الجمعية المغربية لحقوق الانسان حول حادث مصرع عاملين وإصاببة آخرين بالحي الصناعي بأيت ملول

الجمعية المغربية لحقوق الانسان
فرع انزكان أيت ملول

بيان

بعد علمهم بحادث مصرع عاملين ونقل آخرين الى المستشفى الجهوي من ضمنهم فرد من الوقاية المدنية نتيجة الاختناق بالغازات السامة في الوحدة الانتاجية لدقيق السمك بالحي الصناعي بأيت ملول أمس الأحد 21 يونيو 2020 تداول أعضاء المكتب الخبر وتم إصدار البيان التالي.

إن هذه الوحدة الانتاجية لدقيق السمك كانتموضوع احتجاجات جمعيات المجتمع المدني بأيت ملولوخاصة الأحياء المجاورة للحي الصناعي مثل أركانة، توهمو، الهدى، المزاروالفتح…) حيث سبق لها توجيه مجموعة من العرائض للمجلس البلدي، تستنكر فيها الترخيص لمثل هذه المصانع التي لا تحترم شروط ومعايير نقاوة الهواءوطالبت بترحيلها لكنها وجهت بالتجاهل. وقد بين هذا الحادث المأساوي كذلك أن هذه الوحدة لا تحترم شروط ومعايير حفظ صحة وسلامة العمال.

إن مثل هذه الأحداث التي تعري الوضع المأساوي الذي تشتغل فيه الطبقة العاملة بالمغرب وخاصة في الظرف الحالي الذي يعرف انتشار وباء كوفيد 19 والذيفضحبالملموس الأوضاع التي تعمل فيها الطبقة العاملة (عدم التصريح بالعديد منهم لدى الضمان الاجتماعي، عدم توفير شروط السلامة وفق المعايير الدولية بكثير من الوحدات الصناعية و الانتاجية، محاربة النقابيين بالطرد التعسفي أو بتلفيق تهم، هزالة الاجور و التماطل في صرفها …) تجعلنا نطرح سؤال: الى متى سيستمر استغلال هذه الطبقة و الاستهانة بحقوقها المادية والمعنوية؟

وبناء عليه فإننا في الفرع المحلي:

– نتقدم بتعازينا الحارة والصادقة لعائلة الفقيدين في هذا الحادث متمنين لأفراد أسرتيهما الصبر الجميل؛

– نشجب استهتار رب هذه الوحدة الإنتاجية بحياة العمال وتغاضي السلطات المكلفة بالمراقبة عن غياب شروط الصحة والسلامة في العديد من المعامل؛

– نعلن تضامننا المطلق واللامشروط مع عمال هذه الوحدة الانتاجية وكذلك مع أفراد الوقاية المدنية لاسيما العامل ورجل الإطفاء المصابين بالاختناق، ونعبر عن استعداد الجمعية لمؤازرة ضحايا هذا الحادث.

– نطالب الجهات المسؤولة بفتح تحقيق جدي ونزيه في الأسباب التي أدت الى اختناق العمال وفرد الوقاية المدنية في هذه الوحدة الانتاجية وكذلك في كيفية حصول هذا المصنع على الترخيص في منطقة آهلة بالسكان، كما نطالبها كذلك بتحديد المسؤوليات ومحاسبة المسؤولين عن هذا الحدث المأساوي.

-نطالب الدولة من خلال مؤسساتها بالسهر على تطبيق بنود مدونة الشغل التي شرعتها وإعمال الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها في مجال الشغل ومجال البيئية.

عن المكتب المحلي
أيت ملول في: 22 يونيو 2020

  •  
  •  
  •  
  •