نضال مستمر من أجل مقاطعة واعية للانتخابات المخزنية، وضد السياسات الطبقية المفروضة على شعبنا

نضال مستمر من أجل مقاطعة واعية للانتخابات المخزنية، وضد السياسات الطبقية المفروضة على شعبنا




حزب النهج الديمقراطي العمالي
المكتب السياسي
بيان

“نضال مستمر من أجل مقاطعة واعية للانتخابات المخزنية، وضد السياسات الطبقية المفروضة على شعبنا”

عقد المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي اجتماعه العادي بمدينة الرباط يوم الأحد 13 شتنبر 2026، وبعد تحليل مجمل الأوضاع على جميع المستويات والأصعدة، قرر إعلان ما يلي:

ـ يدين حملات الاعتقالات والتوقيفات والتضييق على الحزب وحرمانه من الإعلام العمومي كحق مشروع، في إطار التضييق والحصار الذي يتعرض له حزب النهج الديمقراطي العمالي بسبب انحيازه إلى صوت أغلبية الشعب المغربي المقاطع للمسرحية، بسبب تراجع التسجيل في اللوائح الانتخابية مقارنة مع سابقاتها، مما يؤشر إلى مقاطعة عارمة وغير مسبوقة، خاصة في صفوف الشباب، الذين لم تتجاوز نسبتهم ضمن المسجلين اربعة في المئة من الفئة العمرية بين 18و24 سنة ونفس الشئ لباقي الفئات. كما يؤكد على مواصلة انخراط جميع مناضلات ومناضلي الحزب في تصريف موقف مقاطعة الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر حتى انتهاء الحملة الرسمية، ويحيي كافة المتضامنات والمتضامنين، ويؤكد أن التضامن والنضال الوحدوي والمشترك للتصدي للاستبداد والفساد سبيل لتقوية المقاومة الشعبية من أجل ديمقراطية حقيقية تعبر عن الإرادة الشعبية… وفي الوقت الذي يطبل فيه المخزن للديمقراطية المزيفة، لا يزال عدد من المعتقلين السياسيين بالمغرب بسجون الذل والعار، ومحاكمات ومتابعات في صفوف النشطاء والمعارضين للتوجهات المخزنية. وبناءً عليه، يتضامن حزب النهج الديمقراطي العمالي مع المعتقل نبيل أحمجيق، الذي يدخل في يومه الثامن في الإضراب المفتوح عن الطعام، ويحمل المسؤولية المباشرة للنظام المخزني عبر إدارة السجون، ويطالب بالإنصات لمطالبه المشروعة، مع تشبث النهج الديمقراطي العمالي بالمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وجيل زد… ويتوجه إلى القوى المناضلة ببلادنا إلى مبادرات ميدانية قوية من أجل فرض إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب وإسقاط المتابعات.
– يساند نضالات الطبقة العاملة ومعاركها البطولية بمختلف المناطق: عمال وعاملات “سيكوميك مكناس ونامطيكس طنجة” والعمال الزراعيين والفلاحين الفقراء بالغرب والجنوب وغيرها من النضالات التي تقدم دروسا في الصمود والثبات والإصرار والتأكيد أن الطبقة العاملة المغربية قادرة على خوض الصراع ضد الرأسمال المحلي والعالمي للدفاع عن الحقوق والمكتسبات والتمسك بمطالبها المشروعة ،ويجدد المكتب السياسي نداءه الحار للطبقة العاملة وعموم الكادحين وحلفائها للالتفاف حول حزبها المستقل لانجاز مهام التغيير والبناء الديمقراطي ببلادنا.
– يساند المعركة البطولية للمحاميات والمحاميين ويعتبرها تهم كافة الشعب المغربي لضمان إستقلالية المهنة وتحقيق العدالة وتحصين الدفاع، ولهذا يستنكر تمرير قانون مهنة المحاماة رقم 66.23 ، والتسريع في دخوله حيز التنفيذ ويعتز بتشبثهم بمعركتهم المشروعة.
ـ يدين بشدة ما يتعرض له المهاجرون المغاربة من ممارسات عنصرية واعتداءات خاصة من طرف قوى اليمين العنصري الإسباني، بما في ذلك داخل مدينة سبتة المحتلة، ويحمل النظام المخزني تداعيات هذا النزوح الجماعي والموقف الرجعي للديبلوماسية المخزنية.
ـ إن استمرار المغرب في احتلال مراتب متأخرة في عدد من التقارير الدولية المرتبطة بالتعليم يعكس عمق الأزمة، نتيجة السياسات التعليمية المتعاقبة التي فشلت في بناء مدرسة عمومية ذات جودة، مجانية وموحدة، تضمن تكافؤ الفرص للجميع. مما يعجل بالمطالبة بإعادة الاعتبار للمدرسة والجامعة العموميتين، وتحسين أوضاع المدرسين والأساتذة والعاملين في القطاع. وفي سياق الدخول الجامعي، يجدد المكتب السياسي مساندته لنضالات الحركة الطلابية ومكوناتها التقدمية والديمقراطية بكل المواقع الجامعية، ويطالب بإرجاع الرفاق/ت 22 المطرودين بجامعة ابن طفيل، ويدعو إلى تكثيف التضامن مع كافة الطلبة المتابعين بكل المواقع الجامعية على خلفية نضالهم النقابي الطلابي. كما يساند نضالات المعطلين ويدعو جميع المناضلات والمناضلين للانخراط في معركة الدخول الاجتماعي التي دعت إليها الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، كمحطة للدفاع عن الحق في التشغيل والتنظيم، وجعلها فرصة لمواجهة البطالة في بلادنا.
