بيان المكتب الجهوي لحزب النهج الديمقراطي العمالي- جهة الجنوب
بيان المكتب الجهوي لحزب النهج الديمقراطي العمالي- جهة الجنوب
عقد المكتب الجهوي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بجهة الجنوب اجتماعه العادي يوم الأحد 06 شتنبر 2026.
وقد خصص الاجتماع لتدارس الأوضاع التنظيمية الداخلية للحزب، وتقييم مشاركة مناضلات ومناضلي فروع الجهة في إنجاح أشغال المؤتمر الوطني السادس للحزب.
كما توقف عند تفاقم الأوضاع العامة بالجهة، التي تتسم باستمرار الاستغلال الفاحش للثروات وللطبقة العاملة ، والنقص الحاد في الخدمات الاجتماعية والبنيات التحتية الأساسية في قطاعات التعليم والصحة والسكن والشغل، وتدهور أوضاع الفلاحين الصغار نتيجة السياسات الطبقية المتبعة ، إضافة إلى استمرار نزع أراضي السكان وتفويتها للرأسماليين الاستغلاليين وللكيان الصهيوني بطرق ملتوية.
و قد وقف المكتب الجهوي على المعطيات التالية:
1. قطاع التعليم:
تعاني الجهة من خصاص مهول في الموارد البشرية، سواء في أطر التدريس أو الإدارة التربوية، بكل مديريات الجهة منها تارودانت وإنزكان أيت ملول واشتوكة أيت باها……كما تعاني من نقص كبير في بنيات الاستقبال، ولجوء الأكاديمية إلى حلول ترقيعية تتمثل في نقل البنايات المفككة التي كانت موجهة لمناطق الزلزال واستعمالها كحجرات دراسية ، ونموذج اشتوكة أيت باها خير دليل.
2. قطاع الصحة:
استمرار تدهور الخدمات الصحية العمومية، والخصاص الكبير في الأطر الطبية المتخصصة، وعدم تشغيل العديد من المؤسسات الصحية ك” دار الولادة بجماعة أولاد داحو نموذجاً”.
وعدم الانتهاء من أشغال البناء في مؤسسات حيوية كالمستشفى الجامعي بكلميم وقسم المستعجلات ببيوكرى .
في المقابل، يتم تشجيع وتفريخ مؤسسات القطاع الخاص ، مما يثقل كاهل المواطنات والمواطنين ويُحول الحق في الصحة إلى سلعة.
3. الطبقة العاملة والفلاحون الصغار:
تتعرض الطبقة العاملة للاستغلال المستمر، سواء في القطاع الزراعي باشتوكة أيت باها وتارودانت، أو في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية كالسياحة والفنادق وشركات المناولة.
كما يعاني الفلاحون الصغار من سياسات التجويع والإقصاء، وعدم الاستجابة لمطالبهم، ومواجهتهم بالقمع والترهيب. ونموذج فلاحي تعاونيات الإصلاح الزراعي بتارودانت أبلغ دليل على ذلك.
4 . الانتخابات البرلمانية:
يأتي هذا الاجتماع في ظل عزم السلطات المخزنية على إجراء انتخابات برلمانية يوم 23 شتنبر الجاري ، في ظل دستور ممنوح وقوانين متحكم فيها وتحت إشراف وزارة الداخلية.
وقد عرفت الجهة خلال هذه الفترة تحركات وتجمعات سياسية لأحزاب إدارية موالية للسلطة هدفها الأساسي الحصول على أصوات الناخبين لتمرير المشاريع المخزنية.
وانطلاقا من موقف حزبنا الثابت الداعي إلى مقاطعة هذه الانتخابات الصورية وعدم المشاركة فيها ، وفضحها ، تداول المكتب الجهوي في سبل تفعيل وتنزيل هذا الموقف ميدانيا .
وانطلاقا مما سبق ، فإننا نعلن للرأي العام ما يلي:
أولاً : إن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة التي تعيشها الطبقة العاملة ومختلف الطبقات الشعبية بالجهة في قطاعات التعليم والصحة والسكن والشغل… ليست وليدة الصدفة. بل هي نتيجة سياسات مخزنية طبقية ممنهجة تخدم مصالح الطبقة السائدة والرأسمال الاستغلالي،و أن أي انعتاق من هذه الأوضاع المأساوية لن يتحقق إلا بالنضال الحازم المنظم. وعليه ندعو إلى تكثيف النضال على مختلف الواجهات ، بالمدن والقرى، من أجل الاستجابة للمطالب وفضح كل أشكال الاستغلال والنقص الحاصل في الخدمات العمومية.
ثانياً : نعلن تضامننا المطلق مع فلاحي تعاونيات الإصلاح الزراعي بتارودانت، الذين يطالبون بالحوار والاستجابة لمطالبهم المشروعة والمستعجلة. وندين كل أشكال القمع والمنع التي يتعرضون لها من طرف السلطات المخزنية، وحرمانهم من حقهم في الاحتجاج السلمي.
ثالثاً : نعتبر أن الانتخابات المخزنية المزمع إجراؤها خلال شتنبر الجاري فاقدة للشرعية الشعبية، ولا يمكن الرهان عليها لتغيير الأوضاع.
وبالتالي فإن موقف حزبنا الداعي إلى مقاطعتها هو الموقف السديد.
وندعو كافة الجماهير الشعبية بالجهة إلى مقاطعتها وعدم تزكيتها، والاستمرار في النضال من أجل بناء نظام ديمقراطي شعبي يضمن التحرر والانعتاق من الاستغلال والاستبداد والفساد.
عاشت نضالات الطبقة العاملة وعموم الكادحين
المجد للشهداء والخزي للخونة والسماسرة
المكتب الجهوي
لحزب النهج الديمقراطي العمالي جهة الجنوب

