هنيئا للطبقة العاملة المغربية بإعلان حزبها المستقل


كلمة العدد 470-471 من جريدة النهج الديمقراطي

نجاح باهر للمؤتمر الخامس للنهج الديمقراطي في ظل الحصار والقمع
هنيئا للطبقة العاملة المغربية بإعلان حزبها المستقل:
النهج الديمقراطي العمالي

نجاح باهر حققه المؤتمر الخامس لحزب النهج الديمقراطي الذي تمكن مناضلاته ومناضلوه من عقده في تاريخه، أيام 22 و23 و24 يوليوز 2022، رغم ظروف الحصار والقمع والتضييق.

وقد ساهم في هذا النجاح الأحزاب اليسارية والهيئات النقابية والحقوقية وإطارات المجتمع المدني وعموم اليساريات واليساريين والديمقراطيات والديمقراطيين وشرفاء هذا الوطن والمنظمات والشبكات الحقوقية والنقابية الدولية والأحزاب الصديقة على المستوى الدولي، وذلك من خلال تضامنهم ودعمهم لحق النهج الديمقراطي في عقد مؤتمره في فضاء عمومي ورفضهم للقمع الذي سلط عليه؛ فقد أثار وقوف أشاوس النهج الديمقراطي في وجه الآلة القمعية المخزنية يوم 18 يوليوز 2022 تعاطفا عارما. وتفاعلت هذه الهيئات والشخصيات بقوة مع المؤتمر ونتائجه عبر متابعة أخبار أشغاله والاتصال للتهنئة بنجاحه.

فتحية لكل من تضامن معنا ودعمنا وناصر حقنا في عقد مؤتمرنا في فضاء عمومي.

وتحية للماسكات والماسكين على الجمر من أجل أن يصبح حلمنا حقيقة؛ وتحية إجلال وإكبار لأرواح شهدائنا الذين ضحوا من أجل تحقق هذا الحلم، وسنظل أوفياء للطريق الذي رسموه بدمائهم.

لقد نجحنا في عقد مؤتمرنا رغم المماطلة والمناورات والتسويف وحرماننا من حقنا في استعمال فضاء عمومي لعقد أشغاله في ظروف عادية كباقي الأحزاب.

نجحنا في عقد مؤتمرنا وفي الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين وأصبح “حزب النهج الديمقراطي” يحمل اسم “حزب النهج الديمقراطي العمالي”.

نجحنا في تدبير مؤتمرنا بشكل ديمقراطي ومرت أشغاله بسلاسة رغم ضخامة القضايا التي طرحت عليه، ورغم الظروف والتحديات التي انعقد في ظلها.

نجحنا في المصادقة على وثائق وأطروحات المؤتمر التي تطلبت سنوات من النقاش والبحث والاجتهاد.

نجحنا في فرز قيادة مطبوعة بالتجديد والتأنيث والتشبيب وتوسيع حضور العاملات والعمال.

نجحنا في إحداث التغييرات الضرورية التي يتطلبها إعلان الحزب المستقل للطبقة العاملة.

فهنيئا للطبقة العاملة المغربية بالإعلان عن ميلاد حزبها المستقل الذي سيحمل رايتها، ويعبر عن مصالحها الآنية والاستراتيجية، ويقود نضالها من أجل إنجاز مهام التحرر والديمقراطية والاشتراكية.

لقد عشنا لحظات المؤتمر في ظل أجواء مطبوعة بروح التطوع والعمل الجماعي وبقناعة جماعية بالعمل على إنجاح المؤتمر مهما كانت التضحيات، وكيفما كانت الشروط التي أرغمنا على الاشتغال في ظلها. وكان نضج وصلابة رفيقاتنا ورفاقنا الصخرة التي تكسرت عليها كل المناورات المخزنية، لتكون لحظة اختتام المؤتمر لحظة فرح غامر واعتزاز كبير بالانتماء لهذا المشروع العظيم؛ لحظة تقدير للقيادة السابقة على المجهودات والتضحيات التي بذلتها للوصول لهذه المحطة النوعية في تاريخ حزبنا ولحظة تعبير عن الثقة في القيادة الجديدة من أجل مواصلة بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة.

لقد كان للقمع المخزني ولمناوراته من أجل حرماننا من أبسط حقوقنا كتنظيم سياسي معترف به نتائج عكسية لأهدافه الرامية لعزلنا وإخضاعنا، إذ تمكنا من تنظيمه في تاريخه، في ظل اهتمام دولي ومحلي كبير به؛ وانكشفت في الخارج والداخل طبيعة النظام الاستبدادية.

إن الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين قد فتح لنا الباب لنتجه بكل قوانا، وبمشاركة الماركسيات والماركسيين المغاربة المقتنعين/ات بهذا المشروع، لبناء هذا الحزب، والعمل على تحقيق مهامه وأهدافه، وذلك من خلال التجذر في صفوف الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين، ومواجهة الاستبداد والفساد والتبعية للإمبريالية، ومناهضة تطبيع النظام المخزني مع الكيان الصهيوني، وتقوية وتوحيد الحركات النضالية والدفاع عن المطالب الشعبية، وتقوية وتوسيع الجبهة الاجتماعية المغربية والجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع.

وقوتنا تنبع من نضالنا دفاعا عن الحق وبالإيمان بحتمية الانتصار على الاستغلال وعلى قوى الباطل وبضرورة الاستعداد لتحقيقه.

وليعلم القاصي والداني أن كل الشدائد والعقبات التي تعترضنا لن تزيدنا إلا عزيمة وإصرارا؛ فلسنا من زجاج لنكسر…إننا من معدن لا يهزم؛ وأحلامنا ليست أحلام عاجز …إنها توقعات تنطلق من الواقع ومن الضرورة التاريخية ومن صلابة عزيمتنا.

إننا مصممون على السير على هذا الطريق حتى النهاية وبناء الحزب المستقل للطبقة العاملة، فإما أن ننجح… وإما… أن ننجح.