اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي في دورتها السابعة عشرة: لا ديمقراطية ولا تنمية دون اسقاط التبعية والتخلص من المخزن

بيـان اللجنة الوطنية

تحت شعار:

“جميعا من أجل مقاطعة الانتخابات المخزنية والنضال من أجل بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين”

اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي في دورتها السابعة عشرة: لا ديمقراطية ولا تنمية دون اسقاط التبعية والتخلص من المخزن.

اجتمعت اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي حضوريا بتاريخ 04 يوليوز 2021 بالمقر المركزي بالرباط تحت شعار: “جميعا من أجل مقاطعة الانتخابات المخزنية والنضال من أجل بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين” ودورة: التضامن مع سليمان الريسوني وكافة المعتقلين السياسيين.

تزامنت اللجنة الوطنية مع استعداد الشعب المغربي لتخليد الذكرى المئوية لمعركة أنوال الخالدة (17 يوليوز 1921) واعلان جمهورية الريف بزعامة قائد المقاومة وحرب الريف ضد الاستعمار الاسباني “محمد بن عبدالكريم الخطابي”. وتدارست مستجدات الأوضاع العامة دوليا وقاريا وجهويا ووطنيا وكذا القضايا والاستحقاقات السياسية والتنظيمية وفي مقدمتها الترتيبات الإعدادية للمؤتمر الوطني الخامس وحملات التعريف بحزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين وقررت تسجيل ما يلي:

– تنوه بمواقف النهج الديمقراطي بصدد مختلف القضايا السياسية المنحازة للطبقات الشعبية وفي مقدمتها الطبقة العاملة ولقضايا الشعوب المناضلة ضد الامبريالية والصهيونية والرجعية وبالمجهودات الكبيرة التي تقوم بها مختلف أجهزة الحزب ومناضليه/ته في إطار الإعداد لتأسيس حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين المزمع الإعلان عنه في المؤتمر الوطني الخامس.

– تضامنها اللامشروط مع الطبقة العاملة والجماهير الشعبية في نضالها المتواصل ضد السياسة الليبرالية المتوحشة للكتلة الطبقية السائدة وللنظام المخزني والتي تستهدف الإجهاز على ما تبقى من مكتسباتها التي قدمت في سبيلها التضحيات الجسيمة ومنها الاستقرار في الشغل والوظيفة العمومية والخدمات الاجتماعية وذلك تنفيذا لإملاءات المؤسسات الامبريالية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي.

– تدين بشدة قمع الاحتجاجات العمالية والشعبية واعتقالات ومحاكمات صورية للمناضلين والصحفيين والمدونين وحصار القوى المناضلة ومنها النهج الديمقراطي في محاولة منه لإحكام سيطرته أكثر على المجال السياسي والإعلامي. خاصة أمام عجز النظام عن معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي عمقتها تداعيات جائحة كورونا وبلغت مستويات غير مسبوقة من مظاهر الفقر والبطالة والبؤس والهشاشة الاجتماعية وتكفي الإشارة إلى تفقير أكثر من 22 مليون مغربي/ة منهم حوالي 6 ملايين يعيشون تحت عتبة الفقر وتسريح 750 ألف من العمال/ات المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ناهيك والعدد أضعاف كذلك في القطاع غير المهيكل.

– تؤكد استحالة تحقيق التنمية والديمقراطية في ظل نظام مخزني فاسد ومستبد. فما يسمى بالنموذج التنموي الجديد هو في جوهره استمرار للمشاريع الطبقية للرأسمالية التبعية ببلادنا المطبقة منذ الاستقلال الشكلي إلى الآن ولن يؤدي سوى إلى تكريس الاستبداد السياسي واقتصاد الريع والفساد والمزيد من إغراق البلاد في المديونية وتعميق التبعية للدوائر والدول الامبريالية وما يترتب عن ذلك من تفاقم تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة والجماهير الشعبية والطبقات الوسطى. أما الانتخابات المخزنية المقبلة فلا رهان للشعب المغربي عليها وكل المؤشرات تشير إلى أن مقاطعتها ستصل إلى مستويات قياسية من شأنها تعميق عزلة ولا شرعية النظام ومؤسساته الصورية وتدعو اللجنة الوطنية القوى المناضلة بأن تجعل منها لحظة سياسية لفضح النظام وتعبئة الجماهير الشعبية ودعوتها لتنظيم صفوفها للنضال ضد الاستبداد والفساد ومن اجل الدفاع عن مكتسباتها وانتزاع حقوقها.

وفي هذا السياق تعلن مقاطعة النهج الديمقراطي للانتخابات الجماعية والتشريعية لأنها تتم في ظل شروط سياسية ودستورية وقانونية وتنظيمية غير ديمقراطية لا يمكن أن تنبثق عنها سوى مؤسسات صورية فاقدة للشرعية الشعبية. وتطالب بحق النهج الديمقراطي في الإعلام العمومي للتعبير عن موقفه الرافض لهذه الانتخابات المخزنية.

