كلمة ائتلاف ريفيي أوروبا إلى المؤتمر الوطني السادس لحزب النهج الديمقراطي العمالي
كلمة ائتلاف ريفيي أوروبا
الرفيقات والرفاق،
الحضور الكريم،
تحية واحتراما وبعد
باسم ائتلاف ريفيي أوروبا، نتقدم بخالص الشكر إلى حزب النهج الديمقراطي العمالي على الدعوة الكريمة التي توصلنا بها من طرفكم، ونتمنى لمؤتمركم كل النجاح والتوفيق في إنجاز هذه المحطة التنظيمية والسياسية المهمة على طريق بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين، وتعزيز نضالات الشعب المغربي من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية.
إن ما يجمعنا اليوم لا يقتصر على مناسبة تنظيمية، بل يعكس وحدة في مواقفنا ، وفي مقدمتها الدفاع عن المعتقلين السياسيين، ورفض تجريم الرأي والتعبير والتنظيم، ومناهضة الفساد والإستبداد، والنضال من أجل دولة ديمقراطية تحترم إرادة الشعب وحقوق الإنسان.
وإدراكًا منا لخطورة المرحلة، نؤكد أن مواجهة تغول النظام المخزني لم تعد مسؤولية طرف واحد، بل هي مهمة جماعية تفرض على مختلف القوى الديمقراطية والتقدمية تجاوز الخلافات الثانوية، والعمل على بناء جبهة ديمقراطية واسعة وقوية قادرة على التصدي للاستبداد والفساد، وفتح أفق سياسي جديد أمام الشعب المغربي، الغارق في أغلبيته الساحقة، في اليأس والإحباط..
وفي هذا السياق، ندعو إلى وحدة الموقف وتنسيق الخطوات ، وتصعيد النضالات، وادانة هيمنة السلطة على مفاصل القرار، وانتقاد ضعف المؤسسات المنتخبة، وغياب ألاحزاب المستقلة ذات برامج قادرة على التأثير في السياسات العمومية، ومواجهة استمرار تمركز السلطات الفعلية خارج المؤسسات المنتخبة.
إن الديمقراطية لا تختزل في صناديق اقتراع فاقدة للمصداقية، بل تقوم على سيادة الشعب، وفصل السلط، واستقلال القضاء، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان الحريات الفردية والجماعية.
ومن هذا المنطلق، نجدد مطالبتنا بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وعلى راسهم معتقلي حراك الريف، ووقف المتابعات ذات الخلفية السياسية، وضمان عودة المنفيين إلى وطنهم دون قيد أو شرط.
كما نؤكد أن بناء مغرب ديمقراطي يمر عبر إعادة الاعتبار للجهات التاريخية، وتمكينها من تدبير شؤونها في إطار ديمقراطي يضمن المساواة والعدالة والتنمية بين مختلف مكونات البلاد. فمن غير المقبول أن يُطرح مبدأ الحكم الذاتي كحل في ملف الصحراء الغربية، بينما يُرفض حتى النقاش حول تمكين الجهات التاريخية، وفي مقدمتها الريف، من حقوقها السياسية والإدارية والتنموية.
إن الريف، بما قدمه من تضحيات جسيمة في سبيل الحرية،
يستحق الإنصاف والاعتراف، ورفع السرية عن الارشيف وحماية الذاكرة، وليس استمرار التهميش وسياسات العقاب الجماعي.
وفي الختام، يدعو ائتلاف ريفيي أوروبا إلى توسيع جبهة المقاومة الديمقراطية، وتوحيد جهود جميع المناضلات والمناضلين في الداخل والخارج، من أجل إعادة التوازن إلى ميزان القوى لصالح الحرية والديمقراطية والعدالة، ومن أجل بناء مغرب الجهات، مغرب المواطنة الكاملة، ومغرب الكرامة لكل أبنائه وبناته. ومرة أخرى نجدد لكم، رفاقنا الأعزاء في النهج الديموقراطي العمالي، شكرنا ورجاؤنا بالتوفيق في مهمتكم التاريخية في بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين ..
عاشت نضالات القوى الديمقراطية.
عاش الشعب المغربي
الحرية للمعتقلين السياسيين.
المجد للشهداء والمقاومة

