لنناضل من اجل رفع قانون الطوارئ الصحية


لنناضل من اجل رفع قانون الطوارئ الصحية

انتهزت الدولة ظروف جائحة كوفيد 19 لتفرض قانون الطوارئ الصحية وقد تبين انه قانون حالة استثناء مقنع بتبريرات واهية. هكذا تم توظيف هذا القانون من اجل منع الوقفات والمسيرات الاحتجاجية بنما كان هناك تساهل أو إغماض العين عن تجمهر يخدم سياسة الدولة او أحزابها المخزنية.

في ظل هذا القانون أجريت الانتخابات التشريعية والترابية ولم تحترم في الحملات الانتخابية أو عمليات التصويت أدنى شروط الوقاية التي ينص عليها قانون الطوارئ الصحية. وفي ظل هذا القانون سمحت الدولة للباطرونا بتشغيل العمال في المعامل وفي الضيعات وبدون احترام الاحترازات التي اعتمدها قانون الطوارئ كمبررات وجوده. وفي ظل هذا القانون تم فتح ملاعب كرة القدم في وجه آلاف المتفرجين ومن دون إلزامهم باحترام الاحترازات التي يفرضها قانون الطوارئ الصحية. يمكننا الاستمرار في استعراض الأمثلة الملموسة على خرق الدولة لقانون الطوارئ الصحية طولا وعرضا لكنها تتشبث به لحاجة في نفسها.

هذه الحاجة هي ما نلمسه بشكل واضح لما تشهر القبضة الغليظة في وجه العديد من المناضلات والمناضلين متهمتهم بخرق قانون الطوارئ الصحية. إن الدولة في حاجة لهذه القبضة القمعية حتى تفرغ الساحات والشوارع من المسيرات ومن الوقفات الاحتجاجية. إنها في حاجة إلى هذا السيف المرفوع فوق رؤوس الجماهير الكادحة وبغرض تخويف وإفزاع كل من يسعى للمطالبة بحقه أو الاحتجاج على هدر كرامته أو التطاول على مصدر عيشه.

إننا نطالب برفع هذا القانون الظالم والذي تنعدم المبررات الموضوعية لفرضه وقد أثبتت التجربة إن حالات خرقه لم تساهم في تفشي الجائحة بأكثر مما كانت عليه من قبل. إننا نطالب برفع هذا القانون والحد من الحيف الذي تسبب به للعديد من المواطنات والمواطنين كما نطالب بإطلاق سراح كل من طالته أحكام هذا القانون الجائر. ان الاستمرار في فرض قانون الطوارئ الصحية هو بمثابة تطبيق حالة استثناء بدون الإعلان عنها لما له من ثمن باهض على سمعة الدولة التي تتشدق بانها دولة الديمقراطية وحقوق الإنسان، دولة المؤسسات وهلم ديماغوجية بليدة.