– تستنكر بشدة اصطفاف وتواطؤ الدولة المخزنية مع الباطرونا المحلية والأجنبية في هجومها الرأسمالي المتوحش على الطبقة العاملة وتحميلها انعكاسات أزمة الرأسمالية وتداعيات جائحة كورونا عبر تكثيف الاستغلال والقمع والطرد من العمل وتخفيض الأجور وساعات العمل وتقليص نفقات الصحة والسلامة والتهرب من التصريح بالعمال/ات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو التوقف عن أداء مستحقاتهم له… وتدعو النقابات إلى تحمل مسؤوليتها في تأطير الطبقة العاملة وتعبئتها وتشجيعها على الانخراط في العمل النقابي للدفاع عن مصالحها وإفشال المخططات الرجعية التي تحاول تحييدها عن الصراع الطبقي وتسخيرها لخدمة الأجندات الانتخابية للبرجوازية والبيروقراطية.

– تعلن رفض النهج الديمقراطي الزج بالمركزيتين النقابيتين الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل في المعارك الانتخابية لما لذلك من ضرب لاستقلالية المركزيتين عن المواقف السياسية لأحزاب تبيع أوهام الإصلاح للقواعد العمالية.

– تعبر عن تضامنها مع كافة المعتقلين السياسيين والصحفيين والمدونين ومنهم سليمان الريسوني وعمر الراضي ونور الدين العواج وتطالب بإطلاق سراحهم فورا ووقف المتابعات الانتقامية لنشطاء الحركات الاحتجاجية.كما تطالب بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة وصحة الريسوني والعواج المضربين عن الطعام وتحمل الدولة أي سوء قد يلحقهما بسبب إهمالها وتعنتها في الاستجابة لمطالبهما.

– تدعو كافة القوى الديمقراطية والمناضلة السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية إلى تكثيف الجهود المشتركة والنضال الوحدوي على كافة المستويات والملفات لمواجهة تغول النظام المخزني وهجومه المتواصل على الحريات العامة وحقوق ومكتسبات الشعب المغربي تكريسا للدولة البوليسية وفي المقدمة تفعيل الجبهة الاجتماعية المغربية وتوسيعها لتضم باقي القوى الحية والديمقراطية وتطوير التنسيق النقابي بين النقابات المناضلة والجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع وغيرها.

– تجدد إدانتها الشديدة للتطبيع المخزني مع الكيان الصهيوني والذي تزايدت وثيرته في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية والتربوية والفنية في استهتار سافر بمشاعر وإرادة الشعب المغربي ومواقفه الثابتة الداعمة للقضية الفلسطينية والرافضة لكل أشكال التطبيع مع هذا الكيان الاستعماري العنصري الغاصب.وتعتبر دعم القضية الفلسطينية والنضال ضد التطبيع المخزني مع الكيان الصهيوني يندرج في قلب الصراع الطبقي ضد الكتلة الطبقية السائدة والامبريالية من اجل التحرر والديمقراطية والاشتراكية.

– تندد بإجراء المناورات العسكرية الأمريكية بجنوب المغرب والصحراء الغربية في شهر يونيو 2021 وهو ما يعتبر تكريسا للارتماء في أحضان الامبريالية وخدمة لأجندات هيمنتها على المنطقة والسيطرة على مقدراتها الاقتصادية وموقعها الجيوستراتيجي المتميز وتوظيف السياسة الخارجية للمغرب في خدمة مصالح الكتلة الطبقية السائدة والقوى الامبريالية ضدا على مصالح الشعب المغربي وشعوب المنطقة ككل.

– تعلن عن تضامنها مع نضالات الطبقة العاملة وكفاح الشعوب عبر العالم ضد الرأسمالية المتوحشة والامبريالية والأنظمة الاستبدادية الرجعية.وتعبر عن ارتياحها على الصعود والانتصارات الملحوظة لليسار وخاصة في أمريكا اللاتينية (بوليفيا والشيلي والبيرو…)

واستمرار السيرورات الثورية في العالم العربي والمنطقة المغربية (الجزائر والسودان والعراق ولبنان…). وتؤكد من جديد على ضرورة بناء جبهة عالمية ضد الامبريالية، بقيادة الامبريالية الامريكية، لتحرير البشرية من الاستغلال والاستعمار والحروب والدمار مما يفرض على جميع القوى الثورية الماركسية عبر العالم توحيد صفوفها لتلعب دورها التاريخي في الصراع ضد الامبريالية والصهيونية والرجعية ومن اجل التحرر والديمقراطية والاشتراكية.

– تؤكد تضامنها مع الشعب الفلسطيني في كفاحه من اجل حقوقه الوطنية في الاستقلال والحرية وعودة اللاجئين وبناء دولته الوطنية الديمقراطية العلمانية على كافة أراضيه وعاصمتها القدس. وتعتبر أن سبيل تحقيق ذلك هو وحدة قوى وفصائل المقاومة الفلسطينية ومكونات الشعب الفلسطيني في فلسطين وخارجهاوهو ما أثبته انتصار المقاومة مؤخرا في عملية “سيف القدس” والتفاف الشعب الفلسطيني حولها مما أعاد القضية الفلسطينية إلى مكانتها في واجهة الأحداث والقضايا الدولية وهي خطوة هامة لإقبار «صفقة القرن” الامبريالية واتفاقية” أوسلو” ومخلفاتها.

  •  
  •  
  •  
  •