بيان النهج الديمقراطي بآسفي


النهج الديمقراطي
الكتابة المحلية
آسفي

بيان

اجتمعت الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي بآسفي عن بعد بتاريخ 24/04/2020، وبعد تدارسها لأوضاع العمال والكادحين على الصعيد الإقليمي في ظل جائحة كورونا، والتي تتسم بالتدهور نتيجة تملّص الباطرونا من التزاماتها، سواء تعلق الأمر بتطبيق بنود مدونة الشغل على علاتها، أو بحماية العمال من التعرض لفيروس كورونا باعتبار هذه الحماية تدخل في نطاق اختصاصاتها قانونيا وأخلاقيا، ونتيجة تواطئها مع السلطات المحلية المعنية التي غضت الطرف عنها وتركتها تعمل وكأنها خارج زمن كورونا، وكأن حياة العمال لا تعني لها شيئا أمام الأرباح.

بناء على ذلك، فإن الكتابة المحلية وهي تتابع هذه الأوضاع بقلق بالغ:

1- تتقدم بأحر التعازي لعائلات شهداء جائحة كورونا، وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين وطنيا وعالميا، وتقف إجلالا للأطقم الصحية بالمستشفيات العمومية.

2- تتمنى الشفاء العاجل للسيدة الأولى التي أصيبت بفيروس كورونا بآسفي نتيجة إصابتها بالعدوى بعد ذهابها لأغراض صحية إلى مراكش، وعودتها منه دون أن تكلف الجهات المعنية محليا أو جهويا نفسها بفحصها ووضعها ومن كان معها رهن الحجر لتفادي انتشار الفيروس على نطلق أوسع.

3- تؤكد بالمناسبة حاجة إقليم آسفي الملحة ومنذ زمن بعيد إلى مستشفى متعدد التخصصات يحول دون تنقل المرضى إلى مدينة مراكش للتداوي؛ سيما وأن نسبة تفشي بعض الأمراض الخطيرة مثل السرطان كبيرة بسبب استنشاق الساكنة اليومي للغازات السامة المنبعثة من معامل الفوسفاط التي أضيفت إليها المحطة الحرارية مؤخرا.

4- تعبر عن اعتزازها بساكنة آسفي التي التزمت بصورة رائعة بالحجر الصحي حماية للمدينة ولأهلها.
5- تدعو إلى إنشاء وحدة لتحاليل كورونا بالمستشفى الإقليمي بآسفي، وتوفير الموارد البشرية لذلك.
6- تندد بجشع مجموعة من أصحاب مؤسسات التعليم الخصوصية التي سرحت موظفيها تحت طائلة أزمة كورونا.

7- تطالب بالتسريع بمعالجة ملفات التعويض الاستثنائية لذويها خصوصا وأننا على أبواب شهر رمضان الذي يتطلب مصاريف استثنائية.

8- تندد بما تعرض له البحارة من قمع واعتقال وترهيب من طرف أجهزة القمع والمتطوعين أصحاب البدلات الصفراء/العياشة، بعد تظاهرهم احتجاجا على الأوضاع السيئة التي وجدوا أنفسهم فيها: فلا هم استمروا في العمل بسبب جائحة كورونا، ولا هم استفادوا من تعويض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بسبب عدم التصريح بهم لديه من طرف الباطرونا؛ الشيء الذي يعني أن العمال لا يعانون من الاستغلال اليومي فقط، بل من غياب تمتعهم بحقوقهم البديهية (التأمين الصحي، احتساب الأيام الحقيقية للعمل، الضمان الاجتماعي….) وهذا ما كشفته جائحة كورونا على نطاق واسع.

9- يسجل ضعف الأساليب الوقائية المعتمدة في المجمع الشريف للفوسفاط، والتي من شأنها الإضرار بصحة وسلامة العمال الذين يستمرون في عملية الإنتاج والتسويق، ويدعو إلى حمايتهم.

10- يساند عاملات التصبير اللواتي تظاهرن أمام المعامل رفضا للعمل في شروط تهدد سلامتهن من فيروس كورونا (اكثر من 500 عاملة يشتغلن في حصة واحدة دون شروط صحية/ شركة كوموزا نموذجا)، ورفضا للذهاب إلى منازلهن مخافة نقل الفيروس المحتمل إلى أسرهن. ويندد بتخاذل السلطات المعنية في هذا الأمر الجدي، و يدعوها إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في حق الباطرونا التي أنساها جشع الرأسمال قيمة حياة البشر.


  •  
  •  
  •  
  •