصمتها القدس، على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، خالية من كل مظاهر الوجود الإسرائيلي والاستيطاني العدواني، وهذا هو الطريق الذي اختاره الشهيد ضياء دون تردد.

ودعا في ختام كلمته قيادة السلطة والمنظمة إلى تحمل مسؤولياتها وتوفير الغطاء السياسي للهبة الجماهيرية في مواجهة الاحتلال، والي ضرورة تشكيل القيادة الوطنية الموحدة التي تكفل تحويل الهبة إلى انتفاضة شاملة والعصيان الوطني الشامل ضد الاحتلال ، حتى إجباره عن الرحيل عن أرضنا وقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس التي حتما سنبني فيها صرحا للشهداء يون فيه اسمن ضياء حمارشة مشعا بنوره معانقاً السماء.