النهج الديمقراطي يتضامن مع سكان دواوير لبراهمة بسلا

الكتابةالمحلية للنهج الديمقراطي بسلا
معاناة سكان دواوير لبراهمة مع السلطات المخزنية

قام وفد من الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي بسلا بزيارة لبعض الدواوير بمنطقة لبراهمة في جماعة بوقنادل لمعاينة العديد من البيوت التي أقدمت السلطات المخزنية على هدمها بدعوى أنها مبنية فوق الملك العمومي. ففي ظل عز أزمة وباء كورونا، اقتحمت السلطات المخزنية معززة بالعديد من القوات المساعدة هذه الدواوير لتقوم بعمليات هدم المنازل والتنكيل بساكنة الدواوير التي تحتج على هذا السلوك اللا إنساني. فلقد تمت معاينة بعض النساء المعنفات من طرف القوات المساعدة، حيث آثار الكدمات بادية على أجسامهن. وقد صرحوا للوفد أن عملية الهدم تمت على أثاث وأغراض الأسر دون أن تعطى لهم حتى المهلة لإخلاء منازلهم. ولقد وقف الوفد على حجم الضياع الذي تم إلحاقه بالأسر التي تم هدم منازلها حيث أصبحوا عرضة للتشرد، وهم الآن تحت خيام بلاستيكية لن تقيهم حرارة الشمس ولا برودة الليل أو تهاطل الأمطار المحتملة خلال هذا الفصل. وقد خلقت هذه العمليات جوا من الرعب لدى ساكنة الدواوير التي تعيش ترقبا مستمرا لقدوم السلطات والقوات المساعدة لإتمام عملية هدم ما تبقى من المنازل. فالعشرات من الأسر بأطفالهم وشيوخهم ومرضاهم، أصبحوا بين عشية وضحاها يعيشون ظروفا لا إنسانية، بحيث يتكدسون في خيام بدون أبسط المرافق الصحية. وهذه الدواوير تسكنها العديد من الأسر المفقرة التي تكد لتتدبر قوتها اليومي بصعوبة بالغة. وقد صرح لنا بعض المواطنات والمواطنين ضحايا الهدم أن عدد البيوت التي تم هدمها يقارب 40 بيتا لحد الآن، وعدد قاطنيها حوالي 150 فردا. وما زالت عمليات الهدم مستمرة. فالسلطات المخزنية تنهج سياسة الهدم التدريجي، طبعا دون إيجاد بدائل أخرى للضحايا.
ولقد أكد لنا القاطنون بهذه الدواوير أنهم قضوا عشرات السنين بهذه الأرض وأن العديد منهم ولدوا وترعرعوا فيها وأسسوا أسرا وخلفوا أبناء وبناتا فوقها، سواء كمنتمين للجماعة السلالية صاحبة حق الملكية على هذه الأرض، أو كملّاك لأراضي محفظة ومسجلة باسمهم. وما يثبت تصريحاتهم هو معاينة الوفد لأشجار مثمرة يعود تاريخ غرسها إلى أكثر من عقدين مما يبين أن هؤلاء السكان كانوا يزاولون الأنشطة الفلاحية على بقع أراضيهم. والغريب في الأمر كذلك أن العديد من الضحايا أدلوا للوفد بعقود شراء بقعهم مصادق عليها من طرف السلطات بإحدى مقاطعات حي السلام بسلا. كما أن كل البيوت التي تم هدمها أو تلك التي هي مهددة بالهدم من طرف السلطات، هي بنايات قديمة وليست حديثة أو في طور البناء، وهي مسكونة من طرف أصحابها.
سلا في 30 شتنبر 2020

  •  
  •  
  •  
  •