افتتاحية: وحدة العمال تكسر الأغلال


وحدة العمال تكسر الأغلال

يستند المغرب في تاريخ نضاله المشرق إلى سجل حافل بالنضالات العمالية التي دونتها الطبقة العاملة بين الوحدات الصناعية والضيعات الفلاحية. فقط يجب استخراج الدروس الكفيلة بفتح أفاق جديدة للنضال النقابي العمالي. لن ينس الرأي العام معارك جبل عوام، معارك استرجاع المطرودين وإدماج حوالي 1000 عامل في معركة عمال السيسي ريجي بالمنطقة الفوسفاطية خريبكة، معارك العمال الزراعيين في ولاكليمنتين – ناحية الجديدة. بالاظافة إلى معارك العمال والعاملات الزراعيات في الغرب واشتوكة ايت باها، ومعركة لا سمير بالمحمدية، وغيرها من المعارك المتواصلة حتى أيامنا هذه ، ضد الاستغلال الرأسمالي وجشع الباطرونا…

وبينما نحن نسترجع تلك الملاحم العمالية تستحضر اليوم المعركة الحالية لعاملات وعمال شركة أمانور التابعة للمجموعة الفرنسية فيوليا بكل من طنجة تطوان والرباط الذين يخوضون إضرابا عن العمل مرفوقا باعتصام مفتوح بلغ إلى حدود يوم الخميس 04 يونيو 2020) 136 يوما تتخلله وقفات وبرامج نضالية في تصاعد متواصل أمام استمرار تعنت ممثلي الشركة بمساندة من السلطات المخزنية في المنطقة في تعارض واضح والقوانين المعمول بها على علاتها. ذلك أنهم لا يطالبون إلا بما تكفله لهم حقوقهم المشروعة من إرجاع المطرودين منهم ، آداء مستحقاتهم أمام صندوق الضمان الاجتماعي ، الاستفادة من صندوق الدعم الخاص بتدبير جانحة كورونا واحترام الحق 2 الحريات النقابية.

معركة عمال وعاملات شركة أمانور التي طالت مدتها وتعددت أشكالها النضالية وبدأت تأثيراتها المباشرة تصل إلى الرأي العام والساكنة المعنية بالخدمات لها ما يكفي من مقومات الصمود فرص النجاح. لكنها في الحاجة كذلك إلى الإسناد المباشر من طرف ساكنة الرباط طنجة وتطوان. وقد بدأت عناوين ومؤشرات ذلك التضامن المنشود تلوح في الأفق القريب من خلال الاستعداد النضالي للأسر وعائلات العاملات والعمال، ومن خلال التضامن الذي تعبر عنه بعض القطاعات النقابية والإطارات الحقوقية والسياسية الديمقراطية في المنطقة.

إن مؤشرات النجاح تكمن في الوحدة العمالية الضاربة لمستخدمي الشركة والتحامهم وانتظامهم النقابي في إطار نقابة الاتحاد المغربي للشغل بقيادة كاتبهم العام الذي يحصى بمصداقية الجميع، هذا ورغم تكالب البيروقراطية المتنفذة على رأس المركزية، تبقى المعركة تسير نحو تحقيق المطالب في تدبير وإدارة ديمقراطية لمختلف برامجها النضالية بقرارات مجالسها الموحدة رغم التربصات ومحاولات شق صفوفهم بمختلف أشكال الترغيب والترهيب.

إنها معركة عمالية تفرض واجب التضامن والالتحام بين القطاعات ومختلف الفئات المرشحة للسقوط في شراك الباطرونا التي تتهيؤ لتحويل ما تبق من أموال صندوق كورونا لفائدتها على حساب المصالح الحيوية للعاملات والعمال. الأمر الذي يدعو الجميع إلى تحمل المسؤولية والانتظام في عمل وحدوي يرفع مطالب موحدة لمواجهة الرأسمال والمخزن وجانحة كورونا.

  •  
  •  
  •  
  •