معاً ضد برنامج الجوع والفقر


كلمة الميدان:

معاً ضد برنامج الجوع والفقر

ما يسمى بسياسات التحرير الاقتصادي، وبرامج الإصلاح الهيكلي المفروضة على بلادنا منذ عقود طويلة، هي مشاريع سياسية بامتياز هدفها في النهاية القضاء على السيادة الوطنية، وإفقار الشعب وتنصيب الحكومات العميلة المستعدة لبيع الوطن مقابل السلطة والرشاوى..

وبعد الثورة، هدف هذا البرنامج لإجهاض أهدافها، وعدم استكمال مهامها، واتخذت القوى الإمبريالية حكومة حمدوك أداة لها لتمرير السياسة المعادية للشعب، ومن بعد الانقلاب العسكري ارتفعت وتائر تنفيذ هذه السياسات..

ومنذ 25 أكتوبر وإلى الآن ارتفعت أسعار السلع الضرورية بسبب تصاعد التضخم، والزيادات الكبيرة في أسعار الوقود والكهرباء والدقيق تحت ذريعة رفع الدعم..

ليس هذا فحسب، بل وفي ظل السياسة النقدية ووقوع البنك المركزي في براثن مافيا الدولار، صعدت أسعار النقد الأجنبي مقابل الجنيه، الذي فقد 50٪ من قيمته خلال الأربعة أشهر الماضية قياسًا على الارتفاع المضطرد في أسعار السلع..

ومع تدهور الاقتصاد، وتراجع مؤشراته، فإن الصرف الأمني المبالغ فيه يلتهم غالبية الموازنة، ولا يجد الانقلابيون سوى زيادة الضغط على المواطن بفرض المزيد من الضرائب والرسوم، في وقت يلوح فيه شبح المجاعة، والمواسم الزراعية تفشل، بسبب تصاعد تكاليف الزراعة والعطش وغير ذلك. لقد كشف ترس الشمال المزيد من الحقائق حول نهب ثروات وموارد بلادنا، وكان أحد أهداف الانقلاب الحفاظ على النفوذ الاقتصادي لجنرالات الجيش والمليشيات..

ونعلم جميعًا أن الطريق لنهوض الاقتصاد يمر من بوابة إسقاط الانقلاب، وإقامة البديل الوطني الذي يحرر بلادنا من التبعية المذلة للإمبريالية وحلفائها في المنطقة..

والنصر للشعب والهزيمة لأعدائه..

الميدان عدد 3895،، الخميس 24 فبراير 2022م.