العدد 642 من جريدة النهج الديمقراطي
صدر العدد 642 من جريدة النهج الديمقراطي (من 19 الى 25 فبراير 2026)
يتناول ملف العدد موضوع: قوانين الشغل بالمغرب بين تآكل الحماية الاجتماعية وتقييد الفعل الاحتجاجي
في الوقت الذي تتعمق فيه الهشاشة، وتتسع فيه دوائر الفقر والبطالة، وتُقوَّض فيه الحقوق الاجتماعية الأساسية، تُقابَل مطالب الشغيلة بالتجاهل، ويُواجَه العمل النقابي بالتضييق، وتُمرَّر تشريعات الشغل بمنطق أحادي يخدم منطق الربح لا منطق العدالة.
لقد شكّلت النقابات، عبر تاريخها، أحد أعمدة التوازن الاجتماعي وأداة دفاع جماعي عن الكرامة والحقوق، غير أن السياسات العمومية المتعاقبة اختارت، عن وعي، إضعاف هذا الدور، إما عبر الاحتواء والتدجين، أو عبر الإقصاء والتهميش، أو من خلال سنّ قوانين تُقيد الحق في الإضراب، وتُفرغ الحوار الاجتماعي من محتواه، وتحوّله إلى مجرد آلية لتزكية قرارات جاهزة.
إن ما نعيشه اليوم ليس أزمة نقابات فحسب، بل أزمة خيار اجتماعي-سياسي كامل، يقوم على تحميل الأجراء كلفة الأزمات، وحماية مصالح الأقلية الاقتصادية والليبرالية المتوحشة، وضرب كل أشكال الوساطة الاجتماعية المستقلة. ومن هذا المنطلق، فإن النهوض بالعمل النقابي لم يعد مطلبًا فئويا، بل شرطًا ديمقراطيًا، ومعركة سياسية بامتياز، لا يمكن فصلها عن معركة بناء دولة الحق والقانون، وضمان العدالة الاجتماعية، واستعادة المعنى الحقيقي للمشاركة الشعبية.
في ملف هذا العدد نعود لقوانين الشغل بالمغرب كقانون الإضراب المكبل للفعل الاحتجاجي، وأزمة الحوار أو التفاوض الاجتماعي في قراءات تحليلية-نقدية من أجل استشراف آفاق واجهة النهوض بالعمل النقابي كما يتضمن الملف مقالا حول معركة عاملات وعمال سيكوم بمكناس المشردين/ات والمعتصمين/ات منذ قرابة سنتين بشوارع مكناس.
كما يتضمن العدد المزيد من المقالات السياسية والاخبارية والثقافية.