ـ يتابع بقلق شديد الانتشار المتزايد لظاهرة التسول في مختلف المدن وخاصة في المدن الكبرى، باعتبارها أحد مظاهر الفقر والتهميش. كما أن تزايد أعداد الأشخاص الذين يعيشون في الشارع، وبشكل خاص الأطفال، يكشف عمق الأزمة الاجتماعية التي تعاني منها فئات واسعة من الشعب المغربي، ويتبين أن معالجة هذه الظواهر لا تكون بالمطاردة والإبعاد والقمع، وإنما بمواجهة الانعكاسات الطبقية نتيجة الجشع البرجوازي الرأسمالي من اتساع رقعة الفقر والبطالة والهشاشة. وبمواصلة النضال والتحدي من أجل ضمان الحق في السكن والتعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية لكل أبناء شعبنا.
ـ يعبر عن إدانته القوية لما تتعرض له أراضي الجموع والأراضي المملوكة للأفراد من استحواذ وانتزاع بالقوة العمومية، وما يرافق ذلك من هدم للمنازل وتشريد للسكان وحرمان أصحاب الحقوق من أراضيهم، ويعلن تضامنه مع ضحايا الهدم والتشريد. ويجدد حزبنا مطالبته بوقف عمليات الهدم والتشريد، وفتح تحقيق نزيه ومستقل في هذه الملفات بدل نهج القمع والتعنيف والترهيب الذي يلاحق الأسر المطالبة بحقوقها المشروعة.
ـ يدين التدهور الكبير الذي يعرفه قطاع الصحة العمومية، وما يعانيه المواطنون من صعوبة الولوج إلى العلاج، وطول الانتظار، ونقص الأطر والتجهيزات والأدوية في عدد من المؤسسات الصحية، في الوقت الذي تسارع فيه الدولة للمزيد من تشجيع استثمارات ومضاربات القطاع الخاص في هذا المرفق الهام جدا.
فأمام التحديات والقضايا المطروحة، فإننا ندعو القوى الديمقراطية والتقدمية والحية، والإطارات المناضلة النقابية والحقوقية… وكل المتضررين من هذه السياسات إلى توحيد النضالات والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ورفض تحويل الأزمات التي يعيشها الشعب إلى أمر واقع.
ـ يدين المكتب السياسي بشدة استمرار الحصار والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والضفة الغربية وما يرافقها من تدمير للمنازل والبنية التحتية وتهجير للسكان وهجومات المستوطنين على القرى والمدن، والاستيلاء على الأراضي والمنازل، وتهجير أصحابها، وتسريع بناء وتوسيع المستعمرات على الأراضي المحتلة، في انتهاك صارخ لحقوق الشعب الفلسطيني. كما يدين بأشد العبارات التحركات الجارية لتنفيذ قانون الأسرى واستفزاز وتعذيب الأسيرات والأسرى، ويستنكر صمت المنتظم الدولي، ضمنه الأنظمة العربية الرجعية الخانعة والمطبعة، من بينها النظام المخزني المغربي. وفي المقابل، يحيي استمرار التضامن الشعبي وطنياً ودولياً مع الشعب الفلسطيني، وكل القوى والحركات والهيئات التي تواصل النضال ضد الاحتلال والاستعمار والإبادة الجماعية، ونعتبر أن اتساع هذا التضامن دليل على أن القضية الفلسطينية ما زالت قضية الشعوب الحرة في العالم.
ـ يعبر عن تضامنه مع المعتقلين التونسيين من أسطول الصمود، وطالب بإطلاق سراحهم وضمان سلامتهم، ونحيي كل المبادرات الشعبية المستقلة والهادفة إلى كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
ـ يعيش العالم على إيقاع الحروب الإمبريالية المدمرة وتزايد بؤر التوتر بفعل العربدة الأمريكية والمحاولات الطائشة لإدارتها، مع تزايد الأطماع السياسية والاقتصادية بهدف التحكم في مصير الشعوب، عبر استمرار الحرب على إيران، والتدخل في الشأن الفنزويلي، وتصاعد الحصار على كوبا، ودعم اليمين المتطرف بأمريكا اللاتينية وأوروبا، أمام تراجع الهيمنة الأمريكية في السوق والتجارة العالمية من خلال الحرب التجارية الرقمية والمنافسة التكنولوجية وتقلبات قيمة الدولار والبدائل الممكنة. وهذا سيدفع الشعوب، وفي مقدمتها الطبقة العاملة، إلى احتجاجات عارمة ونضالات لمناهضة السياسات الرأسمالية الجشعة بأوروبا على وجه الخصوص.

عن المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي
في 13 شتنبر 2026