بــيــان النهج الديمقراطي بالدارالبيضاء 2 ماي 2020

بتاريخ 2 ماي 2020، عقدت الكتابتان المحليتان لحزب النهج الديمقراطي بالدارالبيضاء اجتماعا عن بعد التزاما بالحجر الصحي، وبعد التداول في مختلف النقاط المطروحة للنقاش، أصدرتا البيان التالي:

يستمر الحجر الصحي الذي تجاوز الشهر والنصف ويدخل معه على الخط شهر رمضان، الشيء الذي ضاعف الضغط والأعباء المادية والمعنوية على الأسر وكل المواطنات والمواطنين، في الوقت الذي تلتزم فيه الغالبية العظمى بالبيوت وعدم الشغل خارجها، والدولة المغربية لما اتخذت قرار الحجر الصحي بشكل مفاجئ، ودخلت وزارة الداخلية وغيرها في تنفيذه على الفور، وبدون أن تهيئ له الشروط والتعبئة المادية والمعنوية للشعب المغربي، بينما أسرعت في تنفيد اقتطاعات من الأجور طالت حتى طاقم الصحة الذي يعتبر في مقدمة القتال وفي شروط سيئة ضد جائحة “كورونا” الخطيرة، ومن دون فتح حوار واسع مع النقابات والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وبل مستغلة الحجر الصحي للاستئثار بجميع القرارات وتنفيذها دون أي اعتبار لغيرها، كما هي طبيعة النظام المخزني الذي دأب على استعمالها،

لقد خلق الحجر الصحي ودخول شهر رمضان وضعا ماديا ونفسيا مأساويا في الأحياء الشعبية للدارالبيضاء وضواحيها، إذ أن الغالبية العظمى بهذه المناطق تعمل بالقطاعات الهشة والحرف ونسبة كبيرة من السكان تعمل وتعيش ليومها، وأن السلطة القائمة عندما ادعت شروعها في منح مبلغ زهيد للمشاركين في صندوق الضمان الاجتماعي والرميد، وعندما ادعت أنها بادرت بتوزيع بعض المبالغ المالية والمواد الغذائية على فئات شعبية غير مشمولة بالضمان الاجتماعي أو الرميد، فإن كل تلك الادعاءات تكذبها الوقائع على الأرض إذ أن الغالبية لم تتوصل بأي مبالغ مالية أو مواد غذائية، ودخل في هذا المضمار زبانية المقدمين والشيوخ لينتقوا من يستحق شيئا من هذا الفتات من زبانيتهم وأتباعهم الذين يطبلون ب”العام زين”، وبقي الفقر والجوع في تفشي….،

وإن صندوق دعم مواجهة فيروس كورونا الذي أنشأه الحكم المخزني بقي خارج الشفافية والمراقبة وبعيدا عن أعين الفاعلين السياسيين ومنظمات المجتمع المدني، بل أن المخزن لم يدخر جهدا في استغلال زمن الحجر الصحي لمحاولة فرض قوانين استبدادية تكرس مخزنيته المقيتة لمشروع القانون 20-22 الذي يستهدف – من بين ما يستهدف- كم الأفواه المستنكرة وشرعنة سياسة الاحتكار والشركات المستحوذة على جل ثروات الشعب المغربي في البر والبحر، ناهيك عن تنظيم حملات قمعية شرسة ذهب ضحيتها عشرات الألوف القابعين بالسجون تحت مبرر عدم التقيد بالحجر الصحي أو تدوين معلومات تمس التقيد بهذا الحجر وهو ما يستحق منا الإدانة والشجب،

وقد جدد الفرعان تضامنهما التام مع الطبقة العاملة بمختلف الاحياء الصناعية والتي انتشر وسطها هذا الوباء القاتل كان اخرها معمل الكابلاجبعين السبع مما ادى الى انتشاره وسط الاحياء الشعبية التي يسكنها هؤلاءالعمال والعاملات وطالب الفرعان بوقف العمل بالشركات التي لايشكل انتاجهااي اهمية بالنسبة للمرحلة او تقليص العدد الى حده الادنى مع اتخاذ كلالاحتياطات فيما يخص سلامة وصحة العاملين.

وأما – التعليم عن بعد – عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ففي أحسن الأحوال لا يستفيد منه إلا التعليم الخصوصي، وهي خطوة جديدة نحو تصفية التعليم العمومي ما دامت الغالبية الساحقة من أبناء الجماهير الشعبية الكادحة لا تتوفر على الأنترنيت واللوحات والحواسيب اللازمة لهذه العملية، ناهيك عن معاناة نساء ورجال التعليم في محاولاتهم إنجاز الدروس وفق هذه الطريقة لانتفاء المقومات الضرورية لها بالإضافة إلى التخبط وتضارب الآراء حول الامتحانات وطرقها وكيفية أن تكون عادلة من عدمها،

إن الكتابتين المحليتين لحزب النهج الديمقراطي بالدارالبيضاء، إذ تندد بالظروف القاسية المادية والمعنوية وضعف تجهيزات الطاقم الصحي بالمستشفيات العمومية، فإنهما تحيي هذا الطاقم الصحي الذي يمثل طليعة القتال ضد فيروس كورونا من طبيبات وأطباء وممرضات وممرضين وتقنيين ومعاونين ومنظفين ورجال المطافئ، كما تطالبان بضرورة تحسين الوضع المادي ورفع أجور الطاقم الصحي ببلادنا إلى الضعف تشجيعا لهم على مواصلة جهودهم وعطائهم في تلبية نداء الوطنية ووقوفهم مع شعبهم في هذه الفترة القاسية.

الدارالبيضاء في 2 ماي 2020

  •  
  •  
  •  
  •