بيان المجلس الجهوي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بجهة الشمال/الريف

بيان المجلس الجهوي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بجهة الشمال/الريف




بيان المجلس الجهوي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بجهة الشمال/الريف، المنعقد بطنجة يوم الأحد 23 فبراير 202

تزامنًا مع الذكرى 14 لحركة 20 فبراير التي كانت عنوانًا لاندفاع شعبي عارم ضد الفساد والاستبداد، وبعد نقاشات معمقة وتحليل دقيق للأوضاع الوطنية، الإقليمية والدولية، اختتم المجلس الجهوي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بطنجة أشغاله بجملة من الخلاصات السياسية والتنظيمية، والتي تؤكد على مواصلة النضال الميداني لمواجهة الاستبداد والتبعية، والانخراط في معارك الكادحين والطبقات الشعبية من أجل التحرر والعدالة الاجتماعية.

1. على المستوى الوطني:

– إدانة السياسات النيوليبرالية المتوحشة التي ينهجها النظام المخزني بتوجيه من المؤسسات المالية الإمبريالية، والتي أدت إلى تدهور القدرة الشرائية وتفاقم الفقر والبطالة وتدمير الخدمات العمومية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والشغل.

– رفض كل أشكال القمع والتضييق على الحريات النقابية والسياسية، والتضامن مع كل المعتقلين السياسيين والصحفيين المضطهدين بسبب آرائهم ونضالاتهم.

– التأكيد على دعم النضالات العمالية والفلاحية واحتجاجات الفئات المقهورة، والدعوة إلى وحدة نضالية حقيقية بين مختلف القوى الديمقراطية والتقدمية لمواجهة الهجوم الطبقي الذي تشنه الدولة والكتلة الطبقية السائدة.

– رفض كل أشكال التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي مع الكيان الصهيوني، واعتبار ذلك خيانة لتضحيات الشعب المغربي.

2. على المستوى الإقليمي:

– التأكيد على أن ما تعيشه المنطقة المغاربية والعربية من اضطرابات هو نتيجة طبيعية لسياسات التبعية والهيمنة الإمبريالية، والتي تهدف إلى منع أي تحول ديمقراطي شعبي حقيقي.

– رفض التدخلات الإمبريالية في المنطقة، سواء عبر الحروب المباشرة أو عبر دعم الأنظمة الرجعية، والتضامن مع الشعوب التي تناضل من أجل تقرير مصيرها وبناء أنظمة ديمقراطية عادلة.

– دعم نضالات الشعوب المغاربية ضد الفساد والاستبداد، والعمل على تعزيز التنسيق مع القوى الثورية والتقدمية في المنطقة لبناء جبهة مقاومة ضد السياسات الاستعمارية الجديدة.

– يحيي الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية واللبنانية في وجه الصهيونية المتوحشة والامبريالية الغاصبة لحق الشعوب في التحرر والاستقلال، كما يثمن صمود كل محور المقاومة والجماهير الشعبية المناضلة على طول الخريطة العربية والمغاربية وعلى رأسها الشعب المغربي الذي كان في صدارة دعم القضية الفلسطينية وفضح كل التآمرات العربية والخيانة السياسية لقضيتنا الأولى فلسطين.

– يندد بالغزو التركي والأمريكي والصهيوني لسوريا باستعمال مليشيات إرهابية بإتاحة الطريق أمامها بعد انهيار نظام البعث وآل الأسد وفقدانه للشرعية السياسية بسبب تغوله وقمعه لإرادة الشعب السوري وحقه في تقرير مصيره بنفسه بعيدًا عن التدخلات الأجنبية، أيا تكون طبيعتها وجنسيتها، ويدعم دور القوى الديمقراطية والتقدمية في سعيها لاسترجاع سلطة الشعب.

3. على المستوى الدولي:

– التأكيد على أن الأزمة البنيوية للنظام الرأسمالي العالمي أصبحت أكثر وضوحًا، وأن الحل الجذري لهذه الأزمة لن يكون إلا من خلال بناء بديل اشتراكي ديمقراطي شعبي يضع حدًا لاستغلال الإنسان والبيئة من قبل الرأسمال الاحتكاري.

