تقوية وتوحيد جبهة النضال من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ومن أجل الحق في التنظيم وممارسة الحريات الديمقراطية مهام عاجلة
بيان المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي
تقوية وتوحيد جبهة النضال من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ومن أجل الحق في التنظيم وممارسة الحريات الديمقراطية مهام عاجلة.
اجتمع المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي يوم السبت 9 ماي 2026 بالمقر المركزي بالرباط، وبعد مناقشته لتطورات ومستجدات الأوضاع السياسية على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية، ومتابعة المهام الأدبية والتنظيمية المتعلقة بالإعداد للمؤتمر الوطني السادس لحزبنا فإنه يعلن ما يلي:
1) استمرار حزب النهج الديمقراطي العمالي في المشاركة في النضال من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب كأولوية، وفي مقدمتهم معتقلي حراك الريف ومعتقلي “جيل زاد” والمعتقلين الصحراويين ومعتقلي كل واجهات نضال شعبنا من صحفيين ومدونين ومعطلين وطلبة ومناهضي التطبيع…
ويدعو القوى التقدمية والديمقراطية والحية إلى تقوية وتوحيد جبهة النضال من أجل الحرية للمعتقلين السياسيين ومن أجل فضح استبداد وفساد “الديمقراطية المخزنية” كواجهة لخدمة مصالح المخزن والكتلة الطبقية السائدة.
2) كما يستمر حزبنا في التنديد بكل المضايقات التي يتعرض لها الحقوقيون والمثقفون والصحفيون والطلبة والمعطلون والنقابيون… ومنها استهداف 22 طالبا بالطرد من الدراسة بالقنيطرة بقرارات جائرة بهدف إسكات أصواتهم أو منعهم من الدفاع عن القضايا العادلة. هذا التضييق والحصار الذي يشمل ضرب الحق في حرية التعبير والتنظيم. ويعتبر حرمان حزبنا النهج الديمقراطي العمالي، من حقه في تنظيم مؤتمره في قاعة عمومية أحد الأمثلة الساطعة عن هذا القمع والحصار الممنهج، إضافة إلى حرمان أغلب التنظيمات المعارضة من وصولات الإيداع القانونية ومن استعمال وسائل الإعلام العمومية الممولة من أموال الشعب.
ويدعو بهذا الصدد القوى التقدمية والديمقراطية والحية إلى إطلاق مبادرة سياسية موحدة ضد القمع ومن أجل الحق في التنظيم.
3) يحيي خروج الطبقة العاملة وأنصارها في تظاهرات فاتح ماي 2026 للتنديد بالسياسات اللاشعبية المعادية للطبقة العاملة والمنحازة للباطرونا وللبورجوازيات السائدة، وإذ يؤكد على أن القوة الطبقية للعمال تتجلي في ضرورة الانخراط الواسع للطبقة العاملة في النضال الاقتصادي والسياسي وتنظيم نفسها نقابيا وسياسيا لمواجهة الأوضاع الاجتماعية المتردية والتفاوت الطبقي المتنامي بسبب الغلاء وضعف الأجور وتردي الخدمات الاجتماعية وفي مقدمتها الحق في الصحة والتعليم والشغل، فإنه يؤكد أيضا أن من المداخل الأساسية لذلك هو ضرورة دمقرطة الحركة النقابية المناضلة وتوحيد نضالاتها ضد الافتراس الرأسمالي والاستغلال الطبقي في أفق وحدتها التنظيمية ومن أجل البديل الاشتراكي الذي يقضي على الاستغلال.
4) يدين بشدة استمرار النظام المخزني في سياسته التطبيعية مع الكيان الصهيوني وتوسيعها لتشمل جميع الميادين وتشريع أبواب بلادنا أمام الصهاينة للسيطرة على الأراضي الفلاحية والعقارات والأنشطة الاقتصادية واختراق الفضاءات العمومية والتربوية والثقافية والرياضية والقيام بممارسات مشبوهة واستفزازية لمشاعر الشعب المغربي في الشارع العام، كما حدث امام باب دكالة بمراكش مؤخرا. كما يدين المحاولات المشبوهة لتمرير مشروع تجنيس الصهاينة، ويحذر من ذلك ومن مخاطر الاختراق الصهيوني المختلفة على المجتمع المغربي والهوية الوطنية والمصالح الاستراتيجية ببلادنا وعلى أمن واستقرار المنطقة المغاربية ككل.
وإذ يحيي يقظة قوى الشعب المغربي المناهض للتطبيع، وجهود “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” فإنه يدعو إلى الاستمرار في الرفع من منسوب اليقظة ومواجهة المخططات الامبريالية والصهيونية ببلادنا وفضح القوى العميلة المطبعة وتكثيف أشكال الدعم للشعب الفلسطيني وللشعوب المقاومة للإمبريالية والصهيونية والرجعية.
5) يجدد إدانته القوية لتغول الامبريالية الأمريكية التي تعاني من مأزق خانق، خاصة بعد فشلها في تحقيق أهداف حربها على إيران، والتي تحاول الخروج منه بإشعال مزيد من الحروب والنزاعات والاعتداء على سيادة الدول ومحاصرتها، ودعم وحماية الكيان الصهيوني في مواصلة حرب الإبادة والحصار والتجويع وتعذيب الأسرى والاستيطان والتطهير العرقي في حق الشعب الفلسطيني، ومواصلة العدوان على سيادة لبنان وسوريا والتوسع في أراضيهما.
كما يعتبر أن المناورات العسكرية ببلادنا مع الامبريالية الأمريكية في إطار “الأسد الأفريقي” لا تخدم مصالح البلاد الاستراتيجية، بل تمعن في تعميق التبعية للإمبريالية والصهيونية، وتكرس الدور الوكيل للنظام المغربي في القارة الأفريقية.
6) يحيي التعبئة العامة والتحضير الأدبي والمادي لمناضلات ومناضلي الحزب في ظروف عالية من العمل الجماعي والديمقراطية، رغم ظروف الحصار والمنع، ويؤكد حرصه على جعل المؤتمر الوطني السادس محطة نوعية لمواصلة مهمة بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة و”الجبهة الشعبية” من أجل التحرر الوطني الديمقراطي الشعبي على طريق الاشتراكية والشيوعية.
الرباط في، 9 ماي 2026

