حتى لا ننسى ومن أجل الذاكرة:6 نونبر 1985 الذكرى 35 لإستشهاد المناضل أمين التهاني تحت التعذيب

حتى لا ننسى ومن أجل الذاكرة:6 نونبر 1985 يوم استشهاد المناضل أمين التهاني تحت التعذيب من طرف النظام المخزني الجبان

في مثل هذا اليوم 6 نونبر 1985 استشهد المناضل امين التهاني تحت التعذيب في المعتقل السري السيء الذكر درب مولاي الشريف .
كان المناضل امين قيادي في منظمة الي الامام و خريج المدرسة المحمدية للمهندسين و كلن يشتغل مهندس في شركة تكرير البترول لاسامير مع زوجته المهندسة ماريا شرف .
و اعتقل مع زوجته ضمن الحملة الاعتقالات الذي شنها النظام على المناضلين اليسار في اكتوبر 1985.
وكان الشهيد يعاني من مرض الربو (الضيقة)و لم يراعي الضباط التحقيق و التعذيب وضعة الصحي و مضاعفته نتيجة التعذيب ولم يوفر له الدواء البخاخ(الربوز) لاستنشاق الاوكسجين ،
و كنت ضمن المعتقلين المتوجدين في معتقل درب مولاي الشريف و كنت اعاني من مرض الربو و اصطحبت معي ادويتي ،و كان الضباط التحقيق ياخدوا من عند البخاخ (الربوز)لتسلميه الي الشهيد .
الا ان الدواء لم ينفع معه مما اضطرو ا الي نقله الي المستشفى ابن سينا بالرباط و هناك استشهد بالمستشفى يوم 6نونبر 1985.
بحكم كنا متواجدين في المعتقل السري لم نعرف الخبر و لكن لاحظنا السرعة في التخقيق كان شيء وقعت .
بعد اسبوعين قدمونا للمحكمة و هناك سمعنا الخبر استشهاد الرفيق المناضل امين التهاني .
# المجد و الخلود _ للشهيد امين التهاني
لترقد روحه الطاهرة في السلام

بلعيد البوسكي

من أجل حفظ الذاكرة
في الذكرى الأولى لاستشهاد الرفيق التهاني أمين العضو القيادي في منظمة إلى الأمام يوم 6 نونبر1986، احتفل رفاقه بسجن اغبيلة ، بهذه الخاطرة الأدبية التي كتبها الرفيق الراحل شباري عبدالمومن بصحبة الرفيق الصعيب حسن
عرس الشهداء
-1-
غشت يفضح عورتكم في زمن الدجالين ،ولا يهادن،يمضي ولا يأبه
غشت يزكم أنوفكم، فالفضيحة تسللت إلى أكواخ بلادي القصديرية
لتعلن الرفض احتجاجا
غشت يمتد عميقا في الجرح،ويذهب ليولد أكتوبر نافرا كالحصان
ما بين المجيء والذهاب تنهض البيضاء بوداعتها المعهودة
لتعانق مراكش سعيدة ،مراكش بوعبيد حمامة،مراكش الدر يدي /بلهوا ري
ولتحتضن جداول الدم الأربعة
فالبيضاء آذار/حزيران تخترق الجدار المسيجة
لتجدد العهد في حمئة الهتاف للعرس الجنوبي
ليعانق أمين /المصطفى ومولاي بوبكر
-2-
رفاقنا استشهادكم فجيعة شعبية وإنسانية
ارتباط صوفي وصميمي بالأرض الجدباء
والجذور الممتدة في الأعماق
تيه داخلي على وجه البسيطة
صوت له غنائية الدم الفائر وعنفوان الأمل
صرخة غضب مدوية ،منبعثة من جثت
ضحايا “سيدس يوسف بن علي”
من تحت أنقاض الدمار لتتفجر في
وجه بشاعات وهمجية القرن العشرين
تأوه وأنين نساء وشيوخ وأطفال ابن امسيك
في آذار /حزيران الداميين
شظية ملتهبة ومنغرسة في ثنايا جسد
فلاحي أولاد أخليفة و الشعب
الذي أنهكته حروب الاستنزاف
استشهادكم رفاقنا شهادة معاصرة لشعب
وإنسانية يبحثان عن موطن
للحرية والعدل والخلاص
شهادة عن حمامات الدم المورق
على امتداد خريطة الوطن
لطخة سوداء في سجل الجناة
إشراقة شمس في نهار ممطر
وبارقة أمل لليوم الموعود
باستشهادكم سجلتم حريتكم
في الموت الشريف
بنزيف دمائكم الفائرة
وامتدت إليكم أيادي سناء محيلي
وسليمان خاطر لاحتضانكم
في رحاب الموت والشهادة
لتعلنوا أناشيد الحرية والسلام
ولترفعوا راية عصيان جيل الغضب
من المحيط إلى الخليج
في زمن السقوط والخيانة
ليس غريبا في أوطان التتار
تتماها صور وملاحم الأبطال
التي انغرست في وجدان وذاكرة الشعوب
وأضحت رموزا للخلاص والحرية
هاهو بوبي ساندس من خلف الكوة المسيجة
يطلق صرخته المدوية
معلنا عشقه البلوري للوطن
الذي اكتسحته أقدام القتل والدمار
معلنا عشقه الصوفي بالارتماء في
أحضان الاستشهاد كروح عانقت
الحياة الأبدية ولينام هنيئا في قبره
بوبي سأندس يخترق الآن قبره
وينتصب شامخا من تحت الأنقاض
بركان غضب سينفجر عند التحام
الجرح والفرح الممتدين كتيار
جارف في وجه الهولوكست الجديد
-4-
نونبر يحفر في جباهكم تجاعيد العار والخيانة
يعري عن ساديتكم البشعة
ونقول لكم:سنتشبث بالوطن الحر الآتي
نونبر لا يصالح،يمضي ولا يأبه
يحث الخطوة تلوى الخطوة
ولا يبخل،فمن أعطاك الدم يعطيك الحب
ما يزال في رحم بلادنا بذور الخصب والعطاء
أمين يطل من شرفة الحرية بوجهه الندي
ويلقي السلام :سلام على الأحبة
الذين رحلوا أو ما يزالون
أمين هذا الذي لا يخادعكم حين يقول لكم
أن السادات لم يمت وتكشفون بحدسكم
أن الوطن ينحدر إلى طائفية جديدة
وصية أمين محفورة في أكف العمال
وفي جباه الفلاحين الفقراء
فانشروها في الأرض الشاسعة
واقرؤوها عمن ينتظر الصيف
لتعم البسمة شفاه أطفال المستقبل
-5-
ها هي مراكش تنفض عنها
جراحها وتنهض بابتسامتها المشرقة
يديها ممدودتين لتقبل شهدائها
الذين يعتوا لإحياء عرسهم النضالي
في حضرة البتول والسعدية
زغردن أيتها الثكالى بحضور الغائبين بينكم
ولم يخلفوا الموعد
زغردن أيتها البطون الحبلى بالوعود والأمل
فأبنائكن انتصبوا جبالا أطلسية
في ردهات الحلم
وأعلنوا عشقهم لسواعد المطارق وعرق المناجل
زغردن أيتها الأشجار الصلبة
في وجه الإعصار
واعلمن أن أرواح الشهداء
منتشرة وممتدة في أنهار ووديان
وعمق أرضنا الطيبة
زغردن أيتها الحالمات
ووزعن الحناء والقرنفل
واجعلنه حنطة للذين سيسقطون
غدا شهداء
على عتبات خيوط الفجر الأولى

  •  
  •  
  •  
  •