– التضامن مع كل الحركات الثورية والنضالية المناهضة للرأسمالية والاستعمار الجديد في مختلف بقاع العالم، ودعم نضالات العمال والفلاحين والحركات الاجتماعية ضد الاستغلال والاستلاب.

– إدانة كل أشكال الإمبريالية الجديدة، ورفض السياسات التوسعية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التي تهدف إلى فرض الهيمنة على الشعوب وإجهاض أي محاولة للتحرر.

4. القضية الفلسطينية:

– تجديد الموقف الثابت لحزب النهج الديمقراطي العمالي في دعم المقاومة الفلسطينية بكل أشكالها، باعتبارها النقيض الجذري للمشروع الصهيوني الاستعماري.

– إدانة الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، ورفض كل المحاولات الرامية إلى تصفية القضية عبر مشاريع التطبيع والتصفية السياسية التي تقودها الأنظمة الرجعية العربية.

– الدعوة إلى تصعيد حملة المقاطعة الشاملة ضد الكيان الصهيوني، وتعزيز التضامن الشعبي المغربي مع نضال الشعب الفلسطيني.

5. على مستوى جهة الشمال/الريف:

– تفشي اقتصاد الريع والفساد في تدبير المشاريع التنموية، حيث يتم توجيه الاستثمارات والمشاريع الكبرى بناءً على مصالح ضيقة تخدم فئة معينة من المستفيدين، مما يعمّق التفاوتات المجالية والاجتماعية.

– الاستغلال النيوليبرالي الكثيف لليد العاملة، خاصة في قطاعي النسيج والصناعة، حيث يتم فرض ظروف عمل قاسية تتميز بانخفاض الأجور، ضعف الحماية الاجتماعية، وساعات عمل طويلة دون مقابل عادل.

– ضعف الخدمات الاجتماعية الأساسية (التعليم، الصحة، السكن اللائق)، حيث لا تزال الجهة تعاني من تفاوتات مجالية حادة تؤثر على جودة ومستوى هذه الخدمات. في قطاع التعليم، يؤدي نقص المؤسسات التعليمية في المناطق القروية والجبلية إلى ارتفاع معدلات الهدر المدرسي، خاصة بين الفتيات، مما يعمّق الفجوة التعليمية بين الوسطين الحضري والقروي.

– رغم الطابع المهيكل لبعض المشاريع الكبرى (طنجة المتوسط، القطار فائق السرعة، المناطق الصناعية الكبرى، الاستثمارات السياحية)، فإنها لم تساهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للساكنة المحلية، بل شكلت فضاءات جديدة للاستغلال الرأسمالي الوحشي.

– إن الجهوية يجب أن تكون إطارًا حقيقيًا للتحرر الاقتصادي، لا مجرد وسيلة لتدبير التفاوتات المجالية وإعادة إنتاج نفس البنية السلطوية القائمة. لذا، فإن تحويل المشاريع والموارد إلى الجهات لا يجب أن يكون مجرد عملية تقنية، بل هو جزء من معركة طبقية أوسع من أجل استعادة الشعب لحقه في تقرير مصيره التنموي والاقتصادي.

– استنكار عجز أجهزة الدولة والسلطات المعنية عن إصلاح مقطع طرقي في مدخل الجبهة، حيث مضى ما يقارب شهرًا ولا تزال الأشغال بطيئة، تُستعمل فيها آليات متهالكة تفضح العجز العارم عن فك العزلة بين مدن الجهة.

– الإعراب عن التضامن المطلق مع ضحايا حريق بني مكادة الذي أتى على عدة منشآت خاصة ومحلات تجارية، والتنديد بتباطؤ تدخل السطات المعنية.

– التنديد باستمرار الاعتقال السياسي والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف ومعتقلي الحركة الطلابية بموقع تطوان.

6. على المستوى السياسي والتنظيمي:

– التأكيد على ضرورة تقوية التنظيم الحزبي وتوسيع دائرة الانخراط وسط الطبقات الشعبية، خاصة العمال والفلاحين والفئات المهمشة، من أجل بناء قوة سياسية قادرة على فرض التغيير الثوري.

– العمل على تعزيز الدينامية الداخلية للحزب، من خلال تطوير آليات التأطير والتكوين السياسي والإعلام البديل، لمواجهة التضليل الإعلامي.

عن المجلس الجهوي
طنجة 23 فبراير 2025